العدد 1160 - الثلثاء 08 نوفمبر 2005م الموافق 06 شوال 1426هـ

السياحة ليست بالسوء الذي وصفوه

محمد العثمان Mohd.Alothman [at] alwasatnews.com

الضجة المفتعلة، المرفقة بتصريحات صحافية، والتي يقوم بها البعض لا تؤدي إلى ازدهار قطاع السياحة ألبتة، إذ هل من مصلحة السياحة الترويج الدعائي المضاد القائم على قلب الحقائق؟ حتى وجدنا من يكتب بأن نسبة اشغال الفنادق في تدن ملحوظ، في حين إن الزائر السعودي الأخ محمد عبدالله "داخ السبع دوخات" للحصول على غرفة في حافة أي من فنادق الخمس والأربع نجوم وذلك طوال إجازة عيد الفطر المبارك! وتؤكد المصادر الفندقية إن غالبية الفنادق - ولا سيما فنادق الفئات المتدنية- لا تعطي الاحصائيات الدقيقة عن نسبة الاشغال، ربما تهربا من الضريبة الحكومية المفروضة عليها! إن منظور البعض للسياحة لا يتعدى قطر السياحة الرخيصة والمبتذلة، ولذلك تجدهم يدفعون في كل ناحية ناحية، اذ لا يفكر بعضهم إلا في مصالحهم الخاصة. لا يعنينا ما كتبه البعض من تقارير اعتمدت قلب للحقائق؛ بل ما يعنينا في الأمر أن بلدنا العربي والإسلامي له عادات وتقاليد عريقة يجب احترامها، كما أن الحريات الخاصة يجب أن تصان ضد أي انتهاك. دعونا نفكر - وكما يقال: أنظر من المستفيد؟ - لمصحلة من يقلب بعض الصحافيين حقيقة الحركة السياحية النشطة في البلاد؟ يبدو للمتابع أن هؤلاء لايزالون ممتعضين من قرار ما صادر من جهة رسمية ولذا فإن مضمون رسالتهم الصحافية لم يتغير مذ صدر ذاك القرار. وعليه فإنهم يصورون البلاد وكأنها مدينة أشباح! على رغم أنها تعج بالسياح والزوار والمواطنين، وعى رغم أن الواقع يفند ما يذكره هؤلاء في تقاريرهم الصحافية، إذ ان الشوارع والمتنزهات والمجمعات التجارية والمطاعم وصالات العرض المسرحي تكاد تغص بالمرتادين، ما جعل البعض يتذمر من الازدحام غير الطبيعي الذي تشهده البلاد في جميع المرافق السياحية. ولعل الأمر بات واضحا "ومفضوحا" لدى الجميع بإن هناك ثمة علاقات قوية مباشرة، ومصالح مشتركة تجمع بعض الصحافيين ببعض من لديهم وجهة نظر محددة، وبالتالي يتم قلب الحقائق وتزويرها. إن مهمة الصحافي تنوير المجتمع بالحقائق وليس تزوير الوقائع، والصحافي الجدير بلقبه هو الذي يلتزم بالموضوعية والصدقية في كل حرف يكتبه.

عطني إذنك...

تحول الصحافي من الاحتراف والمهنية ونقل الحقائق إلى الزبائنية وقلب الحقائق إشكالية قائمة في صحافتنا المحلية. ويشير التعريف العلمي للفساد إلى أنه "يتجلى في عدم احترام القيم والمثل الرفيعة السائدة في المجتمع والمحكومة بسقف قانوني، كما يكون الفساد إداريا كلما سعى موظف إلى استغلال وظيفته والاغتناء من ورائها" وبالتالي تلبية رغباته الخاصة جدا. وللقارئ مطلق الحرية في تصنيف الصحافيين بحسب هذا التعريف، وأين يكمن موقع البعض منهم!

إقرأ أيضا لـ "محمد العثمان"

العدد 1160 - الثلثاء 08 نوفمبر 2005م الموافق 06 شوال 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً