العدد 962 - الأحد 24 أبريل 2005م الموافق 15 ربيع الاول 1426هـ

هل هو علاج أسنان في مركز المحرق أم مقاولة "قنطراز"؟!

حمد الغائب hamad.algayeb [at] alwasatnews.com

منوعات

أخطاء الكبار يقع فيها الصغار! مقولة قديمة أصدقها الآن. .. لأنه بالضبط ما هو حاصل في عيادة طوارئ الأسنان بمركز المحرق الصحي! فذات يوم بائس أصبت بوعكة صحية في أسناني احتجت على أثرها أن أزور طبيب الأسنان المناوب في ذلك المركز المسكين لا تلقى إحدى الخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة مساء بسعر رمزي للغاية لا يتعدى المئتين فلس، إلا أنني ووجهت بطابور أو هو أسطول إن صح التعبير وحشود من الناس تنتظر كما أنا سأنتظر الدخول على ذلك الطبيب المسكين أيضا! أنا لا أحدثكم عن الأطباء الآخرين في المركز فهم لهم مشكلاتهم الأخرى... فحديثي فقط عن أطباء الأسنان... فأنا كنت من الناس الأواخر والذي تجاوز رقمي قرابة السبعين! تصوروا طبيب أسنان يعالج أكثر من سبعين مريضا في الفترة من الساعة الثالثة ظهرا إلى الساعة السادسة مساء؟! لعمري لو أنك ذهبت إلى حلاق لم يصل عدد ما ينجزه من حلق رؤوس إلى هذا العدد؟! ولا تنس أيضا أن هذا المريض يراد له "خلع" ضرس وآخر حشوة وذاك يراد له علاج عصب والقلة من هؤلاء المرضى يريدون أدوية ولكنهم يأخذون كذلك من الوقت الكثير... لا أخفيكم سرا... انتظرت دوري أو هو نصيبي - لا أعلم - على مضض... هذا الذي أحضر ابنته تتألم على استعداد بأن "يتهاوش" حتى مع الذبابة التي تلوح على وجهه... وذلك الموعود بخلع ضرسه ينتظر وكأنه على باب غرفة المخاض... ولا ننسى أطباع بعض المرضى ومرافقيهم من دق باب العيادة بين كل ثانية وأخرى يسألون عن دورهم وكأن الطبيب بالداخل يتسلى أو يسولف أو يخالونه نائما! ولا كأنه في صراع و"هواش" مع ضرس إما لخلعه أو حشوة تتطلب التركيز والانتباه وإلا حدث ما لا يحمد عقباه!

كثيرة هي النماذج والتي لم أذكرها لكم بعض حالات طول اللسان والسب والشتم التي يتعرض لها الطبيب ومساعده، فكل هذا بسبب من؟... إنه ليس بسبب الطبيب المناوب المسكين ومساعده كما يتهيأ للمرضى المراجعين... أو بسبب تدني الكفاءة في سرعة العلاج أو التعامل مع المراجعين! ولكن كما أسلفنا هو خطأ الكبار وهم هنا بمقام المسئولين في وزارة الصحة والتي تقع على الصغار وهم المناوبون في تلك العيادات، فهذه العيادات "الأسنان" تطبق قاعدة الماء الذي زاد على الطحين... فالجميع من طبيب إلى مناوب ومرضى ومراجعين يعانون من هذه المشكلة... فالطاقة الاستيعابية لهذه العيادة ربما لا تتعدى العشرين مريضا وإن زادت وتمادت فستصل إلى الثلاثين مريضا... ولكن من الصعوبة أن تجبرها على أن تستوعب أكثر من سبعين مريضا... فهل هي مقاولة قنطراز مع المرضى أو ماذا؟!

فمن هنا يجب على وزارة الصحة ممثلة في إدارتها المعنية في هذه العيادة بأن تجري دراسة صحيحة على إثرها تقرر أما المواصلة على هذه الحال المزرية لكلا الطرفين الطبيب والمريض أو أنها تفتح العيادة الثانية في مركز المحرق الصحي نفسه حتى تجابه الطلب المتزايد على العيادة في ظل التوسع السكاني الكبير الذي تشهده منطقة المحرق. وبالمناسبة، إذا لم تسارع الوزارة في حل هذه المعضلة فإن عليها أن توفر شرطة حراسة كما هو الحاصل عند المصارف أو إرسال الطبيب ومساعده في دورات في فنون الدفاع عن النفس... فوضعهم، وما رأيته في ذلك اليوم، ينذر بالخطر!

إضاءة

ألا تلاحظون معي بأن فلوسنا ما عادت بها بركة! يعني تصرف العشرون والعشرة والخمسة... كله واحد... الفلوس طايرة طايرة! مو من الإسراف ولكن البركة ما أدري وين راحت... الله يستر

إقرأ أيضا لـ "حمد الغائب"

العدد 962 - الأحد 24 أبريل 2005م الموافق 15 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً