العدد 3557 - السبت 02 يونيو 2012م الموافق 12 رجب 1433هـ

لمن يلبسون قناع الدين لأجندات مفرقة للشعوب

أحمد العنيسي comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

ليس من طبعي التهجم على خلق الله، ولا يهمني ماذا يعبدون وليس من حقي او لست مؤهلا لان أرشدهم لجادة الصواب. فلهم خالقهم الذي يحاسبهم ويحاسب الجميع على من يرتكب الأفعال الشنيعة، أو التهجم على حقوق الناس الشخصية.

لكن ما يعنيني حقاً، أن نتصدى للممارسات الخاطئة التي تدعو لتصفية الناس عن طريق التفجيرات بفتوى ضمان الجنة أو قتل الأبرياء بفتاوى مزيفة من قبل بعض من يتسترون وراء عباءة الدين، وهذا الأخير براء منهم ومن أفعالهم المقيتة، وما يهمني ايضا فضح هؤلاء المعتوهين سياسيا ممن يريدون زرع الفتنة بين أطياف الشعوب.

في العقود الخمسة الماضية شهدنا من بعض من يتلبس رداء الدين في المجتمع البحريني، سابقات خطيرة وغير معهودة، منها تمزيق المجتمع وبث الفرقة ونشر الكراهية بين أبناء الشعب، على عكس ما يرتجى منهم من نشر الحق ومحاربة الظلم والوقوف كالطود الصلب ضد الفساد والدفاع عن حقوق الناس بشتى أنواعها.

ما يثير الدهشة أن من يقوم بهذه الأجندات - الفرقة بين الناس - يعرف عواقب هذا العمل، وهناك شواهد في بلدان كثيرة ليست بعيدة عنا، كالصومال والعراق ولبنان وأخيرا سورية اللاحقة بقاطرات القطار.

مما تقدم، ننصح الشعب بكل اطيافه، بمحاربتهم وفضحهم في كل الوسائل الإعلامية والمواقع الالكترونية، ويحق لنا كإعلاميين الدفاع عن بلدنا من الفتن ونصدح بالقول... احذروهم وجابهوا مآربهم وسياساتهم المفرقة والعدائية لشعبنا الكريم الذي يستحق كل الثناء والتقدير بدلا من التفتيت والفتن التي تمزقه.

هؤلاء المندسون باسم الدين يمكننا ان نطلق عليهم دينيين تحت الطوارئ فهم يصدحون بالقول الخادع، ويؤولون تعاليم الدين بالقناع الفاحش، فنقول لهم لن تستغفلوا شعبنا المتسلح بالعلم الشائع، فظلاميتكم لن تحجب النور الشائع في عقول الشعب النيرة. فانتم من «الهمج الرعاع»، فكفوا عن ألاعيبكم فقد قلبتم علالي الدين قاعا.

ودليلنا على أن هؤلاء المعتوهين سياسيا – دينيون أو كتاب الفزعة –، ليس لهم طرح ثابت أو قناعة بموقف، فعندما يحق وقت الاستحقاق، أو حسم الموقف فيما يُتفق على الحوار، سنشهدهم يختفون في جحورهم ويهفت بريقهم، أو يتلونون مع الوضع طبقا لما يرتضيه أسيادهم وأجندات مَن يتبعون.

ختاما، يفترض علينا قبل التمادي في خططهم، أن نفضحهم بأقلامنا وألسنتنا في الندوات والمحافل والصحف والمواقع الالكترونية، فهم خطر على الأمة، كونهم يبحثون عن مصالحهم ولا يهمهم أن يمزق الشعب إذا كان ذلك يغذي مطامعهم. كذلك لا يجب الوثوق بهم أو إعطاؤهم أهمية، لأنهم من ورط البلد في أزمات عديدة في المحافل والتجمعات الدولية.

إقرأ أيضا لـ " أحمد العنيسي"

العدد 3557 - السبت 02 يونيو 2012م الموافق 12 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 7:18 ص

      صح لسانك قد جئت بالقول الفصل

      ديدنهم مفضوح من الوهلة الاولى. فالمطالب بالحق واضح الطريق والمعالم تكاد تستدل من عفويته النور . وشتان بينه وبين من تغذى على الانتهازية وسجد للدينار فصار عبداً أبقاً في قومه يمقته القريب قبل البعيد . مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله .

اقرأ ايضاً