العدد 2797 - الإثنين 03 مايو 2010م الموافق 18 جمادى الأولى 1431هـ

محمد البنكي... لماذا كنتَ أول الراحلين؟

نادر كاظم comments [at] alwasatnews.com

.

أسبوع مرّ بكامل ثقله منذ أن صدمني هذا الخبر: «محمد البنكي رحل». اتصالات من كل الجهات، أصدقاء يسألون كما لو أنهم يطلبون العزاء من شخص هو أحوج ما يكون إليه، وسائل إعلام (التلفزيون، والإذاعة، والصحف) تطلب تصريحاً عن صداقتنا، شهادة عن دوره في النقد وجماعة النقد الثقافي. حاولت، طوال هذه الأيام، أن أستجمع أفكاري، وأستعيد توازني، وأعيد ترتيب شريط الذكريات؛ لأتمكن من استيعاب ما جرى وللإدلاء بهذه الشهادة التي لم أكن قد فكّرت في إعدادها قط. لكن ماذا يمكن لمثلي أن يقول في هذه المناسبة القاسية على القلب؟ شعرت أن في الكتابة أو حتى في الإدلاء بتصريح عنه نوعاً من القساوة غير المحتملة، وإلاّ ماذا يعني أن أعرض ألمي الخاص جداً جداً، والغائر في الأعماق، والعصيّ على الإمساك به في هذه اللحظة من حرارة الفقد، ماذا يعني أن أعرض هذا الألم أمام الآخرين؟

قرّرت ألاّ أفعل ذلك، وأن أكفّ، فوراً، عن استعمال ضمير الغائب. شعرت أني أكرّس غيابك فعلاً حين أتحدث عنك بهذا الضمير، كأني أخونك حين أصيّرك موضوعاً للكتابة أو للحديث. قرّرت ألاّ أدلي بأي تصريح أو شهادة عنك، وألاّ أكتب عنك، وألا أقرأ ما يكتب عنك ويقال حتى لا أكون متفرّجاً في هذه المصيبة. وبدل كل هذا سأدلي بشهادتي إليك، وسأكتب، كذلك، إليك مباشرة. أكتب إليك - أيها العزيز - في هذا اليوم تحديداً، يوم الثلثاء، اليوم الذي شهد أول تلاقينا في شهر من شهور العام 1994، كنتُ أنا على مشارف التخرج من الجامعة طالباً يبحث عن طريق، وكنت أنت محرّراً ثقافياً في صحيفة الأيام وناقداً اكتملت أدواته.

كان ذلك، تحديداً، في الجلسة الأسبوعية التي كنت أنت والأصدقاء المأخوذين بالحلم مهمومين بتنظيمها في منزل الشاعر علي الشرقاوي، وقتها كنتُ ضيفاً على جلسة نقاش تركزت على كتاب «مفهوم النص» لنصر حامد أبو زيد. كانت هذه هي الجلسة الأولى التي أحضرها، كما كانت الأخيرة في الوقت ذاته. وأعترف، أمامك الآن، بأنه لم يبق، في النفس ولا في الذاكرة، من هذه الجلسة اليتيمة سوى شرارة تعارفنا الأول، الشرارة التي ستلهب، فيما بعد، سيرتنا النقدية والفكرية المشتركة ومسارنا الذي كان ينحفر، في بداياته على الأقل، كمجرى النهر بين أرضين جافتين حدّ اليباب، وقاسيتين حدّ الجفاء، أرضين وصمتنا أولاهما بتديننا، وأخراهما بحداثتنا، وكنا بين هاتين الأرضين الجافتين والقاسيتين ورفضهما المزدوج، كنا أولئك «الحداثيون... الذين يصلّون»، و»يخطبون باسم فوكو، ويرددون فلسفة هيدغر ونظريات دريدا ولاكان وغادامير وألتوسير وبارت وتودوروف وإدوارد سعيد وهومي بابا...».

هل تذكر - أيها العزيز - كيف اتصلت حلقات نقاشاتنا ولقاءاتنا وهي تترحّل في كل الجهات، من منزل علي الشرقاوي إلى منزلك في أم الحصم إلى منزل حسين السماهيجي في سماهيج إلى المقاهي والمطاعم إلى مركز الشيخ إبراهيم بن محمد الخليفة، إلى قاعة إدارة الثقافة، إلى قاعات شتّى احتضنت نقاشات كانت هي المختبر الأول لتشكل جيل نقدي وثقافي جديد سيجري الاصطلاح على تسميته، فيما بعد، بالجيل التسعيني مرة، وبجماعة النقد الثقافي مرة أخرى. كنت - يا صديقي - أكبرنا عمراً، وكنت تكبرني بعقد كامل من الزمان، إلا أنك كنت أكثرنا تسعينيةً وشباباً وحيوية ونشاطاً، وكنت، كذلك، أكثرنا اطلاعاً وقدرة على المجادلة وبراعة في الكلام وتدفقه والكتابة واسترسالها. ومع هذا فقد شاءت أقدارنا أن نكون (أنت وعلي الديري وأنا) الثالوث الذي سيكون في طليعة هذا الجيل المتنوع المشارب والاهتمامات والأعمار، والذي أخذت بعض قسماته تتبيّن في بداية الألفية الجديدة بمعية أصدقاء كانوا يتناقصون في كل حلقة من حلقاتنا، كانوا يقدّمون رجلاً ويؤخرون أخرى، ثم إذا هم، في نهاية المطاف، ينسلّون من حولك واحداً واحداً.

أكتب، إليك الآن، وأنا أرى كيف انفرط عقد هذا الجيل، الجيل الذي كنت أنت أكثر أبنائه حرصاً على حفر قسماته حفراً، وعلى استجلاء خصوصيته وتفرده. وكنت - أنت أيها العزيز - أكثر أبناء هذا الجيل إلحاحاً ومثابرة على تأطره تنظيمياً تحت مظلة جماعة نقدية أو باسم جمعية للنقد الثقافي، جمعية كنا، أنت وأنا هذه المرة، أكثر اثنين بقينا مصرّين على تأسيسها من لا شيء، وأحياناً من أجل لا شيء سوى تلك المديونية وعرفان الجميل لأستاذنا عبد الله الغذامي الذي وجدنا فيه، أنت وأنا، القاسم المشترك الذي يوحدنا، والناقد الثقافي الذي تمكّن، منذ تسعينيات القرن الماضي، من قول ما كنا نريد قوله، آنذاك، دون أن نجد الكلمات المناسبة لذلك لحداثة التجربة. لم يكن لك - أيها العزيز - أيّ مما توسّمت، هكذا وكأن كل الذي كان قد ذهب سدى، فلا الجماعة تأسست، ولا الجمعية رأت النور، ولا أنت «صنعت» الجيل وظفرت بـ «أمنية العمر». وكنت، مع كل هذه الخسارات والإخفاقات، أول الراحلين من أبناء هذا الجيل الذي لم يبق جيلاً بعد أن تفرّقت به السُبُل في كل اتجاه. أعترف، أمامك الآن، بأننا جيل طري العود بالفعل، جيل لم يختبر تجربة الفقد من قبل، جيل لم يُقم حداده على أحد من أبنائه قبلك، جيل سيتعلم منك - أنت يا أول الراحلين - تجربة الكتابة عن حرارة الفقد وهي في أوج حَمْوِها. ها أنت تلقي درسك الأخير وترحل.

هل تذكر - يا صديقي - نقاشاتنا الثنائية، بل اختلافاتنا التي ما كان لها حل بين طريقة جاك دريدا وطريقة إدوارد سعيد؟ كنت أنت مأخوذاً بشيخ التفكيك (جاك دريدا)، وكنت أنا مأخوذا بشيخ الدنيوية وما بعد الاستعمار (إدوارد سعيد). أتذكرُ يوم كنتُ في القاهرة في سبتمبر/ أيلول 2003، من أجل مناقشة أطروحتي للدكتوراه حول «تمثيلات الآخر»، وقتها توفي إدوارد سعيد، وأرسلتَ لي رسالة هاتفية قصيرة (يالله! كم سأفتقد رسائل الموت كما كنت أسميها والتي لم تكن تنقطع منك) كتبت فيها: «مات إدوارد سعيد، ولكن عزاءنا أنه وُلد لنا إدوارد سعيد آخر في البحرين». بعدها بعام واحد توفي جاك دريدا، وأصبحت قِسمة الفقد بيننا عادلة، فقدٌ بفقدٍ، إلا أن الذي لم يكن عادلا بيننا هو قسمة الوفاء لشيوخ الطُرُق الراحلين، بالنسبة لي لم أعد واثقاً من متانة وفائي لإدوارد سعيد وطريقته، أما بالنسبة لك فبقيت وفياً لدريدا حتى الأخير، بل وفياً لهما معاً (سعيد ودريدا) حتى في المرض العنيد الذي خطف الاثنين من قبل، وها هو يخطفك من بيننا سريعاً. يا لهذا المرض العنيد و»الوفيّ» الذي شبكك بالاثنين معاً!

أتذكر ذلك اليوم المشؤوم الذي أخبرتني فيه بإصابتك بالمرض؟ كنت أنا، وقتها، في مطار دمشق عائداً كالهارب من جحيم بيروت بعد يومين من بدء حرب يوليو/ تموز 2006، كان المطار يعجّ ببشر من كل الأقطار، كانت وجوه المسافرين مخطوفة بهلع يخنق الأنفاس. وما كان ينقصني، آنذاك، ليصبح الحال كارثياً حقاً سوى رسالة قصيرة منك تقول فيها: «بو أيمن، اكتشفت أني مصاب بالسرطان»!

لم تكن سوى أربع سنوات حتى خطفك الموت قبل الأوان، فيا لوحشية هذا المرض وعناده! كنت تقول إن الأطباء قالوا إنه بقي لك من عمرك القصير خمس سنوات، وكنت، طوال السنوات الأربع، تكذّب نبوءتهم بفرط حماسة جُبلت عليها، وحيوية التصقت بك دون انفكاك، ونشاط لم يكن جسمك النحيل ليحتمل كل نداءاته وطموحاته الكبيرة. وحتى بعد انتكاسة صحتك الأخيرة، لم يكن أيّ منا - نحن الذين كنا في زيارتك يوم الثلثاء قبل الماضي (محمد السيد وعلي القميش وأنا) - يشكّ في أن نبوءة أطبائك كانت كاذبة لا محالة، حتى وأنت تردد، والابتسامة لم تهجر محياك، نبوءتهم الجديدة حين قالوا إنه بقي من أيامك «خمسة أشهر» فقط. لم تكن علامات الرحيل قد ارتسمت بعدُ، ولم يكن أيّ منا - نحن الثلاثة - ليشك في أن هذا الجالس أمامنا يملك من إرادة الحياة ما يكفي ليمتدّ به العمر طويلاً. إذ كيف لمن يضحك الآن معنا أن يرحل، فجأة، وبهذه السرعة؟ وكيف له أن يرحل، سريعاً، هذا الذي وهو في رقدته الأخيرة والموت يسكن فيه كضيف ثقيل، ومع هذا مازال يطوّف بنا بين الكتب والروايات التي قرأها، والمؤتمرات التي حضرها، والمحاضرات التي كان يرتب لها (كان من المقرر أن تكون أولى هذه المحاضرات في مايو/ أيار المقبل وعن جاك دريدا وبتنظيم من اللجنة الثقافية بكلية الآداب بجامعة البحرين)؟

لطالما تعاملتُ مع الكتابة على أنها الطريقة المثلى للخلاص من عبء الأفكار الملحة عليّ، الطريقة المثلى لإفراغ الرأس من ثقل هذه الأفكار. لكني الآن لا أكتب لأفرغ القلب من حزنه وألمه، بل أكتب إليك لتبقى في القلب إلى الأبد، ولتبقى صورتك في الذاكرة وهي بكامل امتلائها بكل ذلك الضجيج الذي كانت تثيره لقاءاتنا ونقاشاتنا وبوحنا ومكاشفاتنا (كم كنت بارعاً في البوح وتهيئة أجوائه واستدراج الآخرين إليه!) ومقالاتنا وكتبنا (عليّ - يا صديقي - منذ الآن أن أمسك يتيمة دهرك «دريدا عربياً» بمنتهى الحنو والمهابة) ومجلاتنا (سلام على «أوان»، المجلة التي كانت ملتصقة بروحك، والتي كنت تسأل عنها قبل رحيلك بأسبوع كمن يريد أن يطمئن على تركته!) وندواتنا ومؤتمراتنا ومعاركنا النقدية الصغيرة وخلافاتنا وحتى أخطائنا وخصامات الأصدقاء/ الأعداء، واتصالاتنا ورسائلك القصيرة التي لم تكن تنقطع، أتذكرها - يا صديقي - رسالةً رسالةً: «بو أيمن... توفي جيل دولوز، توفي شكري عيّاد، توفي بيير بورديو، توفي هانز جورج غادامير، توفي إدوارد سعيد، توفي جاك دريدا، توفي بول ريكور، توفي عبدالكبير الخطيبي، توفي ليفي شتراوس». آه... يا صديقي، ها أنا، الآن، أقوم بدورك، وأكتب إليك رسالتي الأخيرة، أكتب والألم يعتصر القلب والدمع يتمرّد على محبسه: «بوجاسم... توفي محمد البنكي»!

إقرأ أيضا لـ "نادر كاظم"

العدد 2797 - الإثنين 03 مايو 2010م الموافق 18 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 17 | 4:17 م

      لا عزاء للدموع

      اسمح لي دكتورنا العزيز، اعتقد ان اطروحتك الاخيرة بالذات عن "الكراهيات" تصطدم وبقوة مع اطروحاته الصحفية خصوصاً، واللبيب بالاشارة يفهم.

    • زائر 16 | 3:53 م

      كان على علم بالموت

      ولكنه من مخططي........

    • زائر 15 | 3:10 م

      من أيام الجامعة

      وأنت دائما في الطليعة

    • زائر 14 | 9:40 ص

      لماذا ذهبت وتركتنا وحدنا

      مرحوم يا شخص عزيز فقدته
      راح وتركني شايل الهم مجروح
      وصيتي لين مت وقبري دخلته
      حطوني جنبه وانا فاقد الروح
      يهل دمعي لين مني ذكرته
      طيفه معي من وين ما جيت واروح
      لا تذرفون لدمع دامي وصلته
      خلوني بجنبه اسد جرح مفتوح

      الصاحب الي ضحكته تبري الروح
      شف حالتي يا موت جسمي نحلته
      خله معي يا موت لو يوم ويروح
      وين الصبر يا ناس قلبي فقدته
      وش لي بدنيا ما بها ضحك ومزوح
      وين الصبر يا ناس قلبي فقدته

    • زائر 13 | 9:30 ص

      ( كُـــــل من عليها فــــــان )

      سائلين المولى القدير أن يتغمد الفقيد الرحمة ويسكنه فسيح الجنان ويلهم أهله وأعزائه الصبر والسلوان ، ويجعله آخر الأحزان ... نهوض

    • زائر 12 | 6:38 ص

      الصديق الصدوق

      أخي العزيز د.نادر منذ زمن بعيد لم اقرأ مقالة أثرت في نفسي وأدمعت عيني كما فعلت أنت الآن في هذه المرثية المؤثرة لزميلنا محمد البنكي، أنت أجبرتها على ذلك، ولم أكن أتمنى أن تراني باكيا حين مررت بمكتبي صباح هذا اليوم كي لا يختلط الجد بالهزل، هو شعور صادق ومتدفق منك وحنين كما حنين العاشق الولهان، وجدت في قلبك حزن عميق لهذا الفراق اتمنى أن تستطيع بمعاونة الزمن أن تتجاوزه ، أنزلت دموع عيني وأنا منكب على قراءة روعتك، يا عزيزي نادر لا أرانا الله فيك مكروه ولا في من تحب ، ولكن هو أمر الله ، سعيد رضي

    • زائر 11 | 4:18 ص

      كلمة أخيرة

      هو الآن "أحوج الناس" لدعاء "إنسان" مثلك

    • زائر 10 | 4:08 ص

      مدرس ثانوي

      شكراً يا دكتور نادر على ما أبدعته أناملك ، رثاء لا أروع و لا أبدع منه رثاء ، هذا هو طبعك يا دكتور وفي للجميع و صادق مع الجميع ، وفقك الله يا إبن قريتي و إن شاء الله تقوم بتكملة ما بدئه المرحوم البنكي .
      زميلك في التدريس الثانوي سابقاً عندما كنت مدرس معنا و قريبك و صديقك و إبن قريتك .

    • زائر 9 | 3:55 ص

      مقالة قرأتها بالدموع

      مقالة قرأتها إلى آخرها وعيني تدمع، الله يرحم الراحل، ويعظم أجرك فيه

    • زائر 8 | 3:12 ص

      حسين مبارك

      كتابة رائعة من شخص رائع مثلك.. وكم هو محزن ان نفتقد شخص لم نعرفه حق المعرفة ..
      رحم الله البنكي.. وليبقى لنا مشروعه وافكارة إلى الأبد
      فالتأخذ أنت بداية الطريق..
      سلامي

    • زائر 7 | 2:24 ص

      غريب امركم

      مالكم حل يالنقاد ،، لا عبين بالقراء بالمصطلحات الصعبة ومضيعينا، انتوا في عالم والناس في عالم ثاني، خلكم من ادوارد ودريدا وريكور واشتغلوا باللي يفيد الناس وينفعهم ويخدم الحياة، الامم ما تتطور وترقى الا بالعلم مو بالنقد واللعب بالكلمات،، يقول أخي العرب لم يكونوا شاطرين الا باللغة والشعر !

    • زائر 6 | 1:53 ص

      مقال بالغ التأثير

      شكر لك د. نادر كاظم على هذا المقال البالغ التأثير . كتابة صادقة وحارقة

    • زائر 5 | 1:18 ص

      نقطة نظام

      من أروع ما قرأت عن البنكي ومن أروع ما قرأت لنادر كاظم.

    • زائر 3 | 1:15 ص

      جزاك الله خيرا

      رحمك الله يا أستاذ محمد البنكي وجزاك الله خيرا يا دكتور نادر. كتابة مؤثرة وتلين الصخر

    • زائر 2 | 12:13 ص

      الاخيار لا يموتون

      ابها الاخ العزيز ابو ايمن كم انا اتابع و افرأ لكتاباتكم ، وانت في مقالاتك السابقة كتبت تكتيكات الكراهية و كراهيات مصطنعة وهل هناك كراهيات مصطنعة وهل هناك كراهيات كاذبة و ردع الكراهية بالرعب واخيرا عولمة الكراهيات اذا لابد لك من صبر الكراهيات والصبر مفتاح الفرج ، وبصراحة هذه الكلمات التي سطرتها في رثاء اخونا ابوجاسم أقرحت قلوبنا وأدمعت عيوننا ونحن كذلك معكم نرثي الكلمات برحيل محمد البنكي ونحتسبه عند الله سبحانه وتعالى الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ....

    • زائر 1 | 10:46 م

      كل نفس ذائقة الموت.

      وفعلاً حينما يموت إنسانا بما هو إنسان ويملك كل معانيها وموازينها ومعاييرها ويبقى الذي يفقد مزاياها يعتصر الألم في القلب وتسود الدنيا ولكن لا راد لأمر الله سبحانه وتعالى فهذه سنة الحياة فـ كل نفس ذائقة الموت،، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام،، عظم الله أجرك يا أستاذ نادر ورحم الله الفقيد،،،سئلني البارحة ولدي حسين قائلا لماذا أهل الشر لا يرحلون سريعا قلت له ليزدادو إثما ويكون لأهل الخير الذكرى العطرة والطيبة، نعم فأهل الشر دائما في مزبلة التاريخ أليس كذلك والتاريخ ملئ منهم، نبيل حبيب العابد

اقرأ ايضاً