«التحكيم التجاري» لا يوجد قانون يجيز اللجوء للتحكيم في العقود الإدارية بالبحرين

الوسط - المحرر الاقتصادي 

12 سبتمبر 2011

ذكر مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي أنه لا يوجد قانون في البحرين يجيز اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية إنما صدرت فتوى قانونية من هيئة التشريع والإفتاء القانوني بجوازية اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية وقد أصدر مجلس المناقصات تعميمياً بهذا الخصوص إلى الجهات الحكومية.

جاء ذلك على هامش تنظيم مركز التحكيم التجاري بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان فرع صلالة الملتقى السنوي السادس عشر عن «التحكيم في العقود الإدارية» خلال الفترة من 11 إلى 14 سبتمبر/ أيلول 2011 صلالة - سلطنة عمان.

وصرح الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي أحمد نجم بأن تطور التحكيم وقوانينه هو القضاء الأساسي للتجارة الدولية بينما القضاء الوطني أصبح هو الاستثناء لأن للتحكيم مميزات عدة منها السرعة والسرية إلا أن ميزته الأساسية والأهم هو أنه قضاء دولي يتمثل فيه الطرفان بقاض يختاره هو بنفسه؛ فإرادة الأطراف هي السمة الأساسية لذلك فإن التحكيم يلعب دورا مهما في الفصل في المنازعات بشكل عام التي منها منازعات العقود الإدارية، ففي كثير من الدول نصت قوانين التحكيم على جواز اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية، منها على سبيل المثال القانون الفرنسي في بعض العقود الإدارية كعقود بعض المؤسسات الصناعية والتجارية، كما في قانون 9 للعام 1975م، وكذلك العقود الإدارية المبرمة مع شركات أجنبية، وكذلك في القانون المصري فقد صدر القانون رقم 9 للعام 1997م، والتي يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية العامة ولا يجوز التفويض في ذلك،كما أجاز القانون السوري اللجوء إلى التحكيم في العقود التي تقل قيمتها عن مبلغ معين، وأجاز القانون الأردني إلى التحكيم.

وعن التحكيم في العقود الإدارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فذكر أن في دولة الإمارات العربية المتحدة الأصل الإباحة ولا يوجد نص مقيد، وإن الشواهد العملية تؤكد إدراج الدولة لشرط التحكيم في كثير من العقود وخاصة المتعلق منها بالمقاولات العمومية. وفي مشروع القانون الجديد يوجد نص صريح باللجوء إلى التحكيم في عقود الدولة.

أما في مملكة البحرين فذكر أنه لا يوجد قانون يجيز اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية إنما صدرت فتوى قانونية من هيئة التشريع والإفتاء القانوني بجوازية اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية وقد أصدر مجلس المناقصات تعميمياً بهذا الخصوص إلى الجهات الحكومية.

وأشار إلى أن السعودية لا تجيز لأية جهة حكومية أن تقبل التحكيم كوسيلة لفض المنازعات التي تنشب بينها وبين أي فرد أو شركة أو هيئة خاصة ويستثنى من ذلك الحالات الاستثنائية التي تمنح فيها الدولة امتيازاً مهمّاً وتظهر لها مصلحة قصوى في منح الامتياز متضمنا شرط التحكيم.

كما نص نظام التحكيم السعودي على أن من أختصاص ديوان المظالم الإشراف على التحكيم في منازعات العقود الإدارية من قيد طلب التحكيم، وإصدار قرار اعتماد وثيقة التحكيم في هذا النزاع، والاعتراض على حكم المحكمين، والنظر فيه، أما بتأييده أو نقضه، وتذييل حكم التحكيم بالصيغة التنفيذية في حالة تأييده.

وفي سلطنة عمان ودولة قطر، ليس هناك نص صريح في قانون يجيز اللجوء إلى التحكيم في عقود الدولة، ولكن القاعدة القانونية المتعارف عليها تنص على «أنه لا تقييد إلا بنص». والشواهد كثيرة في اللجوء إلى التحكيم في العقود الدولية وعقود الامتياز التي تدخل الدولة طرفاً فيها.

وعن التحكيم في العقود الإدارية؛ فقد ذكر أنه وفق القانون رقم 11 للعام 1995 فإن المادة الثانية تنص على أن هيئة التحكيم تختص بالمسائل الآتية، الفقرة الثالثة: «الفصل في طلبات التحكيم التي يقدمها الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة ضد الوزارات أو الجهات الحكومية أو الأشخاص الاعتبارية العامة في المنازعات التي تقوم بينهم وتلتزم هذه الجهات بالتحكيم ما لم تكن المنازعة سبق رفعها أمام القضاء»

العدد 3292 - الإثنين 12 سبتمبر 2011م الموافق 14 شوال 1432هـ




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً