العدد 3818 - الإثنين 18 فبراير 2013م الموافق 07 ربيع الثاني 1434هـ

مرئيات ائتلاف جمعيات الفاتح السرية

جميل المحاري jameel.almahari [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

بالطبع هناك الكثير من الأمور التي تثير الاستغراب والسخرية، والتي يتخذها ائتلاف «جمعيات الفاتح»، من بين هذه الأمور المطالبة بالمزيد من الديمقراطية، مع رفض أي حديث عن الحكومة المنتخبة! والتأكيد على أهمية أن يكون المجلس النيابي كامل الصلاحيات، مع عدم المساس بصلاحيات ودور مجلس الشورى المعين! وأن تكون مخرجات الحوار ملبية لتطلعات المواطنين، مع رفض أي استفتاء يقوم به الشعب على هذه المخرجات.

ولكن أكثر ما يثير السخرية هو إعلان الائتلاف امتلاكه مرئيات محددة للخروج من الأزمة، وأنه سيقدمها للحوار في الوقت المناسب! وحتى الآن؛ فإن القيادات في هذه الجمعيات ترفض تقديم أي خطوط عامة لهذه المرئيات باستثناء الـ «لاءات» المعروفة، والتي دائماً ما يتم إعلانها والتراجع عن بعضها بحسب الظروف!

من الغريب أن تعتقد تسع جمعيات سياسية أن نظرتها إلى الأزمة التي تمر بها البلاد وتحليلها لهذه الأزمة والإصلاحات التي يجب اتخاذها للخروج بالبلاد من هذه المرحلة، أموراً سرية لا يمكن الاطلاع عليها أو تسريبها للناس، ويجب أن تحفظ في صندوق سري.

ما نفهمه، وما هو معمولٌ به في جميع أنحاء العالم، هو أن تقوم القوى السياسية بطرح ونشر رؤاها ومطالبها للجميع لكي تقنع الناس بطرحها وتكسب المزيد من الأنصار من أجل الضغط باتجاه تحقيقها، وهو ما قامت به القوى المعارضة منذ بدء الانتفاضة الشعبية، لا أن تعتبر ذلك وثيقةً سريةً.

إنه لا يمكن فهم هذا الموقف من جمعيات «ائتلاف الفاتح» إلا من خلال ثلاث فرضيات:

الفرضية الأولى: هي وجود خلاف بين هذه الجمعيات يمنع نشر المرئيات في الوقت الحالي على الأقل، ولذلك فهي تنتظر الوصول إلى توافق فيما بينها لتطرح المرئيات بشكل جماعي.

الفرضية الثانية: هي أن «ائتلاف الفاتح» ينظر إلى مرئياته ككنز ثمين ليس من المفترض كشفه للجمعيات المعارضة لكي لا تستولي عليه وتطمع في الأكثر، وخصوصاً أن هذه المرئيات هي الورقة الوحيدة التي يمتلكها وليس لديه ما يقدّمه أو يفاوض به، لذلك فهو سيكشف عن هذه الورقة في آخر مرحلةٍ من مراحل التفاوض.

أما الفرضية الثالثة والأخيرة: فهي أن الائتلاف لا يملك أية مرئياتٍ أصلاً، وأن ما أعلنه لم يكن إلا لذر الرماد في العيون، وهي الفرضية الأقرب للصواب، فمنذ اندلاع الأحداث في البحرين لم تقدّم جمعيات هذا الائتلاف أية مبادرة أو تصور لحل الأزمة أو إعادة اللحمة الوطنية إلى المجتمع، وكل ما صدر عنها مجرد ردود أفعال لا تتعدى الاستنكار، والشجب، والتنديد، ورفض أية مبادرة تطرحها القوى المعارضة.

إقرأ أيضا لـ "جميل المحاري"

العدد 3818 - الإثنين 18 فبراير 2013م الموافق 07 ربيع الثاني 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 25 | 9:48 ص

      مشاخيل

      أستاذنا الفاضل لقد ابتلى شعبنا بهذا العقول المتحجرة والنفوس المريضة والتي تسعى دائما الى شق الصف وتفتيت الوحدة بين ابناء الوطن من خلال مواقفها المخزية ودفاعهم المستمر عن الظلم...

    • زائر 24 | 8:02 ص

      أحلق شنبي

      أحلق شنبي إذا كان عند جمعيات الفاتح أية مرئيات أو تصورات جادة لحل الأزمة ... تصورهم أو بالأحرى توهمهم الوحيد هو أن يأكل الناس تبن ويقعدون في بيوتهم ويستمر الوضع القائم إلى يوم القيامة!

    • زائر 21 | 8:01 ص

      أي مرئيات يتكلمون عنها ؟

      هذيله مرئياتهم معروفة وهي :
      زيادة الرواتب
      توفير الإسكان
      الاستحواذ على الوظائف والمناصب العليا
      الحصول على المكافآت والحوافز في جميع المؤسسات والوزارات
      والسماح لهم إن إكونوا عظم في بلعوم المعارضة في كل صغيرة وكبيرة وفي كل مكان
      هاذي باختصار مرئياتهم أو مطالبهم
      عشان جذيه هم متفشلين منها
      فخاشينها للنهاية عشان يعلنون عنها

    • زائر 20 | 4:27 ص

      احسنتم وانا ايضا معكم

      الفرضيه الثالثه لارابعه بعدها A4 ناصحه البياض واتحدى ان يكتبوا سطرواحد بيضاء واسألهم هل هى صفراء بيضاء او بيضاء صفراء او لو نها بين الاثنين

    • زائر 19 | 4:03 ص

      الجمعيات التسع

      لو كل نظام أراد ان يخرج من أزمته وإنشا جمعيات معارضه لصالحه لما انهارت الأنظمة الدكتاتورية ......اي عقول هذه التي تستخف بالناس حتي الطفل يضحك علي مثل هذه التصرفات

    • زائر 18 | 3:58 ص

      احد يفهم يمكن نحن من كوكب اخر

      حل يلبي تطلعات الشعب
      و استفتاء الشعب مرفوض

    • زائر 17 | 3:54 ص

      ما عندهم شي

      بروحهم متفشلين
      الحكومة مدخلتنهم لذر الرماد بالعيون و معارضة المعارضة و تسيير اجندتها الخاصة

    • زائر 16 | 3:37 ص

      وثيقة الفاتح واضحة

      وثيقة الفاتح تشكل نواة مرئيات الإتلاف فأرجو عدم المزايدة وترك تصفية الخلافات الشخصية وأسقام القلوب لمكان آخر
      مع تحياتي للجريدة الحرة الديموقراطية التي تنشر جميع الآراء

    • زائر 15 | 3:27 ص

      جبتها في الصميم

      رحم الله والديك ولله جبتهاء في اخر فقرة من مقالك,هم بالاصل جمعبات تأزيم وليس لذيهم أية مخرجات الى حل وذلك لامرا بسيط الاوهو,ولمجرد الوصول الى توافق بين السلطه(القيادة)والمعارضه هم سوف يخسرون كل الامتيازات والغنائم الذي يحصلون عليهاء من قبل فتراهم لايومنون بشئ أسمه الشعب مصدر السلطات ويستخدمونهاء لمجرد ريم الرماد في عيون الذي يدعون بانهم يمثلونهم والا كيف بهم يرفضون عرض جميع مخرجات الحوار على استفتاء الشعب.ولله شعب البحرين من الرقى الشعوب وقدفهم ألاعيبهم جيدا ولهذا السبب يرفضون ذلك

    • زائر 14 | 3:18 ص

      السخرية

      يا اخي الذي يتير السخرية هواستخفاف البعض بمكونات الشعب ويصف نفسة في قائمة الوطنيين وهو طائفي بامتياز ! للاسف تربية الاتحاد السوقييتي خرجت جيلا من اليسار الطائفي ،

    • زائر 13 | 2:25 ص

      النظرية الثالثة

      هو لو كان عندهم شيءما طلعوه يعني إخشونه لمصلحة منه . ما نقول إلا اللهم إكشف هذه الغمة عن هذه الأمة. والله الحياة قصيرة ياجماعة إذكرو هادم اللذات.

    • زائر 12 | 2:18 ص

      اللي يذهب لجلسة حوار وما في يده الا ورقة فلوسكاب خالية شنو تتوقع منه

      ليس لهم رؤية وليس لهم برنامج وليس لديهم الا شيء واحد كل الشعب يعرفه
      وهو الوقوف ضد مطالب الشعب.
      هم امعة وبرو برو تعو تعو ولكن يريدون ان يشاركوا المعارضة في شرف النضال
      حتى شرف النضال يريدون سرقته ممن يدفع الدماء ثمنا له
      السنا من دفع ثمن دماء البرلمان الحالي وكانت مواقفهم نفس هذه المواقف
      وعندما جاء البرلمان دخلوا واستأثروا بالمناصب واليوم يقفون ضد كل المطالب
      واذا حصل غدا وتحققت فسوف يأتونك ويطالبون بنصيبهم هم هكذا يبونها على الجاهزة لا يدفعون بل يقبضون فقط

    • زائر 11 | 2:06 ص

      المرئية الثالثة هي الأرجح

      لأنهم مسيرون وليس مخيرون

    • زائر 10 | 2:00 ص

      الثالثه

      الفرضيه الثالثه هي الاقرب او هي الصح اما الفرضيه الثانيه هذه انساها كلش ويش عدهم من شيء ثمين دلين غير معارضة المعارضه.

    • زائر 9 | 1:59 ص

      يقول سعيد صالح (أنا معترض) ما دام في مجلس وفي حوار انا معترض

      هذه كلمات لسعيد صالح في مسرحية العيال كبرت وهي تمثل واقع نعيشه مع بعض الاخوة المعترضين.
      هم معترضين على كل مطلب يطلبه الشعب والمعارضة فلا ادري كيف سيكون حوارا مع اشخاص دخلوا ليكونوا معترضين وليس لهم حتى قطعة ورق مكتوبة
      اي ان اجندتهم التي اتوا بها هي الاعتراض على اي مخرجات للحوار فيكف
      سيكون الحوار اذا
      هي اضحوكة والعوبة ولكنهم سوف يسقطون سقوطا مدو ان لم يتداركوا انفسهم

    • زائر 8 | 1:59 ص

      اضيف لك فرضية رابعة استاذ جميل...

      اسمح لي ان اضيف لك فرضية رابعة استاذ جميل... و هي ان اتلاف الفاتح ينتظر المرئيات من السلطة لتسلمها اياها من خلف
      الستار..والاتلاف بدوره سيعلن عنها...

    • زائر 7 | 1:32 ص

      ابن ادم

      هكدا تكون حالة المرتشي

    • زائر 6 | 1:15 ص

      متى تكونت ؟

      السؤال الاهم متى تكونت هذه الجمعيات ؟ ليس لها تاريخ نضالي ولا سياسي
      خرجت فجأة في خضم الازمة
      لم نسمع عنهم من قبل ولم نعرفهم حتى لشارع الذين يدعون انهم يمثلونه اتحداهم ان كانو يعلمون بوجودهم قبل الازمة
      ولكن بالطرف الاخر كل جماهير المعارضة تعرف جمعياتها واجنداتها اذا لامقارنة بين
      من يعمل لصالح الشعب ومن يعمل لغيرة

    • زائر 5 | 1:02 ص

      هذا التجمع الفاشل

      هذا التجمع الفاشل يعود الفضل له في تدشين أول خطاب طائفي تجاه الاحداث

    • زائر 4 | 10:54 م

      هذه هي الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني وليست بسرية..

      منذ اندلاع الأحداث في البحرين لم تقدّم جمعيات هذا الائتلاف أية مبادرة أو تصور لحل الأزمة أو إعادة اللحمة الوطنية إلى المجتمع، وكل ما صدر عنها مجرد ردود أفعال لا تتعدى الاستنكار، والشجب، والتنديد، ورفض أية مبادرة تطرحها القوى المعارضة.

    • زائر 3 | 10:44 م

      تحيه

      في اعتقادي ان الفرضيه الثالثه هي الصحيحه .

    • زائر 2 | 10:10 م

      صح لسانك

      او تنتظر الحكومة لتقدم اليها مرئياتها علي انها مرئيات ائتلاف الفاتح وهذا هو الاصح..

    • زائر 1 | 9:43 م

      أؤيد الفرضية الثالثة و أظيف ...

      هي لا تملك مرئيات .. و هي تنتطر اوامرها من الحكومة التي ستكون مجرد تكتيك و لعبة لعدم القبول برأي المعارضة .. و أعتقد انها لن تكون مجرد اللاءات و الكلام المأخوذ خيره و الإسطوانات التي عفا عليها الدهر ..

اقرأ ايضاً