العدد 2800 - الخميس 06 مايو 2010م الموافق 21 جمادى الأولى 1431هـ

كمال الدين: «المفوضة السامية» ستحدد مهمات موظفي الحكومة في «مؤسسة الحقوق»

التاجر وكمال الدين والدرازي في ندوة «وعد
التاجر وكمال الدين والدرازي في ندوة «وعد

أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين أنه طلب من المفوضة السامية لحقوق الإنسان إرسال خبراء لإرساء أسس تأسيس المؤسسة بشكل سليم، ولتحديد التصنيف الحقيقي للأعضاء بمعاييرها، بدلاً من الإفتاء في الأمر والبدء بالخلافات.

وقال كمال الدين في ندوة نظمتها جمعية «وعد» أمس الأول (الأربعاء): «إن المفوضة السامية أبدت استعدادها لإرسال فريق وتزويدنا بتصنيف يلزم الموظف الحكومي بأن يبقى استشارياً في المؤسسة من دون أن يحق له التصويت».

وشهدت الندوة - التي أقيمت تحت عنوان «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والدور المنوط بها» - انتقادات شديدة شنها أعضاء في جمعية «وعد» والجمعيات الأخرى إلى كمال الدين والأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، لقبولهما عضوية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، بالمقابل أكد كمال الدين والدرازي أنهما يملكان الشجاعة للانسحاب من المؤسسة في حال تَبيّن لهما أنها لا تسير وفق مبادئ باريس. بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت لهما في «وعد» بشأن «الوطنية لحقوق الإنسان»


كمال الدين والدرازي: نملك الشجاعة للانسحاب من «المؤسسة» إذا لم تلتزم بمبادئ باريس

القضيبية - أماني المسقطي

دافع رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين وعضو المؤسسة الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي عن قرارهما بالموافقة على عضوية المؤسسة، بعد تعرضهما لانتقادات شديدة من قبل الحضور المشاركين في ندوة «وعد» التي عُقدت يوم الأربعاء الماضي بشأن «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والدور المنوط بها»، إذ أكدا أنهما يملكان الشجاعة للانسحاب من المؤسسة في حال تبين لهما أن المؤسسة لا تسير وفق مبادئ باريس.

ووُجهت لكمال الدين انتقادات من المشاركين في الندوة منذ بدايتها حين كان يتحدث عن مهمات المؤسسة.

وقال خلال رده على الاتهامات التي وُجهت إليه: «قبل تقريباً عامين ونصف العام تم الاتصال بي لأرأس المؤسسة الوطنية فاعتذرت، احتراماً للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان واحتراماً لشخصي، وسبق ذلك قبل أربعة أعوام أن طُرح عليّ عضوية مجلس الشورى ورفضت، وغيرها من المناصب الأخرى التي رفضتها، فأنا لا أبحث على مال أو جاه أو منصب».

وأضاف: «قراري برئاسة المؤسسة جاء بعد اتصال من الدرازي الذي كان متواجداًَ في قطر وطلب مني تلبية الدعوة بدلاً منه لحضور لقاء المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي مع جلالة الملك خلال زيارتها الأخيرة للبحرين».

وتابع: «أثناء اللقاء سأل جلالة الملك وزير الدولة للشئون الخارجية المعني بالملف الحقوقي نزار البحارنة عن أسباب تأخير إنشاء المؤسسة، وبدوره أبلغه البحارنة بأني سبب التأخير إذ لم أوافق على رئاسة المؤسسة بعد، وبعد اللقاء اتصل بي الوزير البحارنة الذي أبلغني بأن جلالة الملك يرغب في رئاستي للمؤسسة وأنه سيتم منحي الحرية بإدارتها، وعرفت لاحقاً أنه تم تعديل بعض أسماء الأعضاء في المؤسسة، وبعد ثلاثة أيام اجتمعنا وأبلغت الوزير أني أملك من الشجاعة أن أستقيل إذا خالفت المؤسسة مبادئ باريس أو الاستقلالية أو الحيادية التي يجب أن تكون عليها».

وأكد كمال الدين أن جميع الملفات الحقوقية، وخصوصاً ملف ضحايا التعذيب، طُرحت في أول اجتماع مع جلالة الملك منذ بداية تأسيس الجمعية وإشهارها، وأنه طرح على جلالته خلال اللقاء أن هناك شريحة من الناس لم يغادرها الحزن وهم ضحايا العنف، وأن جلالته أبدى استعداده لمعالجة هذا الموضوع على أن تهدأ الخواطر، لافتاً إلى أنه حين اجتمعت الجمعية مع إحدى الجمعيات السياسية وطلبت الحصول على ملفات ضحايا التعذيب، رفضت الجمعية تسليم الملفات لاعتبارها ملفات ضغط سياسي.

كما أكد كمال الدين أنه طلب منذ بداية تأسيس المؤسسة من المفوضة السامية لحقوق الإنسان أن تأتي بخبراء لإرساء أسس التأسيس بشكل سليم، ولتحديد التصنيف الحقيقي للأعضاء بمعاييرها، بدلاً من الإفتاء في الأمر والبدء بالخلافات، وقال: «المفوضة السامية أبدت استعدادها لإرسال فريق وتزويدنا بتصنيف يلزم الموظف الحكومي بأن يبقى استشارياً في المؤسسة من دون أن يحق له التصويت».

ونفى كمال الدين أن تكون مشاركة عضو المؤسسة محمد الأنصاري في مناقشات الكونغرس الأميركي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ممثلاً عن المؤسسة.

ومن جهته، أكد الدرازي أنه بحسب الأمر الملكي لإنشاء المؤسسة فإن عضو المؤسسة يمثل نفسه ولا يمثل الجهة التي ينتمي إليها، وقال: «وجودي داخل المؤسسة أمثل فيه شخصي، وبالنسبة لموقف الجمعية بشكل أساسي من المؤسسة، فإنه منذ تأسيس الجمعية وحتى الآن نطالب بتشكيل مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تكون على المستوى الدولي في معظم دول العالم».

وتابع: «الجمعية لديها وجهة نظر بشأن المؤسسة، وفي مسألة قبولي بدخول المؤسسة، كانت هناك تشاورات مع أعضاء الجمعية الإداريين وبعض الأعضاء خارج الإدارة، وغالبية الإدارة أبدت موافقتها على دخولي المؤسسة، وبالتالي القرار لم يكن فردياً».

وأضاف: «جمعيتنا عضو في التحالف الوطني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة، وملف العدالة الانتقالية سيكون من أهم الأمور التي سأطرحها في المؤسسة، ولا تحكموا على المؤسسة بالقتل وهي ما تزال وليدة. والمسألة الأخرى أن الجمعيات اتخذت قبل أعوام موقفاً من البرلمان ومقاطعته، ولكن هناك جمعيات دخلت البرلمان على الرغم من التحفظ عليها». وأكد الدرازي أنه إذا تبين له أن المؤسسة لا تلتزم بالمبادئ الدولية ومبادئ باريس فسينسحب منها، نافياً في الوقت نفسه ما تردد بأنه أو الجمعية خالفا اتفاقاً مسبقاً للتحالف بعضوية المؤسسة.

وأضاف أن «أعضاء التحالف على العين والرأس، وهناك اتفاق على أن كل عضو في التحالف يتخذ قراره بحسب الجمعية التي ينتمي إليها. وفي بياننا أكدنا أن تشكيلات من هذا النوع من المؤسسات الوطنية تتم إما من خلال انتخاب أو تعيين بمرسوم، ويُفضل ألا تكون بمرسوم، ولكن هناك خيار في ذلك».

ودعا الدرازي إلى الرجوع لبيان منظمة العفو الدولية بشأن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين للحصول على وجهة النظر الفنية والحقوقية بشأنها، موضحاً أن لجنة مراقبة تقييم المؤسسات الوطنية التابعة للأمم المتحدة تعطي تصنيفات (أ) و(ب) و(ج)، أو لا تصنيف مثل إحدى الدول الخليجية.

ونوه بأن التصنيفات التي تُمنح للمؤسسة تتم بموجب أدائها، مؤكداً أنه سيسعى من خلال المؤسسة إلى تدرجها في التصنيف، باعتبار أن هناك التزامات إذا لم تتحقق في المؤسسة فلن يتم الاعتراف بها على مستوى دولي.

وقال: «الكثير من البيانات التي صدرت مع أو ضد المؤسسة تأخذ مداها، لأن القارئ العادي لهذه البيانات الصحافية قد لا يكون مُلماً بتفاصيل مبادئ باريس».

أما المحامي محمد التاجر فأشار إلى أن الفترة التي فصلت بين قرار إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والإعلان عن أعضائها، شهدت أكبر اتفاق على عدم قبول الجمعيات السياسية لآلية تشكيل المؤسسة، وقال: «لم أرَ أي اتفاق بمدح المؤسسة وتشكيلها، ولم أجد معارضة لمؤسسة صدرت بمثل هذه المؤسسة بخلاف البرلمان».

وأضاف: «بمقارنة الأمر الملكي بمبادئ باريس، فالواضح أن الأمر الملكي استند إلى بعض المبادئ في تنظيم المؤسسة، كما أن تأسيسها جاء بموجب أمر ملكي لا مرسوم بقانون أو مادة نص عليها الدستور، وهذا خرق واضح لمبادئ باريس التي تقول إن للمؤسسة ولاية واضحة».

وأشار التاجر إلى أن الأمر الملكي حدد اختصاصات المؤسسة في عدة أمور، وأن هذه العبارات تكررت في قوانين كثيرة، ومن بينها قوانين المجالس المنتخبة.

وقال: «اتضح لي أن هناك تشابهاً في مهمات المؤسسة بحسب الأمر الملكي ومهمات المجالس البلدية. إذ إن من مهمات المؤسسة رفع التقارير الصادرة عن المؤسسة إلى جلالة الملك وهي في جميعها للمشورة وإبداء الرأي، ولنا أن نتوقع مصير التقارير، وخصوصاً أن هناك تقارير في أقصى الخطورة لم تجد صدى لها»؟

وأضاف: «تبعية المؤسسة المالية تكون بحسب ما جاء في الأمر الملكي، بالخضوع لقانون الخدمة المدنية لحين إصدار لائحة تنفيذية خاصة للمؤسسة، بينما تؤكد مبادئ باريس أنه ينبغي أن يكون للمؤسسة هيكل أساسي وأموال كافية وغير خاضعة للحكومة».

وأشار إلى أن الحكومة لم تكترث بالمشروع المقدم من نواب في العام 2005 الذين التزموا فيه بمبادئ باريس، مؤكداً ضرورة أن يكون الانتخاب هو الأصل لتشكيل المؤسسة، وألا يشار لموظفي الحكومة في المؤسسة إلا بصفة استشارية، معتبراً أن تشكيل المؤسسة من قبل موظفين للدولة والسائرين على خطها يعني عدم جدواها.


عضوا «الوطنية لحقوق الإنسان» تعرضا لهجوم من خارج وداخل «وعد»

شريف: موافقة كمال الدين والدرازي يقوض شراكاتنا مع الآخرين

قال الأمين العام لـ «وعد» إبراهيم شريف: «إن طبيعة الإجماع في العمل السياسي مهمة، وقلنا في أحد الأيام إنه لو الجمعية صوتت بالمشاركة والأغلبية صوتت بالمقاطعة سنختار المقاطعة، وبالتالي العمل المنفرد الذي تم من قبل عضوي الجمعية سلمان كمال الدين وعبدالله الدرازي يقوض الأساس الذي نبني فيه شراكاتنا مع الآخرين، ومثل هذا العمل من ناحية غير مقوم للعمل الوطني، ويشكك في مواقفنا في هذا الشأن».

وأكد أنه كان على كمال الدين والدرازي قبل القبول بالمشاركة في المؤسسة التأكيد على التشاور مع جمعية حقوق الإنسان وألا يتم الدخول أو الانسحاب من المؤسسة إلا بقرار من الجمعية، وكذلك معرفة من سيدخل معهما في المؤسسة.

وأضاف: «في العام 2001 تم اختيار لجنة لصياغة ميثاق العمل الوطني، إلا أن عدداً من أعضائها، من بينهم المحامي حسن رضي وعزيز أبل، انسحبوا فيما بعد حين وجدوا أن اللجنة لا تسير وفق ما تم الإعلان عنه. وأود تذكير عضويّ المؤسسة أن 10 في المئة من الأعضاء لا يستطيعون أن يملكوا 90 في المئة، ومن المهم جداً التفكير في الانسحاب متى ما استدع

العدد 2800 - الخميس 06 مايو 2010م الموافق 21 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 1:48 م

      سقط الفن

      انشاءالله مايتخرعون من الفلوس اللي راح احصلوها مثل أ عضاء الجمعية اللي تمثل أكبر شريحة في البحرينشافو الخير وغيرو مواقفهم

    • زائر 1 | 8:13 ص

      لماذا كل هذه الزوبعة !!

      لماذا نحكم على عمل المؤسسة و استقلاليتها و على نزاهة اعضاؤها قبل ان تبدأ بالعمل اساسا .. نعم لنا ملاحظات على بعض الاسماء في مجلس الادارة المعين و لنا ملاحظات على النسبية في التشكيل و على التمويل المالي و قوانين قوة التنفيذ .. الا ان ذلك لا يعني ان نترك العمل في المؤسسات الحقوقية و ان كانت ذات صبغة حكومية و معروفة الاهداف مسبقا .. في اعتقادي ان وجودنا في هذه المؤسسات هو افضل من مقاطعتها .. بل يجب علينا تقويمها و العمل على طرح الملفات المهمة و تحقيق المكاسب .. هل سنعي اللعبة السياسية ؟!

اقرأ ايضاً