العدد 3406 - الثلثاء 03 يناير 2012م الموافق 09 صفر 1433هـ

التكريم «المنشود» أبلغ من المكافآت المالية

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

مع الأيام الجميلة الذي عاشتها الرياضة البحرينية في الأيام القليلة الماضية بتكريم الإنجازات الكثيرة التي تحصلها عليها رياضيو البحرين خلال الدورة العربية والخليجية، كان لزاما علينا أن نشيد بمثل هذه الأيام التي من شأنها أن تغير شكل الرياضة لدينا في البحرين عرضا وطولا.

الأسابيع الماضية كانت مثالية جدا من هذه الناحية، فمن تكريم مباشر وسريع لمنتخب القدم صاحب الميدالية الذهبية العربية، إلى صرف اللجنة الأولمبية أمس الأول لمكافآت الفوز والإنجازات على الاتحادات صاحبة الإنجاز، كلها أمور تدلل على التغير النوعي في مفهوم التكريم المطلوب لدى الجهات المعنية، سواء اللجنة الأولمبية أو المؤسسة العامة.

حقيقة أن التكريم الحالي سيكون دوره مهما في انطلاقة الرياضيين أصحاب الإنجازات أنفسهم في تحقيق أشياء مماثلة أو أكثر، وما جعل من هذا التكريم أجمل وأروع، أنه تحقق في عضون الأيام القليلة التي تلت الإنجاز المتحقق، وهو ما يجب على المؤسسة العامة واللجنة الأولمبية باعتبارهما الممسك لمقود الرياضة البحرينية أن تعرفاه، من دون أن نمهل هؤلاء اللاعبين سنوات وسنوات من أجل أن يحظوا بحفنة من الدنانير بالإمكان توفيرها في ذلك الوقت كما هو الآن، أو حتى بوظيفة عمل لائقة كان بالإمكان إعطاؤها لصاحب الإنجاز حينها لو أراد المسئولون ذلك، هذا ما يتمناه الرياضيون أولا وأخيرا.

كلام مدير شئون الأندية بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة إياد حمزة في تصريحه لـ «الوسط الرياضي» عن تدشين لائحة للمكافآت بالنسبة إلى الأندية التي تحقق إنجازات خلال مشاركتها في الاستحقاقات الإقليمية والقارية والدولية، أمر مشجع تماما، من شأنه تطوير الرياضة البحرينية، على أن تعمل على أن تصل هذه المكافآت للاعبين وهم في نشوة الإنجاز طبقا للائحة المقرة.

لا يجب أن تمر هذا الإنجازات الرائعة مرور الكرام من دون حساب، وبالتالي ضرورة التكريم السريع كما يحدث مع منتخب كرة القدم الذين تلقوا التكريم تلو الآخر، وبسرعة فائقة، فكيف بهؤلاء الذين تعودوا على البطولات، ولم تكن تلك البطولات أول الإنجازات، لكن كل هذه البطولات لن تكون ذات قيمة، إذ ما تأخر التكريم عن وقته المفترض، وهو المتوقع كما هي عادة مسئولينا في هذا البلد، الذين ينتظرون مرور شهور وسنوات من أجل تكريم هذه المنتخبات التي وكأنها تحقق الإنجازات باسم المريخ، وليس البحرين، بعكس منتخب كرة القدم الذي يلعب للبحرين.

ما ينتظره هؤلاء اللاعبون وغيرهم ممن يعودون للبلد محملين بالإنجازات والميداليات الملونة ومن دون فلسفة، أهم من ما هو أكبر من المكافآت المالية، وهو أن تعمل الدولة على توفير الوظيفة الكريمة لهم، والتي تقيهم حر الدنيا وفقرها، من جانب، وتساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم في مختلف مشاركاتهم باسم البلاد، سيما أولئك الأبطال الذين فصلوا من أعمالهم ظلما بسبب الأزمة السياسية، وبقوا حتى الآن يقدمون للبلد التضحيات والإنجازات، من دون أن تبادلهم الدولة التكريم المفترض، لا أتكلم فقط عن أولئك الذين يجب على الدولة إعادتهم إلى وظائفهم، وهذا حقهم، وإنما حتى الذين مازالوا يبحثون عن لقمة عيش قادرة على تغيير حياتهم لما هو أفضل.

أكبر تكريم لهذه المنتخبات ولاعبيها الذين يحققون الإنجازات هو توفير الوظيفة الكريمة لهم، وليس بصعب على القيادة الرياضية والسياسية، فإعادة المفصولين وتوظيف العاطلين، هو أفضل أنواع التكريم الذي يحتاجه هؤلاء اللاعبين، ما نطلبه نحن وجميع المواطنين أنْ تقف الدولة ومسئولوها مع أبطالنا المواطنين، وأنْ يقدّموا كل ما هو دعم لهؤلاء الذين يرفعون علم البحرين عاليا خفاقا في المحافل العالمية كافة

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 3406 - الثلثاء 03 يناير 2012م الموافق 09 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً