العدد 4056 - الإثنين 14 أكتوبر 2013م الموافق 09 ذي الحجة 1434هـ

تزامن عيد الأضحى مع يوم الأغذية العالمي

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

الدين ليس لقتل الإنسان، وهذا من أهم المفاهيم التي يطرحها عيد الأضحى المبارك، إذ يحتفل المسلمون باستعداد النبي إبراهيم (ع) لتنفيذ أمر الله حتى لو كان ذلك بالتضحية بابنه إسماعيل (ع)، وهو الامتحان الأكبر. إلا أن الله سبحانه وتعالى ليس من تعاليمه ذبح البشر وقتلهم، ولذلك استعاض بكبش فداء، إنقاذاً لإسماعيل وجزاءً لإيمان إبراهيم.

المسلمون في العادة يحتفلون بفرح في العيد المبارك، وفي صلاة العيد يستذكرون المعاني الخيرة للحج الذي يجمع الناس من كل حدب وصوب، في تضامن بشري عظيم، وفي سلم وخشوع وخضوع لله، وإيماناً بحكمته وتجنيب الإنسان القتل عبر فديته بخروف كقربان، ويتم الاستفادة من اللحوم في دعم الفقراء والمحتاجين.

الحج والاحتفال بعيد الأضحى يعني الاحتفاء بكل المفاهيم العظيمة من أجل تعزيز السلام الدائم داخل المجتمعات، والحرص على الاستفادة من التضامن بين الناس من أجل التفاهم واحترام الآخرين وعدم إيذاء أي مخلوق. إن هذا هو سر عظمة الإسلام الذي يبني المجتمعات عبر أخلاقيات وممارسات تدفع نحو حفظ الإنسانية وحقن دمائها.

عيد الأضحى هذا العام يتزامن مع احتفال منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في 16 أكتوبر/ تشرين الأول بـ «يوم الأغذية العالمي»، وهناك العديد من الفعاليات حول العالم تحت شعار «الأشخاص المفعمون بالصحة يعتمدون على نظم غذائية صحية»، وتنصبُّ الاحتفالات على قضية، النظم الغذائية المستدامة من أجل الأمن الغذائي والتغذية. فوفقاً لمنظمة الفاو، «تشير أحدث الأرقام إلى أن ما يقارب من ثمانمئة مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من سوء التغذية المزمن، ورغم ذلك يتواصل تطبيق نماذج إنمائية غير قابلة للاستدامة؛ ما يسبب تدهور البيئة الطبيعية، ويهدد النظم الايكولوجية والتنوع الحيوي كدعائم لإنتاج الغذاء في المستقبل».

المسلمون يمكنهم أن يلعبوا دورهم الإنساني عبر المشاركة الفعالة في إدارة ورعاية النظم الغذائية، التي تشمل البيئة، والبشر، والمؤسسات، والعمليات التي تمر عبرها مراحل الإنتاج والمعالجة قبل أن تصل إلى المستهلك النهائي، بحيث يمكن توفير المواد الغذائية في نهاية المطاف ومحتواها التغذوي ومساعدة المستهلكين على اختيار حمية صحية، عبر المنهجية التي تتبناها منظمة «الفاو».

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4056 - الإثنين 14 أكتوبر 2013م الموافق 09 ذي الحجة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 2:57 ص

      حفظ الإنسانية وحقن دمائها.

      الحج والاحتفال بعيد الأضحى يعني الاحتفاء بكل المفاهيم العظيمة من أجل تعزيز السلام الدائم داخل المجتمعات، والحرص على الاستفادة من التضامن بين الناس من أجل التفاهم واحترام الآخرين وعدم إيذاء أي مخلوق. إن هذا هو سر عظمة الإسلام الذي يبني المجتمعات عبر أخلاقيات وممارسات تدفع نحو حفظ الإنسانية وحقن دمائها.

    • زائر 5 | 2:53 ص

      ملاحظة وفكرة

      دكتور.. بعثت الفقرة الأولى من مقالكم لكل قوائمي على الواتس أب، وجاءتني هذه الملاحظة مع أحد الأصدقاء، يقول:
      أنا لا أتفق مع الدكتور؛ لأن الدين ليس لقتل البشر وحتى الحيوان، وإنما المقام مقام الفداء. والمعنى: أنه اذا كان المقتول عوضا عن اï»»نسان وهو اï»»كرم فهذا جائز، باعتبار أن الإنسان هو علة الوجود وما في الدنيا مسخر لأجله بشرط التوظيف الصحيح.

    • زائر 4 | 2:52 ص

      عصر المثاليات ولى

      ما هو كائن ليس ما يجب أن يكون هذا هو المطلوب الحديث عنه وكفاك إشارة وغمزا فواقعنا أمر مما تعانيه ضحايا العيد من الانعام والتي لا يذبح منها غير المكتمل دون التظر لجنس او هوية اولون وفي اوقات محددة ومناسبات معينة ولغرض معروف وعقلائي أما ضحايا البشر فحدث ولا حرج بل ربما حال تلك الأنعام بقول: ( من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبة ) وكل عام وجميع العاملين في صحيفة الوسط مفخرة الصحافة البحرينية بل العربية بألف خير وخير وعساكم من عواده.

    • زائر 3 | 2:16 ص

      سأبدأ من بيتي

      للمحافظة على مواردنا الغذائية المحدودة سأبدأ من بيتي واستهلاك غذائنا بتعقل وأكثر وعي بمخاطر شح الغذاء .. وكل عام وانتم بخير .. فليكن شعارنا لهذا العيد هو ( لا لفضلات الطعام )

    • زائر 1 | 12:53 ص

      اعيادنا قتل واعتقالات ومداهمات ومسيلات دموع

      عيديتنا بالعيد أما قتيل أو معتقل أو رش المسيلات الدموع
      عيد والأب مفصول عن عمله بدون دخل
      عيد بأي حلية أتيت يا عيد

اقرأ ايضاً