العدد 3331 - الخميس 20 أكتوبر 2011م الموافق 22 ذي القعدة 1432هـ

الجيش التركي يبدأ عملية عسكرية واسعة في شمال العراق

مركبة مدرعة للجيش التركي مرافقة لشاحنات عسكرية قرب الحدود التركية العراقية
مركبة مدرعة للجيش التركي مرافقة لشاحنات عسكرية قرب الحدود التركية العراقية

أعلن الجيش التركي أمس الخميس (20 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) أنه بدأ عملية عسكرية واسعة في شمال العراق ضد معسكرات متمردي حزب العمال الكردستاني الذين قتلوا 24 جندياً تركياً الثلثاء على الحدود التركية العراقية.

وقالت هيئة الأركان التركية في بيان إن «عمليات برية واسعة أطلقت في خمس نقاط في شمال العراق من قبل 22 فوجاً بدعم من الطيران». ولم يوضح البيان عدد القوات التي أرسلت ألى الأراضي العراقية.

واشار محللون عسكريون إلى عديد الوحدات المشاركة يتراوح بين عشرة آلاف و15 ألف عنصر.

وتشكل العملية البرية رداً على الهجمات التي نفذها أكثر من مئتي متمرد كردي في وقت متأخر الثلثاء ضد مراكز عسكرية على الحدود العراقية.

وتوعد الرئيس، عبد الله غول الذي عاد من جولة على الحدود بين بلاده والعراق لرفع معنويات الجنود بأن «انتقام تركيا سيكون رهيباً».

وأكد أردوغان أن الهجوم الذي نددت به الأسرة الدولية لا يغير في عزم الحكومة على وضع حد للأزمة الكردية.

وأثير احتمال تدخل بري منذ الصيف عندما عاد حزب العمال، الذي تعتبره دول عدة تنظيماً إرهابياً، إلى النزاع المسلح بعد فترة هدوء. وشنت السلطات التركية حملة قمع ضد الحركة الكردية واعتقلت مئات الناشطين.

واسفر النزاع المسلح الذي بدأ في العام 1984 عن سقوط أكثر من 45 ألف ضحية، ولا يلوح في الأفق أي حل رغم إطلاق إصلاحات والتعهد بإعداد دستور جديد يكون أكثر ليبرالية لصالح الأكراد الذين يقدر عددهم بـ 15 مليوناً من أصل 75 مليوناً هم عدد سكان تركيا.

من جانبه، قال مسئول في حزب العمال الكردستاني التركي المعارض في رده على بدء عملية عسكرية تركية واسعة النطاق ضد عناصره في شمال العراق إنه «يرحب» بقدوم هذه القوات.

وقال مسئول الإعلام في الحزب، دوز دار حمو لـ «فرانس برس»: «حتى الآن لا يوجد توغل بري للقوات التركية في اي منطقة (...) لكنهم إذا أتوا فليأتوا نحن نرحب بهم هنا».

وأكد حمو «تحليق طائرات حربية تركية على الشريط الحدودي العراقي التركي».

من جهتها، أدانت الحكومة العراقية الخميس رسمياً العملية العسكرية التي تنفذها القوات التركية في المناطق الحدودية المشتركة لملاحقة حزب العمال الكردستاني. وقال الوزير العراقي إن بلاده «على استعداد للتعاون البناء لمنع تكرار مثل هذه الأعمال على قاعدة علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة والقانون الدولي». وأضاف أن» هدف هذه العمليات هو تهديد أمن الحدود وتقويض الثقة والإساءة إلى العلاقات العراقية التركية». وقال بيان صادر عن الخارجية العراقية أن هوشيار زيباري وزير الخارجية أجرى الليلة الماضية اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو، وعبر خلاله عن «إدانة الحكومة العراقية للهجمات التي استهدفت بلدات وقوات تركية في المناطق الحدودية المشتركة من قبل مجموعات مسلحة إرهابية لحزب العمال الكردستاني التركي وعن تعاطفها مع عوائل وذوي الجنود الأتراك»

العدد 3331 - الخميس 20 أكتوبر 2011م الموافق 22 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً