العدد 1271 - الإثنين 27 فبراير 2006م الموافق 28 محرم 1427هـ

سورية تعاني أزمة عميقة والحل في طريق ثالث

فايز سارة comments [at] alwasatnews.com

.

وصف المعارض السوري عبدالعزيز الخير الذي اطلق سراحه قبل ثلاثة أشهر بعد اعتقال دام عقداً ونصف العقد، في أول حديث علني له بحضور حشد من الفعاليات السياسية والشعبية، الأزمة العامة في سورية، بانها «أزمة مستعصية». وقال إن المعارضة السورية هي الأخرى تعاني من أزمة على مستويين: على المستوى الأيديولوجي والسياسي، وعلى مستوى العلاقة مع الجماهير». وقال إن نتيجة الأزمتين (أزمة النظام والمعارضة) فإن المجتمع السوري في أزمة».

ورأى الخير، أن سبيل الخروج من الأزمة هو «إطلاق الحريات وأن تنصب الجهود أولاً على انتزاع الحريات السياسية كأحد البنود الرئيسية للديمقراطية من مثل حرية التعبير وحرية الصحافة والاحزاب والمطبوعات». وقال إن المخرج من ازمة المعارضة «يتم عبر كسر حاجز الخوف»، وقال «يجب أن نكون كائنات فاعلة سياسيا، وأن نترفع عن التعصب لكل ما هو سياسي وإيديولوجي»، منوها بأهمية الظواهر السياسية الجديدة التي بدأت تتشكل من لجان وجمعيات.

ووصف الخير الذي سجن اربعة عشر عاما بتهمة الانتماء الى حزب العمل الشيوعي «إعلان دمشق» الذي أعلنته المعارضة في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي بانه «خطوة مهمة الى الأمام، ولابد من إيجاد الآليات لتطويره»، وطالب بـ«استبعاد كل الصف الأول في عهد الرئيس السوري السابق لأنهم ملوثون بالدما وجيوبهم منتفخة ولا يشرف المعارضة التعاون معهم، وعدم إعطائهم صك براءة وعدم تلويث الحلم الوطني الديمقراطي» حسب تعبيره.

الخير أعلن رفضه للمشروع الأميركي الذي «يستهدف الوطن والنظام، فالاستقواء بالخارج يحولنا إلى أدوات في يد هذا المشروع مهما كانت قوتنا، والحل هو في انتهاج (طريق ثالث) يكون خارج النظام والمشروع الاميركي».

واشار الخير الى القضية الكردية في سورية وحلها بالقول «إما زواج ديمقراطي أو طلاق ديمقراطي». وأضاف: «ان الثقافة الديمقراطية وانتهاج لغة الحوار والتعارف بين الجميع ونبذ الانعزالية والشوفينية والإقصاء من شأنها المساعدة على معالجة قضايا سورية». ووصف «التيارات الإسلامية» في سورية بانها «جزء مهم من الواقع والمجتمع السوري وهي موجودة وتستحق الاحترام ويجب البحث معها عن المشتركات. والمطلوب منها قبولها بمبدأ الدولة المدنية التي تقوم على صندوق الانتخاب. وميز بين المجموعات «التكفيرية» والتيارات الدينية في سورية، واصفا الأولى بأنها «خطرة» لأنها لا تملك مشروعا سياسيا، بينما الثانية «قابلة للعقلنة».

العدد 1271 - الإثنين 27 فبراير 2006م الموافق 28 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً