العدد 2454 - الإثنين 25 مايو 2009م الموافق 30 جمادى الأولى 1430هـ

نهائي الأبطال... والمدربون الشباب

محمد عباس mohd.abbas [at] alwasatnews.com

رياضة

تقام غدا (الأربعاء) المباراة الحلم التي تجمع بطل إنجلترا مانشستر يونايتد وبطل إسبانيا برشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا للعام 2009 لتقرير من هو الفريق الأفضل على مستوى العالم في هذا الموسم، وكذلك تبيان قيمة النجوم الكبار ومن هو الأحق بجائزة اللاعب الأفضل.

هي مباراة حلم بها الكثيرون وتمناها العاشقون للعبة المستديرة لأن طرفيها يمتلكان من القدرات والفنيات ما لا يملكه أي فريق آخر على مستوى العالم.

غدا هو موعد لدخول التاريخ لكلا الفريقين، فمانشستر يونايتد يطمح بأن يكون الفريق الأول الذي يحتفظ بدوري الأبطال لموسمين متتاليين، إذ لم يسبقه لهذا الشرف أي فريق آخر، في حين يسعى برشلونة إلى دخول التاريخ بأن يكون أول فريق إسباني يحقق الثلاثية في موسم واحد وذلك بعد أن فاز بلقبي دوري وكأس إسبانيا.

وإلى جانب كل ما تمتلكه المباراة من مميزات خاصة، فإنها ستكون باعتقادي بداية عصر جديد في كرة القدم الحديثة، كونها تجمع بين المدرب الأقدر والأفضل على مستوى العالم بتاريخه الناصع وإنجازاته التي من الصعب على أي مدرب أن يضاهيها وأعني به مدرب مانشستر السير أليكس فيرغسون، وبين المدرب الشاب الذي كان يحبو على الأرض عندما بدأ فيرغسون التدريب وأعني به مدرب برشلونة المميز غوارديولا.

غوارديولا ليس بداية ظاهرة المدربين الشباب وإنما هو تتويج لهذه الظاهرة، وإذا فاز بدوري الأبطال في موسمه الأول مع برشلونة بعد جمعه لبطولتي الدوري والكأس فسيشكل بلا شك مفارقة كبيرة ونقطة تحول تاريخية في عالم التدريب لصالح جيل الشباب.

فيرغسون امتاز عن غيره من المدربين القدامى بقدرته على مواكبة كل ما هو جديد في عالم التدريب وهو ما منحه القدرة على الاستمرارية في تدريب مانشستر لما يقارب الربع قرن ليتحول إلى أسطورة تاريخية ستخلد في ملعب الأولد ترافرد أو ملعب «الأحلام».

أما كثيرٌ من المدربين القدامى فإن نجمهم بدأ بالأفول لصالح الجيل الجديد، فأين هو أريكو ساكي الخبير، وسيزاري مالديني الذي تحول إلى التحليل وكارلوس ألبرتو باريرا وغيرهم من المدربين المشاهير.

هناك فقط مدرب إنجلترا الإيطالي فابيو كابيللو مازال محافظا على تميزه أينما حل والذي قرر الاعتزال بعد انتهاء كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

عالم التدريب يمر بتغيرات كبيرة كان آخرها قرار يوفنتوس الفريق الإيطالي الشهير بالدخول إلى عالم المدربين الشباب بعد أوكل مهمة تدريب فريقه إلى المعتزل حديثا اللاعب الإيطالي فيرارا، ويبدو أن خصمه اللدود نادي الميلان على الطريق نفسه بالتعاقد مع أحد المدربين الشباب.

المنتخبات العالمية وبدءا من المنتخب الألماني في كأس العالم 2006 بدأت في التحول نحو المدربين الشباب الذين باتوا يمسكون زمام الأمور في أعرق الفرق والمنتخبات، وباستثناء فشل التجربة الايطالية مع دانادوني فإن هؤلاء المدربين نجحوا في معظمهم قبل أن يسقط أمس الأول ألين شيرر مع نيوكاسل يونايتد.

فوز برشلونة على مانشستر سيشكل بداية حقبة جديدة تماما في عالم التدريب وسينقل عدوى المدربين الشباب إلى جميع الفرق والمنتخبات، وإذا خسر فإنه سيسقط بكل تأكيد أمام أعرق المدربين.

في منطقتنا العربية والخليجية مازلنا بعيدين كما يبدو على مواكبة التطور العالمي لأن غوارديولا نفسه كان لاعبا في أحد الفرق القطرية ولم يكن يجرؤ أحد على أن يعطيه مسئولية تدريب فريق صغير في قطر فإذا به يدرب برشلونة ويصنع فريق الأحلام الذي سيتحدث عنه الجميع إلى أكثر من 50 عاما مقبلة.

إقرأ أيضا لـ "محمد عباس"

العدد 2454 - الإثنين 25 مايو 2009م الموافق 30 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً