العدد 781 - الإثنين 25 أكتوبر 2004م الموافق 11 رمضان 1425هـ

الحكومة تماطل بشأن «التفرغ النقابي»

توقعت مصادر عمالية أن تسيطر قضايا الخلاف العالقة بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين على أول جلسات اللجنة المشتركة بين الطرفين اليوم.

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء سيناقش الكثير من القضايا العالقة بين الطرفين والخلافات التي طفت على السطح ومن أهمها استياء الاتحاد من عدم تسليمه وصل تسلم أوراق اعتماده وإشهاره، وتحفظ الوزارة على بعض بنود نظامه الأساسي، مما اعتبره الاتحاد تدخلاً في شئونه الداخلية، ومبرراً «غير منطقي» لعدم تسليمه وصل الإشهار.

كما ستتطرق المناقشات إلى قانون التفرغ النقابي، الذي لم يقر بعد من قبل الحكومة بعد أن رفع إلى وزير العمل المعني بتحديد النسب الموجبة للتفرغ له أخيرا.

وعلق الأمين العام المساعد لشئون التنظيم الداخلي محمد عبدالرحمن إن القانون أعطى الوزير الحق في تحديد نسب التفرغ من دون الأخذ بمرئيات العمال أو أصحاب العمل، إلا أن الحكومة مازالت «تماطل» في إقراره على رغم رفعه لها منذ زمن وبحسب مرئياتها.

وتركزت مرئيات الوزير على ان تحظى الامانة العامة للاتحاد بالتفرغ الكامل كما يحظى رئيس ونائب رئيس النقابات ذات الاعضاء من «1000» فأكثر بالتفرغ الكامل، يحظى رئيس النقابة التي عدد أعضائها يتراوح بين «300» و«999» بالتفرغ الكامل وما دون ذلك من عدد الاعضاء في النقابات يكون التفرغ جزئيا.


اللجنة المشتركة بين «العمل» و«اتحاد النقابات» تُفعَّل اليوم

مناقشة الخلاف بشأن «التفرغ النقابي» و«الإشهار» وموازنة الإتحاد

الوسط - هاني الفردان

تُعقد اليوم أول جلسات اللجنة المشتركة بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لمناقشة الكثير من القضايا العالقة بين الطرفين والخلافات التي طفت على السطح بعد أن عبر الاتحاد عن استيائه الشديد من عدم تسلمه حتى الآن وصل استلام أوراق اعتماد الاتحاد وإشهاره، وتحفظ الوزارة على بعض بنود النظام الأساسي للاتحاد والذي اعتبره الاتحاد تدخلاً في شئونه الداخلية، ومبرراً «غير منطقي» لعدم تسليمه وصل الإشهار.

وسيرأس اللقاء من جانب الوزارة وكيل الوزارة المساعد لشئون العمل صادق الشهابي، ومن جانب الاتحاد نائب الأمين العام للاتحاد سلمان السيد جعفر

ومن المتوقع أن تناقش اللجنة مرئيات الطرفين العمالي والحكومي بشأن الوضع العمالي العام في المملكة، إذ لا زال الاتحاد يطالب بحل الكثير من القضايا، وأن يكون للحكومة موقف واضح اتجاه هذه القضايا ومن أهمها عدم التكافؤ في العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة وقضية التمثيل في هيئتي التأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد، والتفرغ النقابي، والمخصصات المالية والمقر، وعدم وجود آلية ملزمة لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية بشأن الأخذ بمرئيات ومقترحات الطرف العمالي في أية مسألة مشتركة.

وأشارت مصادر عمالية إلى أن قضية الإشهار ومرئيات الوزارة بشأن النظام الأساسي للاتحاد ستتصدر المناقشات، بعد أن أكد الأمين العام لنقابات عمال البحرين عبدالغفار عبدالحسين أن «وصل الإيداع مهم جداً للاتحاد لحل الإشكالات الموجود بالنسبة للحسابات المصرفية والتعامل الرسمي، إذ لا زال الحساب المصرفي للاتحاد باسم اللجنة العامة لعمال البحرين وهي مشكلة كبيرة يعاني منها الاتحاد حتى الآن».

وكان وزير العمل اقترح في أحد اجتماعات أطراف الإنتاج الثلاثة (غرفة تجارة وصناعة البحرين، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين و وزارة العمل) لمناقشة مشروع قانون التفرغ لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وأعضاء مجالس إدارة النقابات العمالية في الشركات المزمع رفعه إلى مجلس الوزراء تمهيدا لإصداره رسميا. إذ أكدت الوزارة أن تحديد النسب الموجبة للتفرغ حق كفله قانون النقابات العمالية لوزير العمل والشئون الاجتماعية.

وقدم الوزير مقترحا لقانون التفرغ ركز فيه على أن يحظى جميع اعضاء مجلس ادارة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بالتفرغ الكامل كما يحظى رئيس ونائب رئيس النقابات في الشركات ذات الاعضاء من «1000» فأكثر بالتفرغ الكامل كما يحظى رئيس النقابة في الشركات ذات عدد الاعضاء من «300» حتى «999» بالتفرغ الكامل وما دون ذلك من عدد الاعضاء في النقابات يكون التفرغ جزئيا بمعنى ان يمنح يوما من كل اسبوع لمتابعة متطلبات النقابة.

وبعد نقاشات مستفيضة للتقريب بين وجهات نظر متباينة أبدى رجال الاعمال موافقتهم على هذا المقترح الذي يعتبر حلا وسطا بين ما طرحته غرفة تجارة وصناعة البحرين وما طرحه الاتحاد العام لنقابة عمال البحرين.

من جهتهم طلب ممثلو العمال مهلة من الوقت لصوغ ملاحظاتهم على المقترح قبل أن يتم رفعه إلى مجلس الوزراء، وقدم مرئياته التي لم يؤخذ بها من قبل وزارة العمل وهي أن يفرغ ثلاثة من مجلس إدارة أية نقابة ذات عدد الأعضاء 500 فما فوق، وتفريغ اثنين من النقابة التي يقل عدد أعضائها عن 500.

وقال الأمين العام المساعد لشئون التنظيم الداخلي محمد عبدالرحمن إن القانون يعطي الوزير الحق في تحديد قانون التفرغ النقابي دون الأخذ بمرئيات العمال أو أصحاب العمل، وكان لزاماً على الحكومة عدم تأخير قانون التفريغ وإقراره في أسرع وقت، إلا أن الواقع بعكس ذلك فالحكومة «تماطل» في إقرار التفريغ ما يضر العمل النقابي. طالب الاتحاد بسرعة وضع المعايير التي تحدد بموجبها تفرغ العمل النقابي للأمانة العامة للاتحاد، ولقيادات النقابات العمالية في النقابات في القطاعين الخاص والعام، وأهمية تشريع قانون ينظم قواعد التفرغ النقابي لاعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية، يحافظ على العلاوات والبدلات والمكافآت وحوافز الانتاج والمزايا المالية الاخرى خلال فترة التفرغ، شريطة عدم سوء استغلال هذه الفترة من أية جهة.

وأهاب بهذه الجهات وخصوصا مجالس ادارة الشركات ووزارات الدولة أن تعزز من دور النقابات العمالية لاحكام المادة الرابعة من قانون النقابات التي تؤكد ان «تمتع المنظمات النقابية العمالية المنصوص عليها في هذا القانون بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وذلك من تاريخ ايداع اوراق تكوينها لدى الوزارة» والذي يتطلب ممارسة اقصى درجات الشفافية والدعم والتعاون مع هذه النقابات وتطبيق ما جاء في الاتفاق الدولي لمنظمة العمل الدولية رقم (98) المادة (1) الفقرة (1) على ان: «يتمتع العمال بحماية كافية من كل عمل ينطوي على تمييز في الاستخدام بسبب انتمائهم النقابي». والذي نص عليه كذلك دستور مملكة البحرين وميثاق العمل الوطني، الذي نص على تعزيز الحريات العامة والخاصة وفق المبادئ العامة للحقوق النقابية لجميع فئات العاملين المشمولين بأنظمة الخدمة المدنية وقانون العمل في القطاع الاهلي والقانون البحريني الذي يعززه قانون النقابات العمالية أساسا للديمقراطية وقيام المجتمع المدني

العدد 781 - الإثنين 25 أكتوبر 2004م الموافق 11 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً