العدد 3094 - الخميس 24 فبراير 2011م الموافق 21 ربيع الاول 1432هـ

الإنجازات المشرفة والإنجازات المزيفة

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

هناك فرق كبير بين الإنجازات المشرفة والإنجازات المزيفة، وأوجه المقارنة ما بين هذه الإنجازات كثيرة جدا، ليس وحدها الإنجازات التي تأتي بتلاعب من الحكام كما يحدث في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، الإنجازات المعروفة للقاسي والداني خلال السنوات الماضية والتي جاءت بطرق لا أخلاقية.

عموماً، ليس هذا موضوع اليوم، وليس هذا وجه المقارنة الذي أود الحديث عنه للتعريف بالمصطلحين، فقد تحدثت عنه كثيرا وقريبا سأتحدث عنه بعمق وفق المتغيرات الحاصلة في الشارع الرياضي الآسيوي، من أجل وضع حد أو من أجل ضمان عدم عرقلة المنتخبات الوطنية بعد التأهل لنهائيات كأس العالم على مستوى الرجال والناشئين.

الإنجازات المزيفة هي التي تشترى بالمال، وهي التي يصنعها المال، وهي التي لا تأتي إلا من خلال المال، وهي التي تتحقق من دون أبناء البلد، وهي التي تترجم من خلال الصفقات المؤقتة، أعني مما تقدم تلك الإنجازات تحققت من دون سواعد البحرين الوطنية، أقول ذلك ليس من مفهوم العنصرية بل من مفهوم الوطنية البحتة التي يدافع عنها كل فرد من أفرد المجتمع البحريني الراقي والفاهم والمتطور.

بالأمس كتب أخي العزيز محمد طالب في الزميلة «الأيام» بأنه يفتخر بانتمائه للعبة كرة اليد وأنا أقول إنني أتشرف بأن أكون منتميا لهذه اللعبة منذ نعومة أظافري، اللعبة التي سطرت الإنجازات الحقيقية والمشرفة بسواعد أبناء هذا الوطن من القضيبية وسترة والحد والمحرق وباربار وكرزكان والدير وأم الحصم وتوبلي والحورة والديه وجدحفص (أعتذر إن نسيت أحدا).

لقد قدمت هذه اللعبة (المتعصب لها جدا) درسا مجانيا في المواطنة الحقيقية منذ تأسيسها في منتصف السبعينيات، وخصوصاً خلال العشر سنوات الماضية من دون أن تلقى التقدير الذي يتناسب وحجم ما تحقق على الصعيد الإقليمي والقاري والدولي والعربي، فهل هناك من ينكر كل هذا؟ (لا، ولكن هناك من يتجاهل).

وإذا كانت للرياضة البحرينية فخرا تفتخر به، فهي تفتخر بلعبة كرة اليد التي حققت الإنجازات من دون أن تحظى بالدعم والاهتمام، غير أن الواعز الرئيسي لهذه اللعبة هي القتال من أجل الوطن والدفاع عنه، على العكس تماما من الإنجازات المزيفة التي تتوقف بمجرد توقف تحويل الأموال للحسابات.

أنصح بأن يعاد النظر من جديد في آلية التعاطي مع الرياضة، وآمل في أن الأموال التي تصرف على الإنجازات المزيفة تحول إلى الألعاب التي بإمكانها تحقيق الإنجازات المشرفة ممن يدافع عنها من أبناء الوطن، (فما يحدث هدرا للأموال وإضاعة للوقت لأنه وهما من الأوهام).


لما «تبتلى» الرياضة

لقد ابتلى الوسط الرياضي مع كل أسف، بشخصيات لا تساعد على البناء بل تسرع في الهدم، وهي ما اقتحمت هذا الوسط المتحاب إلا من أجل المنصب لا من أجل التطوير، لكي تقول أمام الناس إنني هناك وإنني رئيسا في ناد أو اتحاد أخدم الشباب، وبالتالي فإن مثل هذه الشخصيات تركب فوق الوسط الرياضي من أجل أن يصل إلى الموضع الذي يطمح إليه.

هذه الشخصيات ولكونها لا تفهم الوسط الرياضي المتحاب والمتراص دائما ما تتخذ قرارات من شأنها ليس هدم الرياضة بل إيجاد خرق في الجسد الرياضي، ليس لشيء غير أن تفرض عضلاتها بدافع الوصول للموضع المخطط إليه مسبقا على أكتاف وسطنا الرياضي، فهؤلاء في الوقت الذي تعاني فيه الرياضة في البلد من إهمال وبالتالي التراجع، هم يفرضون مزيدا من التراجع.

مثل هذه الشخصيات التي تحاول ركوب وسطنا الرياضي لغاية في نفسها لابد وأن توقف، ولابد للجمعيات العمومية في الأندية والاتحادات الرياضية أن يكون لها كلمة الحسم تجاه هؤلاء، وإلا فإنها شريكة في هذا الجرم وتتحمل المسئولية الكاملة تجاه الرياضة أو اللعبة.


آخر السطور

موقف الأخوة الثلاثة في اتحاد السلة بشأن تأجيل الدوري أعتبره موقفا رجوليا وهاما جدا، فشكرا لهم على هذا الموقف الذي جاء إحساسا بما يمر به الوطن (صحيح أن الإحساس نعمة).

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3094 - الخميس 24 فبراير 2011م الموافق 21 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 3:59 م

      لماذا تتجاهل الدراز ؟

      طبعا بتنسى ( الدراز ) وهي من اساسيات اللعبة وتذكر أندية اخرى لا تدري عن كرة اليد .. فما تفسيرك لهذا .. ??

اقرأ ايضاً