العدد 3355 - الأحد 13 نوفمبر 2011م الموافق 17 ذي الحجة 1432هـ

الأمل وسر قانون الجذب

سوسن دهنيم Sawsan.Dahneem [at] alwasatnews.com

في ذروة اليأس تجد أن هنالك من يوزع سكاكر الفرح من دون انتظار مقابل. يسلّمك للأمل وكأنك واحد من أهم المشاريع لديه، لتكون عنواناً للأمل المضمَّخ بالعطر لمن حولك.

تقرر أن تنال من أحلامك كما يفعل الآخرون، ولكنك ما تلبث أن تتذكَّر صور من أحببت وهي تبتسم وتحيلك إلى مستقبل طالما خططت له، وحلمت به كثيراً، فتغدو واحداً ممن يخطّ للآخرين صك أمل لا يقبل المساومة، وقابلاً للتجديد كلما شارفت مدته على الانتهاء.

في ظل حاضر محاصر باليأس محاصر بالإحباط، وخصوصاً مع أبواق تسعى إلى الترويج للنقيض من حلمك، تغدو كلماتك وكأنها دعاية ترويجية لسلعة بائرة في إحدى المحطات الرخيصة، ولكن مع المثابرة على إصرارك على مشروعية هذا الحلم لابد وأن يتحوَّل إلى واقع ملموس، ليعرف الآخرون أنك من تمتلك عزيمة لا تهدُّها أوهام من حولك.

يقول جون أسارف في كتاب «السر»، وهو أحد الضيوف الذين استعانت بهم المؤلفة لشرح السر: «تتمثل مهمتنا كبشر في التشبث بالأفكار التي تدور حول ما ننشده ونبتغيه، وأن نجعلها في غاية الوضوح بعقولنا، ومن هنا نبدأ في تفعيل أحد أعظم القوانين في الكون، ألا وهو قانون الجذب. فأنت تجذب إلى نفسك ما تفكِّر فيه أغلب الوقت، وما حياتك الآن إلا انعكاس لأفكارك، ولكن بما أنك تتعلم السرَّ، فبهذه المعرفة يمكنك أن تغير كل شيء».

السر الذي تحدثت عنه مؤلفة هذا الكتاب الشهير، الذي غيَّر حياة وطريقة تفكير الكثيرين، والذي تحدث عنه ضيوفها الـ 24 جميعهم وهم من كبار الفلاسفة والمدربين، هو قانون الجذب، الذي لن يتحقق إلا إذا كنت مؤمناً بقدرتك على جذب الخير لنفسك، وهو رديف الأمل، فكيف يمكن للمرء أن يتحقق من حدوث الخير مادام غير قادر على «تربية الأمل»؟

وهو ذاته ما يقوله بوب بروكتور: «إذا رأيت ما تطمح إليه بعين خيالك، فستمسك به بين يديك، وإذا استطعت أن تفكر بشأن ما تريده في عقلك وتجعل منه فكرتك المهيمنة، ستتحقق كواقع في حياتك».

بإمكاننا خلق وصفات كثيرة لمن حولنا قوامها الأمل الذي لا يكلفنا سوى إيماننا بقدراتنا وبالآخرين، من أجل تحقيق أمانينا، وبمحاولة واحدة فقط لزرع بذرة أمل في مساحات القلوب من حولنا، سننقذ وطناً من مخدر الإحباط الذي نفثته سموم مأجورة، لنقول في المستقبل القريب: «بوركت المحاولة، بعد أن نلمس التغيير الذي نتمنى، حين ينتشر الأمل، وتصبح الأماني كل الأماني حقيقة معاشة»

إقرأ أيضا لـ "سوسن دهنيم"

العدد 3355 - الأحد 13 نوفمبر 2011م الموافق 17 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 6:11 ص

      السر وقانون الجذب هو الإيمان وحسن الظن بالله

      دام قلمك أيتها المبدعة.. أختي العزيزة سوسن.. إن السر أو ما يسمى بقانون الجذب هو كما تقضلتي صورة من صور الأمل النقي الذي لا تشوبه الهواجس والمخاوف.. بالنسبة لي (وأعتقد أنه يجب أن يكون لكل مسلم حفاه الله بنعمة الإسلام) قانون الجذب هو الإيمان وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى.. الإيمان بأن الله معنا وأنه وحده القادر على جذب الخير لنا حيث يقول الله عز وجل في حديثه القدسي: " أنا عند ظن عبدي بي " ويقول " ولسوف يعطيك ربك فترضى " هذه وعود الرحمن.. دمتم بإيمان وتفاؤل حب في الله

    • زائر 7 | 4:07 ص

      بورك قلمك

      مقالة جميلة ام قيس وفيها من الجمال ما يجعلها مميزة بكلماتها وسلاستها جميلة جدا كلماتك تبعث الامل والتفائل في الروح
      اختي المحترمة منذ اسبوعين الاحظ انك بدأت تكتبين للناس بلغتك الجميلة السهلة الممتنعة بورك قلمك وامضي في هذا المنوال لأنه الطريق الذي يوصل رسائلك الى الناس ويستفيدون منها أفضل من الاسلوب الصعب الذي كنت تكتبين به بعض اعمدتك
      شكرا لكم شكرا لكم

    • زائر 6 | 1:38 ص

      مبدعة ياسوسن

      بورك قلمك ياسوسن حبذ الاستعانه على افكارك من خلال تراث ال البيت لان مايقولونه هو عن النبي الذي يقوله ياتي من الله سبحانه وتعالى حيث ان مايقولونه حكم لا يشوبها الخطا او الشك موفقين

    • زائر 5 | 1:29 ص

      bravoooo

      Will done sawsana nice artical
      this is our women in bhrain
      never give up

    • زائر 4 | 1:23 ص

      لنا الله

      قرأت كتاب السر ولم أشعر بما شعرت له من مقالك، الان فقط صار للكتاب معنى أكبر لدي ، شكرا لك أستاذة على هذه الاضافة ، وانصح جميع القراء بقراءة المقال والكتاب ..
      الامل هو أن تتكلمين عن المستقبل وانت في غمرة أملك، ما أعظم صبرك!

    • زائر 3 | 12:43 ص

      تفاءلوا بالخير تجدوهُ

      قامت إحدى الجامعات الأمريكية التي لا يحضرني اسم الجامعة حالياً بعمل بحث لمعرفة أمنيات طلابها قبل التخرج ومن خلال البحث تبين إن 30% من الطلبة كانوا يطمحون أن يصلوا لمناصب عليا مثل مدير بنك, مدير شركة, مدير جامعة أو سفراء. طلبت الجامعة ممن شملهم البحث بتزويد الجامعة بعناوينهم في حالة تغيرها وبعد عشر سنوات تمت دراسة حالتهم حيث وجدوا إن طلابها حصلوا على ما كانوا يطمحون له. وأما الآخرين من الطلبة بقوا ناس عادين حسب إمنياتهم الصغيرة.

    • زائر 1 | 9:53 م

      الى الامام

      يوما ما ستكونين من اهم الكتاب فى البحرين يااستاده سوسن

اقرأ ايضاً