العدد 3336 - الثلثاء 25 أكتوبر 2011م الموافق 27 ذي القعدة 1432هـ

في يومها العالمي... ما الذي قدمته للشعوب

رملة عبد الحميد comments [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

في ذكرى مرور 66 عاماً على تأسيس منظمة الأمم المتحدة، يصرّح أمينها العام بان كي مون بأن رسالة الأمم المتحدة تكمن في «أن نبني عالماً أفضل. ألا نترك أحداً متخلفاً عن المسيرة. أن نقف مع من هم أشدنا فقراً وضعفاً، باسم السلام العالمي والعدالة الاجتماعية»، إلى أي درجة كان مقنعاً في خطابه، وهل سيأتي الربيع على هذه المنظمة؟

تعتبر منظمة الأمم المتحدة أكبر منظمة عالمية تضم في عضويتها جميع دول العالم المستقلة تقريباً، وعددها 192 دولة، أنشئت الأمم المتحدة كوريث لعصبة الأمم المتحدة التي فشلت في إدارة العالم بعد الحرب العالمية الأولى، لذلك عجلت الحرب العالمية الثانية بها واحتاج العالم حينها إلى منظمة عالمية تكون أكثر فعالية في مجال الحد من انتشار الأسلحة الفتاكة والسعي إلى توفير حقوق عادلة للإنسان، فاتفق المنتصرون في الحرب على تأسيسها فتمت دعوة دول العالم لتأسيس هذا الكيان، فوقّعت ميثاقها 51 دولةً بـسان فرانسيسكو العام 1945، وأصبح مركزها الدائم في نيويورك، غايتها حفظ السلام والأمن الدولي، وإنماء العلاقات الودية بين الشعوب.

لقد وُلدت المنظمة من رحم تنظير وفكرة أن الأقوياء يحكمون العالم، وأن بأيديهم يحققون السلام المنشود، وفي 24 أكتوبر1945 خرجت الهيئة رسميّاً إلى حيز الوجود، بعد تصديق الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي وبريطانيا والصين وفرنسا. لقد وضعوا ميثاقاً للمنظمة يقوم على مبادئ إعلان حقوق الإنسان واحترام حرياته الأساسية، وتوحيد وجهات النظر الدولية حول مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واعتماد مبدأ المساواة بين الدول، واحترام التكتلات الإقليمية واحترام رغبة الشعوب والأقليات، والاعتراف بحق تقرير المصير.

وتتكون الأمم المتحدة من ست هيئات مختلفة، هي: الجمعية العامة، مجلس الأمن، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مجلس الوصاية، محكمة العدل الدولية، الأمانة العامة.

كما تضم أيضاً عدداً من اللجان المتخصصة لبعض القضايا، مثل نزع السلاح، القانون الدولي، إغاثة اللاجئين، إضافة إلى هيئات فنية متخصصة أخرى كاليونيدو واليونسكو ومكتب العمل الدولي.

تعد منظمة الأمم المتحدة المرجع الأول للاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان، فقد أصدرت منذ إنشائها العديد من المواثيق والإعلانات الدولية في هذا الشأن. وقد ابتدأ نشاطها بعد ثلاث سنوات من إنشائها بصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 15 ديسمبر/ كانون الأول 1948، وثانيهما كان بعد عام من هذا التاريخ في اتفاقيات جنيف الأربع، التي تعد الأساس للقانون الدولي الإنساني.

وفي العام 1966 كان العهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولتفادي إشكاليات بعض الدول الأعضاء. وعملت المنظمة على محورين: أولهما نشر الوعي بحقوق الإنسان لدى الأفراد من أجل تشكيل رأي عام ضاغط على الدول للانضمام إلى الاتفاقيات المختلفة في هذا المجال، أما المحور الثاني فيكمن من خلال تطوير آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان التغلب على الصعوبات، وهي محددة في ثلاث آليات؛ هي: المفوضية العليا لحقوق الإنسان، المفوضية السامية لشئون اللاجئين، مجلس حقوق الإنسان.

وعلى رغم تبني المنظمة لحقوق الإنسان كأولية وتأكيد أمين عام سابق للأمم المتحدة في الماضي على أن المنظمات غير الحكومية هي «القوة العظمى الثالثة» في العالم؛ فإن الأمانة العامة الحالية قرّرت منع الآلاف من المنظمات غير الحكومية المعتمدة لدى الأمم المتحدة من حضور اجتماعاتها رفيعة المستوى، وتحديداً في جلسات إلقاء زعماء العالم السياسيين خطاباتهم داخل أروقة الجمعية العامة. حتى قيل إن ممثلي الشعوب، منبوذون في دورة الأمم المتحدة، فهل يتفق ذلك مع ما تنادي به من حقوق، وهل الدول حكومات فقط؟

يرى بعض السياسيين أن الأمم المتحدة عبارة عن «مشروع محاولة لتوحيد العالم»، لكنها لم تصل إلى درجة الحكومة العالمية، لأن هناك هيمنة أميركية على قرار المنظمة الدولية، إضافة إلى أنها تتأثر بسياسات الدول العظمى، كما اكتشفت حالات غلب فيها العامل السياسي على العامل القانوني الأخلاقي، في تناول ومعالجة الأمم المتحدة للقضايا المطروحة عليها. ويتجلى ذلك بشكل أكثر وضوحاً وقسوة في تعامل المنظمة مع القضايا العربية، لكن بعد الربيع العربي هل ستكون وفقاً لما يروج له أمينها العام بأنها «تساعد على حل مشاكل العالم الحقيقي في الزمن الحقيقي»؟

إقرأ أيضا لـ "رملة عبد الحميد"

العدد 3336 - الثلثاء 25 أكتوبر 2011م الموافق 27 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 1:13 ص

      يبنتي رمله صباح الخير

      يبنتي ازمة فلسطين صار لها ستين سنه والامم
      المتحده سته وستين سنه يعني صارت ازمه فلسطين والامم المتحده بعدها ياهله توهه تتخطى شيبت الامم المتحده وفلسطين ما زالت مرتهنه ومطحنه الزمن تطحن اجال الفلسطينين يوميا لو حسبتي قرارت الامم المتحده ضد اسرائيل طوال ستين سنه لهالك عددها السؤال هل طبقت اسرائيل قرار واحد منها اشمعنى العراق بقرار واحد استباح كل محرم فيه وبجره قلم في الامم المتحده تمزقت افغانستان وبجره اخرى صارت البوسنه ثنتين واشمعنى اسرائيل لا .؟

اقرأ ايضاً