العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ

أزمة السكن تنتظر الخيار الاستراتيجي

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

في تقرير لإحدى الشركات العقارية حول الفرص المتاحة للقطاع الخاص للدخول في سوق تطوير وبيع وحدات سكنية بأسعار مقبولة ويقدر على دفعها المواطن البحريني العادي، تمت الإشارة إلى أن أسعار المنازل في البحرين تتراوح بين 160 و300 ألف دينار (الأرض مع البناء)، بينما تتمثل قدرة المواطن الاعتيادي (69 في المئة من الشعب) في شراء منزل/ وحدة سكنية بقيمة تتراوح بين 41 و75 ألف دينار.

التقرير أشار إلى أن السوق العقارية في البحرين ركزت على توفير سكن وعقارات للمستثمرين الخليجيين، ولذا فإن أسعار العقارات صعدت 400 في المئة عند مقارنة الأسعار حالياً مع أسعار 2005، هذا في الوقت الذي يبلغ متوسط دخل البحريني في القطاع العام 570 ديناراً شهريّاً، وفي القطاع الخاص 317 ديناراً شهريّاً. ولأن سوق القروض المصرفية في البحرين صعبة للغاية، فإن القروض لا تتوافر للمواطنين العاديين لشراء المساكن التي يحتاجونها.

وهناك عدة ملاحظات على هذه البيانات؛ فمن ناحية، تقول مصادر البنك الدولي والأمم المتحدة وغيرها، إن الناتج القومي البحريني في العام 2009 بلغ 7.602 مليارات دينار بحريني، وإن دخل الفرد السنوي من هذا الناتج يبلغ 7316 ديناراً، وهذا يعني أن لكل مواطن (سواء كان طفلاً، رجلاً، أو امرأة) 610 دنانير شهريّاً. وحالياً يبلغ معدل أفراد الأسرة البحرينية 6.5، وهذا يعني أنه لو قسم الناتج القومي بالسواسية، فإن كل أسرة بحرينية ستحصل على 3963 ديناراً شهريّاً.

بالطبع، فإنني أعلم أنه لا يوجد بلد في العالم تتساوى فيه مستويات الدخل، ولكن مفهوم العدالة الاجتماعية يعني أن الفرق بين الغني والفقير لا يجب أن يكون كبيراً، وأن الفقراء - في بلد غني مثلنا - يجب أن يحصلوا على دعم من شبكة الأمان الاجتماعي لرفع مستوى المعيشة بما يتناسب مع المتوسط العام.

الأمر الآخر، هو أن الإحصاءات تقول إن من يحملون الجنسية البحرينية ازدادوا بنسبة 15 في المئة بين العامين 2006 و2007، وهذه مستخرجة من أرقام الجهاز المركزي للمعلومات. كما أن الأجانب ازدادوا في الفترة ذاتها بنسبة 81 في المئة، وذلك لتلبية احتياجات قطاع الإنشاءات أثناء الطفرة التي شهدتها البحرين في السنوات الأخيرة. وحالياً لا يبدو أن هناك مشروعات أو حلولاً استراتيجية لتلبية الطلب على الإسكان، أو لتنشيط سوق العقارات بما يخدم المواطنين، بل إن ما نرى ونسمع في العادة هو أن البحر يُردم يومياً رغم مخالفته للقوانين، وذلك من أجل خدمة المستثمرين الخاصين.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 8:56 م

      المستفيده هي الوزارة

      الفائدة للقروض 200% من المستفيد
      بيت صغير والبنيان شبه تجاري ( طابق الخرائط مع شروط البلديه عند كل من جرب البنيان ) من المستفيد
      ســــــــــــــــــــــــ25ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنه
      تدفع ربع الراتب وعليكم الحساب من المستفيد غير الوزارة
      حسبي الله ونعم الوكيل
      ابو زينب

    • زائر 10 | 2:45 م

      أكاديمي (رد على زائر 8)

      أولاً هناك فرق بين القيمة ومتوسط القيمة، فحينما نقول دخل الفرد السنوي يساوي 7316 ديناراً، فإننا نقصد أنه يتقاضى هذا المبلغ سنوياً بناءُ على حسابات دقيقة، وهذا بالطبع غير وارد أصلاً هنا، فالأصّح القول بأن متوسط الدخل (7316) ديناراً.
      ثانياً يقول الكاتب: (لو قُسم الناتج بالسواسية)، كيف يمكن أن يكون ذلك أصلاً؟ هل هو 25 كتاباً نريد توزيعها على 5 مكتبات بالتساوي؟ هناك المصروفات العامة والمتكررة وغيرها من أوجه الإنفاق، ثم يأتي نصيب المواطن، لذا فإن الاستنتاجات أعلاه بحاجة إلى إعادة نظر!

    • زائر 9 | 11:40 ص

      رد على الأخ أكاديمي

      الدكتور وضح وقال "انه لا يوجد بلد في العالم تتساوى فيه مستويات الدخل، ولكن مفهوم العدالة الاجتماعية يعني أن الفرق بين الغني والفقير لا يجب أن يكون كبيراً" والحاصل عندنا هو غياب الطبقة المتوسطة وتوسع الهوة بين مستويات الدخل فأما مواطن غني أو فقير لا وسط بينهما وهذا هو المقصود.. والحسابات التي ذكرها الدكتور منصور مفهومة وهي قائمة على افتــــــــــــــــراض ان عدد أفراد الأسرة 6.5 ويحصل كل فرد منهم على 610 دنانير شهريًا

    • زائر 7 | 9:39 ص

      أكاديمي

      تفسير الأرقام المذكورة غير دقيق، فبقسمة الناتج القومي على عدد السكان لا نحصل على دخل الفرد بل على متوسط دخل الفرد، باعتبار أن المداخيل غير متساوية في الأساس،وهذا يعني أن الاستنتاج بأن كل أسرة بحرينية ستحصل على 3963 ديناراً شهريّاً غير صحيح، فهذا الرقم يمثل متوسط الدخل المتوقع للأسرة، إذا اعتبرنا أن متوسط عدد أفراد الأسرة يساوي6.5، وهذا يعني أن أسرة ما ستحصل على المبلغ المذكور، وأسرة أخرى سوف تحصل على نصفه أو ثلثه أو عشره، وبالتالي يصعب الاتفاق مع استنتاجات الكاتب لأن المقدمات مغلوطة أصلاً!

    • زائر 6 | 8:23 ص

      حلم السكن

      بعد دفن البحر وتجنيس الحبربش من مستحيل الحصول على وحدة سكنية يبقى حلم المواطن ,,,, ان ينتظر من الله ان ياخذه روحـه ويرتــاح في قبـره !!

    • زائر 5 | 4:04 ص

      زائر رقم ن

      الإحصاءات تقول إن من يحملون الجنسية البحرينية ازدادوا بنسبة 15 في المئة بين العامين 2006 و2007، ..........
      يعني بين 2008 - 2009 تكون النسبة وصلت على الأقل 25% ومع نهاية 2010 تكون على الأقل 30% ... وعقبال 200% بحلول 2030
      أزمة الإسكان بحاجة إلى قرارات إستراتيجية .......
      ولكن كل ماتلاقيه هذه الأزمة هي وعود إعلامية تخديرية ، وقد زادت وتيرة هذه الوعود في الآونة الأخيرة إستعداداً للإنتخابات القادمة.

    • زائر 4 | 3:33 ص

      abu zinab

      you are rihgt but no body care.thank you.

    • فقيرة الى الله | 2:08 ص

      ما نقول الا ....احلم يا فقير

      احلم يا فقير في بلد تسوده كل انواع الظلم والضيم..ديره خيرها لغيرها وهذي غصه في حلق المواطن ما تنبلع ابداً

    • زائر 3 | 2:07 ص

      أرض أو بيت و الجرح كبير

      خاطري أشترى أرض أو بيت لكن العين بصيرة و اليد قصيرة و ما نقدر حتى على ايفاء القروض لأن فوق طاقتنا و البحريني يكرف ليل نهار و بعد ما يلحق على رفع مستوى معيشته .. الله يلعن التجنيس و السياسات الفوضوية

    • زائر 2 | 12:52 ص

      الخيار الاستراتيجي لازمة الاسكان

      اولا: بارجاع الاراضي المنهوبة وهي تمثل حوالي 30 % اذا احصيت احصاء صحيحا بعيدا عن المحسوبيات من ارض المملكة المنهوبة من قبل المتنفذين
      ثانيا:فتح ملفات المجنسجين الذين جنسوا على حساب التغليب الفئوي وترحيلهم عن البلاد لانهم يشكلون 15% من تعداد السكان فقط بين 2006الى 2007 وهذا اجحاف في حق المواطن الذي ينتظر خدمة الاسكان بفارغ الصبر عداك عن الضغط على جميع خدمات المملكة في جميع المرافق الحييوية من امن وصحة واستهلاك طاقة البلاد من جميع النواحي
      ثالثا:المسيرات والتجمعات السلمية المرخصة للمطالبة بالحقوق

    • زائر 1 | 11:16 م

      الجزر المائيه الي من ؟؟؟

      مع الأسف المتابع الي الساحه البحرينيه يعلم جيدآ ان الحكومه غير جاده نهائيه في حلحله قضيه الأسكان ابدا ... والدليل هناك اولويات حكوميه الي الأجانب وانشاء الفلل والمساكن البحريه لهم وخير دليل الجزر المائيه الموجوده علي سواحلنا المنهوبه فاين الجديه كلامكم غير وافعالكم اخس ..

اقرأ ايضاً