العدد 2887 - الأحد 01 أغسطس 2010م الموافق 19 شعبان 1431هـ

نتنياهو يحمل «حماس» مسئولية إطلاق الصواريخ

مصادر فلسطينية: الضغوطات الأميركية لاستئناف المفاوضات وصلت لـ «الابتزاز»

أطفال فلسطينيون يلعبون في أحد المواقع  التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية أمس   (أ. ف. ب)
أطفال فلسطينيون يلعبون في أحد المواقع التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية أمس (أ. ف. ب)

الأراضي المحتلة، القاهرة - أ ف ب، د ب أ 

01 أغسطس 2010

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أمس (الأحد) إنه يعتبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) «المسئول المباشر» عن الهجمات على إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة ووعد باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن بلده.

وقال نتنياهو قبل بدء الاجتماع الأسبوعي للحكومة «اعتبر حماس المسئول المباشر عن كل هجوم انطلاقاً من قطاع غزة على إسرائيل والأسرة الدولية يجب أن ترى الأمور بهذا الشكل». وأكد أن إسرائيل «تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن سكانها واتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن دولة إسرائيل». كما قال النائب الأول لرئيس الوزراء، سيلفان شالوم أمس إنه إذا قررت «حماس» استئناف إطلاق الصواريخ على إسرائيل فإنها ستأسف لذلك خلال فترة وجيزة جداً من الزمن. وأكد شالوم في سياق مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل لن توافق على العودة إلى وضع تطلق فيه «صواريخ بين حين وآخر على شكل رذاذ قد يتحول إلى مطر». وأوضح شالوم إن إسرائيل غير معنية بتجديد هجماتها في قطاع غزة ولكنه إذا استأنفت «حماس» إطلاق النار فسيكون الرد الإسرائيلي صارماً.

من جانبها اعتبرت «حماس» أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الحركة «المسئول المباشر» عن الهجمات على إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، «استفزازياً وتهديداً واضحاً» للحركة.

وقال فوزي برهوم «إن تصريحات نتنياهو استفزازية وتهديد واضح يكشف مخططه الخطير التصعيدي والهجومي والعدواني على حماس، ومحاولة لاستهداف حماس واختلاق الذرائع لشن الهجوم عليها». وأوضح أنه «استغل استغلالاً واضحاً للغطاء العربي للمفاوضات للمضي في مخططه»، معتبراً أن «هذا يتطلب قراراً عربياً فورياً يصحح هذا الخطأ ويلجم الاحتلال ويفضح جرائمه ومخططاته ويحمي شعبنا، لأن الصمت والغطاء العربي تداعياته خطيرة على قضيتنا ومصالح شعبنا وإدارة للظهر لعذاباته». وأكد أن «من واجبنا الوطني والأخلاقي الدفاع عن شعبنا في حالة أي هجوم صهيوني عليه».

وقال شهود عيان فلسطينيون ومصادر طبية إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر أمس غارتين جويتين على موقع للتدريب تابع لـ «حماس» شرق خان يونس ومنطقة الأنفاق جنوب قطاع غزة.

وجاءت الغارتان بعد إطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل في عملية تبنتها مجموعه تطلق على نفسها اسم «كتائب التوحيد والجهاد».

من جهة ثانية أكد برهوم أن رسالة الرئيس الأميركي، باراك أوباما إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس «كشفت زيف سياسته» وتشكل «إضراراً متعمداً لمصالح» الشعب الفلسطيني.

وقال «إن رسالة الرئيس الأميركي لمحمود عباس كشفت زيف سياسة أوباما وخيبت آمال الشعب الفلسطيني وهي إضرار متعمد لمصالح شعبنا لصالح العدو الصهيوني والمصالح الأميركية». وأضاف أن «هذا يؤكد أن أي رهان من أي طرف على الإدارة الأميركية لدعم حقوقنا هو رهان خاسر ومضيعة للوقت»، مؤكداً أن «الرهان يجب أن يكون على وحدة الصف الفلسطيني وإعادة الاعتبار لبرنامج المقاومة كي ندافع عن حقوقنا وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني».

في السياق ذاته، كشفت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي أن الإدارة الأميركية هددت بعزل الفلسطينيين إقليمياً ودولياً إذا رفضوا الانتقال للمفاوضات المباشرة، مشيرة إلى أن ضغوطاً كبيرة مورست على الرئيس الفلسطيني والدول العربية من أجل الموافقة على الذهاب للمفاوضات المباشرة.

وكانت لجنة المتابعة العربية للسلام وافقت الخميس الماضي خلال اجتماعها بالقاهرة بحضور عباس على الذهاب للمفاوضات المباشرة مع ترك موعد انطلاقتها للجانب الفلسطيني. وقالت عشراوي في تصريحات لصحيفة «القدس العربي» اللندنية نشرتها أمس: «والله كانت هناك ضغوطات قوية جداً»، مضيفة: «أنا بتاريخ المفاوضات لم أر مثل هذه الضغوطات على الجانب الفلسطيني بصراحة»، وذكرت أن الأوروبيين مارسوا ضغوطاً قوية على الجانب العربي من أجل الانتقال للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

في هذه الأثناء، غادر الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز القاهرة أمس عائداً إلى تل أبيب بعد زيارة قصيرة لمصر استغرقت عدة ساعات التقى خلالها الرئيس حسني مبارك.

وبحث مبارك وبيريز الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك اقتراح الانتقال من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مفاوضات مباشرة. وتناولت المباحثات أيضاً نتائج اجتماع وزراء خارجية لجنة مبادرة السلام العربية الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية يوم الخميس الماضي والذي قرر إرسال خطاب للرئيس الأميركي باراك أوباما يتضمن الموقف العربي بشأن أسس بدء المفاوضات والثوابت التي يجب توافرها في عملية السلام برمتها.


مواقع إلكترونية للتحويلات المالية استخدمت في اغتيال المبحوح

ذكرت صحيفة «وول ستريت جرنال» أن مواقع إلكترونية في الولايات المتحدة تسمح للشركات بدفع رواتب موظفيها العاملين في مناطق نائية قد تكون استخدمت سراً لتغطية تمويل عملية اغتيال القيادي في حركة «حماس» محمود المبحوح في دبي.

وقالت الصحيفة أمس الأول (السبت) إن المحققين الأميركيين الذي يعملون بالتعاون مع شرطة دبي يعتقدون أن عدة شركات تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها استخدمت لتغطية الخيوط المؤدية إلى الجهة التي مولت العملية. وعثر على المبحوح مقتولاً في 20 يناير/ كانون الثاني في غرفة فندق بدبي. وتتهم دبي إسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال، الأمر الذي تنفيه الأخيرة مشيرة إلى عدم وجود أدلة تؤكد تورط جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد).

لكن هذه القضية تتسم «بالحساسية» للولايات المتحدة الحليفة الكبرى لإسرائيل والتي تقيم علاقات جيدة مع دبي والإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

العدد 2887 - الأحد 01 أغسطس 2010م الموافق 19 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً