العدد 4347 - الجمعة 01 أغسطس 2014م الموافق 05 شوال 1435هـ

بحارة ينتقدون وضع شروط مشددة لتجديد رخص الصيد

بحارة طالبوا بمراعاتهم حفاظاً على استمرار مهنة الصيد وصون مصدر رزقهم
بحارة طالبوا بمراعاتهم حفاظاً على استمرار مهنة الصيد وصون مصدر رزقهم

اشتكى عدد من البحارة المحترفون من إجراءات إدارة الثروة السمكية فيما يخص تجديد رخص الصيد الخاصة بهم، وذلك من خلال وضع شروط مشددة، مشيرين إلى أن ذلك من شأنه أن يجبر الصيادين على التخلي عن مهنة الصيد.

وأوضحوا أن «إدارة الثروة السمكية وضعت عدة شروط لتجديد رخص الصيد، أبرزها عدم تجديد الرخصة إلا في حال دفع المتأخرات لبنك التنمية»، لافتين إلى أنهم جميعاً «لا يخلو أحد منهم من الالتزامات المالية، فضلاً عن أن قطاع الصيد بدأ يتراجع خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ بسبب الدفان الجائر وتدمير المصائد السمكية، ما تسبب في قلة موفور الصيد، وهو الأمر الذي يجعلنا نعجز عن تسديد المستحقات للبنك، وخصوصاً أن مصدرنا الوحيد يقتصر على البحر، والجهات المعنية تعلم بما يعانيه البحارة».

وأضافوا «كما أن خفر السواحل تطلب خطاباً من إدارة الثروة السمكية في حال رغب صاحب الطراد استبدال مكنة طراده، ما يعيدنا إلى المعاناة نفسها، إذ لن نحصل على هذا الخطاب إلا حين تسديد المتأخرات للبنك».

وذكر البحارة أن مدخولهم المالي لا يغطي احتياجاتهم اليومية، بالإضافة إلى الالتزامات الأخرى من رواتب العمال وإيجار سكنهم وغيره، وقالو: إن «الأبواب جميعها موصدة في وجوهنا، والتضييق على مصدر رزقنا بدأ يخنقنا أكثر».

وتابعوا أن «عدم تجديد الرخصة سيترتب عليه الكثير من المشكلات، أهمها إجراءات خفر السواحل التي ستتخذها ضد البحارة المنتهية رخصهم، وهو ما سيعرضهم لإحالتهم إلى النيابة العامة واتخاذ الإجراءات اللازمة».

وطالب البحارة بضرورة الإسراع في إنشاء صندوق لدعم الصيادين، وتسهيل الإجراءات في تجديد رخص الصيد، وخصوصاً أن غالبية الصيادين يمارسون مهنة الصيد منذ سنوات، ولا يمكن وضع القيود في أيديهم من خلال إجراءات الثروة السمكية.

وتساءلوا: «لماذا لا يولي المسئولون الاهتمام للبحارة، والسؤال عن أحوالهم ومعاناتهم وتذليل الصعاب، بدلاً من تعقيد الأمور وفرض إجراءات مشددة؟».

وناشدو إدارة بنك التنمية تسهيل الإجراءات ضد البحارة المتخلفين عن السداد بسبب العجز المالي، أو إعفائهم من دفع المتبقي من المستحقات، ليتمكنوا من تجديد رخصهم، من أجل الحصول على مصدر رزقهم وإعالة أسرهم.

وبيَّن البحارة أن «البحرين عرفت منذ القدم بوفرة في صيد الأسماك واللؤلؤ، والتي كانت جزيرة تحيطها المياه من كل جانب، ويحزننا أن هذا القطاع بدأ يدمر أكثر، وبدأ الكثير من البحارة التخلي عن هذه المهنة لما فيها من متاعب ومعاناة من قبل الجهات المسئولة في البلد، وأبرزها إدارة الثروة السمكية».

وسبق للبحارة أن طالبوا القيادة السياسية بالتدخل لإصلاح قطاع الصيد، ووضع الحلول الناجعة لأزمة الصيادين، على اعتبار أن المسئولين لم يحركوا ساكناً حيال أوامر صادرة عن رئيس الوزراء بالبحث عن مكامن الخلل وإيجاد الحلول المناسبة لقطاع الصيد.

وشدد البحارة على ضرورة تعويض كل من يتنازل عن رخصة صيده تعويضاً مرضياً.

وفي تصريح سابق لأمين سر جمعية الصيادين عبدالأمير المغني قال: «إن مواردنا البحرية تمر بمنعطف خطير جدّاً، فقد شحت معظم المصائد من الأسماك وبلغ حجم التراجع 68 في المئة خلال عشرة أعوام، كما بلغ انخفاض القشريات والرخويات إلى 90 في المئة، وهذه الإحصائيات تعود إلى تقارير رسمية، وكل هذا نتيجة استنزاف كبير تتعرض له تلك المصائد من قبل آلاف الصيادين في بحر لا يتحمل هذا العدد الكبير من تراخيص الصيد».

وتابع «إن هذا الاستنزاف أدى إلى انتكاسة حقيقية في الموارد والمخازن السمكية، وما لم تتضافر الجهود للخروج من هذا المأزق وتجنيب البحرين، وهي جزيرة مصدرة للأسماك، ستتحول إلى مستوردة لهذه السلعة الوطنية وهو ما يعرض الأمن الغذائي للخطر، وإن الصيادين بالفعل في محنة كبيرة، ولن يخرج الجميع من هذا المأزق إلا بتدخل القيادة السياسية لإصلاح قطاع الصيد».

العدد 4347 - الجمعة 01 أغسطس 2014م الموافق 05 شوال 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 4:22 ص

      تكملة التعليق

      فعمل البحر متعب و مجهد لا تستسهلوه و رخصة المحترفين تعني انه لا يستطيع من يحملها ان يعمل في اي عمل اخر او باقل تقدر الكثير من الاعمال و الوظائف يمنع بها ،هل تعلمون كم سعر الطراد و المكينة و السجل و القراقير و الرخصة و رواتب العمال و الكثير الكثير اي ان البحار لا يستطيع ان يسدد التكاليف الا بعد بضعة سنين فكيف بالربح ان التضييق على البحارة هو لكون اغلبيتهم الساحقة العظمى هي من فئة المغضوب عليهم

    • زائر 4 | 4:21 ص

      النصر قادم من عند الله

      مو سالفة صيد جائر ابدا فالان يظلون البوانيش بضعة ايام في البحر و يالله بالموت بضع ثلاجات سمك يخرجون بها ،سابقا كل الناس تاكل السمك طول الاسبوع و كل من يصيد في البحر في زمن الذي لم يكن فيه تراخيص او شيء من ذلك ورغم ذلك لم يستنزف المخزون ،مادمر الثروة البحرية هو الدفان و شفط الرمال ،و لنضع الامور على مضامينها لا بأس النوخذة البحريني سيدخل البحر هل سيجد بحارة بحرينين يدخاون معه ام فقط العمال الاسيويين يرضون بذلك فعمل لا البحر متعب

    • زائر 3 | 2:05 ص

      الحل هو نوخذه بحريني

      لو كل قارب صيد يبحر به نوخذه بحريني لوضحت الصوره للجميع. سينكشف للجميع عدد البحاره الاصلين الفقراء الذين يحتاجون المساعده و المسانده. مو كل من هب و دب شرا طراد و استاجره على هنود و شارك البحاره الاصليين في رزقهم و حتي في مساعدات الثروه السمكيه و القروض المخفظة الارباح. الحكومه طرحت هذا المشروع لاكن لم يقبل به الكثير لانه بختصار الساس خراب. ارجوك يلمغني اترك السوالف عنك وقول الحقيقه و مشكورين لحل هذه القضيه بهدوء و حسب القانون تر عورتو راسنا سنين و غربلتو البحاره الاصليين و سلامتكم.

    • زائر 2 | 1:48 ص

      في ذمة الله بحر البحرين(تتمة)

      تعال إلى صيد الربيان وهذا الأسطول من البوانيش التي تجوب هذا البحر شمالا وجنوبا وشرقا وليت المواطن هو المستفيد ناهيك عن القوارب الصغيرة وغض الطرف عن البعض في فترة الحضر أيضا من ضمن الغير محتاجين من نصب العديد من الحضور ومنع أي شخص من الإقتراب منها بل وقام بتثبت أعمدة من الحديد في المنطقة المحيطة بها وذلك لتدمير أي قارب يقترب من تلك المناطق حتى ولو كان ضالا لكن أقول لهم ستذهبون إلى الجحيم وسيبقى البر والبحر وهذا قليل من كثير لكن إلى متى ستستمر الحكومة في الصمت على هذه الجرائم والسلام.

    • زائر 1 | 1:38 ص

      في ذمة الله (بحر البحرين )

      الله يرحمه قد مات بحر الخيرات لا بل نحن قتلناه.. تعال للدفان وتدمير المراعي هذه ناحية لكن الطامة الكبرى هي تساهل الحكومة منذ البداية في السماح لمن هب ودب لإستنزاف خيرات هذا الوطن وأن أكثر من استنزف المخزون السمكي هم غير المحتاجين لهذا العمل لكن جشعهم دفعهم لتدمير هذه الثروة فقد أتوا بالأجانب وسلموهم القوارب وهم لا يتوقفون عن التدمير ليل نهار فقد كانوا يضعون شباكهم على (الفشوت) ويقومون بتكسير تلك الفشوت حتى يهرب السمك المختبئ تحتها إلى شباكهم كم من السنين يحتاج هذا الفشت ليعيد نفسه هي حقا جريمة

اقرأ ايضاً