العدد 4175 - الإثنين 10 فبراير 2014م الموافق 10 ربيع الثاني 1435هـ

كوريا الشمالية تلغي زيارة مبعوث أميركي وتصاعد التوتر بشبه الجزيرة

القوات الجوية الأميركية وجنود الجيش الكوري الجنوبي يمتعّنون في الخرائط أثناء تدريبات مشتركة - AFP
القوات الجوية الأميركية وجنود الجيش الكوري الجنوبي يمتعّنون في الخرائط أثناء تدريبات مشتركة - AFP

تصاعد التوتر مجدداً أمس الإثنين (10 فبراير/ شباط 2014) في شبه الجزيرة الكورية بعد أن ألغت كوريا الشمالية زيارة مبعوث أميركي مهمته السعي للإفراج عن مواطن أميركي، والإعلان عن مناورات عسكرية أميركية كورية تندد بها بيونغ يانغ.

وهذا التوتر بين بيونغ يانغ من جهة وسيئول وواشنطن من جهة أخرى يتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الجولة التي سيبدأها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس في آسيا.

وفي بيان مشترك نشر مساء الأحد، عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن «خيبة أمل كبيرة إزاء قرار كوريا الشمالية سحب دعوتها للسفير (روبرت) كينغ» الذي كان من المقرر أن يسعى إلى الإفراج عن المواطن الأميركي من أصل كوري كينيث باي المعتقل لدى بيونغ يانغ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.

ولم v وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت من قبل عن هذه الدعوة التي وجهتها كوريا الشمالية إلى السفير كينغ الذي يتولى منذ 2009 مهمة الموفد الخاص للولايات المتحدة لمسائل حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.

وهي المرة الثانية التي تلغى فيها، في اللحظات الأخيرة، زيارة لكينغ إلى بيونغ يانغ من أجل التباحث في قضية المواطن الأميركي المعتقل لديها.

وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الأميركي جنيفر بساكي في البيان «سنواصل العمل بجد من أجل إطلاق سراح باي»، الأميركي البالغ من العمر 45 عاماً وهو من أصل كوري شمالي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في البيان «ندعو مجدداً كوريا الشمالية إلى منح باي عفواً خاصاً وإطلاق سراحه فوراً كبادرة إنسانية كي يتمكن من العودة إلى أسرته وتلقي العلاج اللازم».

وأضافت «بطلب من أسرة باي (في الولايات المتحدة) اقترح القس جاكسون الذهاب إلى بيونغ يانغ في مهمة إنسانية لإطلاق سراح» المواطن الأميركي.

وقد أرسل كينيث باي المعتقل في كوريا الشمالية منذ أكثر من عام إلى معسكر عمل بعد أن أمضى فترة طويلة في المستشفى. وكان حكم عليه في مايو/ أيار 2013 بالسجن لخمس عشرة سنة بتهمة السعي إلى «قلب» النظام بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وتم توقيف هذا المسئول عن وكالة سفريات في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 في مدينة راسون الساحلية (شمال شرق) وبحوزته تأشيرة سياحية، وذلك لأسباب لاتزال غامضة.

ويأتي إلغاء زيارة المبعوث الأميركي في وقت أعلنت فيه القيادة المشتركة للقوات الأميركية والكورية الجنوبية أمس برنامج المناورات العسكرية المشتركة التي يقوم بها البلدان الحليفان سنوياً وتندد بها بشدة بيونغ يانغ بشدة.

وستنطلق هذه المناورات العسكرية في 24 فبراير/ شباط أي أنها ستتزامن مع اجتماعات العائلات الكورية التي باعدت بينها الحرب الكورية (1950-1953)، والمقررة بين 20 و25 فبراير.

وسيشارك في هذه المناورات التي ستستمر حتى 18 أبريل/ نيسان المقبل، 12 ألف و700 جندي أميركي، على ما أكدت القيادة موضحة أنه تم إبلاغ كوريا الشمالية عن الطبيعة «غير العدوانية» للتدريبات.

ودعت كوريا الشمالية مرات عديدة سيئول وواشنطن إلى التخلي عن هذه المناورات مهددة بـ «محرقة تفوق التصور» إن تم إجراء هذه التمارين.

وتؤكد سيئول وواشنطن أن هذه المناورات السنوية ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى تدريب القوات في حال أي هجوم من كوريا الشمالية.

وللولايات المتحدة نحو 28 ألف جندي متمركزين في كوريا الجنوبية.

العدد 4175 - الإثنين 10 فبراير 2014م الموافق 10 ربيع الثاني 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً