العدد 929 - الثلثاء 22 مارس 2005م الموافق 11 صفر 1426هـ

تاريخك يا شارع صحافة البحرين... في منتصفه "يفشل"!

حمد الغائب hamad.algayeb [at] alwasatnews.com

منوعات

تنقسم الأقلام الصحافية في تاريخ الصحافة البحرينية الى عدة أقسام، بدأت بدايات حسنة زخرفت تاريخنا الصحافي بالورود وطرزت سمعتنا بماء الورد. .. وما لبثت أن تدهورت لتصل الى أدنى مستوياتها في فترة زمنية تلتها مباشرة امتلأت بالنفاق والتملق والتسلق، بل ظهر في زمنها رواد يشار إليهم بالبنان!

الفترة البائسة التي ظهر فيها رواد شارع الصحافة في البحرين هي فترة لونها أسود "قاتم" في التاريخ الصحافي، إذ لم يتوان هؤلاء "الرواد" من القيام بدور الفتيلة التي تشعل النار، وبدلا من القيام بالدور التوعوي الذي يجب القيام به بجانب الحيادية في التعامل مع القضايا، فقد اتجهوا اتجاهات غبية سلبية في إبراز جانب واحد فقط وكأنه هو الصح ليصبحوا حكوميين أكثر من الحكومة نفسها... بل والتطبيل والتزمير وممارسة شيء من التفاهة الصحافية... هذا إن كنا سمحنا الى أنفسنا بتسميتها بالصحافية أصلا!

المصيبة إن "فلولا" من خريجي هذه المدرسة في ممارسة التفاهة الصحافية مازالوا موجودين وهم للأسف أسسوا ثقافة صعبة تتلخص في كونها تزرع أبطالا من ورق، تنعق مع كل ناعق... لا رأي لها ولا اقتراح... عملها هو نقل وتضخيم وتبجيل من يدفع لهم... وبسخاء!

جزء آخر من الكتاب الصحافيين هم من وجدوا ضالتهم في الكتابة، إذ استطاعوا أو هم حاولوا أن ينشروا أمراضهم بين القراء... إما بالتعبئة الطائفية أو بالانتقام بالطرق التي كان يمارسها أساتذتهم والتي كانت نافعة في السابق وأصبحت مضحكة الآن!

هل تذكرون معي الصحافة أيام انتفاضة التسعينات... وكيف هي الصحف اليومية آنذاك عندما تقرأها تكاد تجزم بأنها لا تعلم بما يدور في الشارع، أو هي صادرة من كوكب آخر، إذ أصبح الناس يقرأون الصحف للتندر... وإذا ما أرادوا أن يعرفوا الخبر اليقين فتراهم متكالبين على المحطات الاجنبية سواء من الاذاعة أو التلفزيون، ألا تسمون هذا عارا ونقطة سوداء في تاريخ الصحافة في البحرين... ألا تسمونه عارا عندما يمسك من هم من دون المستوى بسمعة صحافة بلد بأكمله! ألا تسمونه عارا أن تنزل صدقية الكلمة الى هذه الدرجة حتى تتجسد جليا كلمة "هذا كلام جرايد"!

لا والادهى من هذا كله... هو التهميش الذي تمارسه بعض الصحف كونها في الميدان "بروحها" ففي المناسبات الدينية مثل عاشوراء لا تجد لها لا حسا ولا خبرا... في شهر رمضان كذلك بالمثل... وتتعامل ولا كأن هناك جزءا آخر رئيسيا مكملا في البنية البحرينية له تاريخ وحضارة وإرث وعادات وتقاليد!

تذكرون ذاك الزمن الذي يسمى زمن الاستكتاب! يوم تقوم القيامة وتفزع العالم من أجل لا شيء... إنه زمان ولى وانتهى... زمان عفا عليه الزمن... زمان لن يعود ما دام هناك أفراد في المجتمع يغردون خارج سربهم... زمان لن يعود ما دام هناك محب مخلص لهذا الوطن... لا محب لأشخاص يزال بزوالهم مباشرة وينتهي!

إضاءة

* خاطري أقعد يوم من الايام من الصبح و"أشوف" "نصف" الاوادم إللي ألاقيهم كل يوم مبتسمين!

* فلماذا يخيم الوجوم واليأس والبؤس على البحريني الذي من المفترض أنه يعيش عيشة مواطن كأي مواطن خليجي طافح على طبقة نفط... وأي نفط يا جماعة

إقرأ أيضا لـ "حمد الغائب"

العدد 929 - الثلثاء 22 مارس 2005م الموافق 11 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً