العدد 4488 - السبت 20 ديسمبر 2014م الموافق 28 صفر 1436هـ

«الصحة العالمية»: 4 ملايين شخص يصابون سنوياً بالتهاب الكبد الوبائي «C»

المرض يقتل 350 ألف شخص كل عام

التهاب الكبد الوبائي C من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى تليف الكبد
التهاب الكبد الوبائي C من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى تليف الكبد

الوسط - محرر الشئون المحلية 

20 ديسمبر 2014

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نحو 150 مليون شخص يصابون بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي (C) المزمن، في حين يصاب سنوياً ما يتراوح بين 3 و4 ملايين شخص في العالم بهذا الفيروس، منهم 150 مليون شخص يصابون بعدوى المرض المزمنة ويكونون عرضة لخطر الإصابة بتليف أو سرطان الكبد، في حين يموت سنويا أكثر من 350 ألفا آخرين من جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.

وأشارت المنظمة إلى أن من 1 إلى 4.6 في المئة من إقليم الشرق المتوسط يعانون من التهاب الكبد الوبائي C، إذ إن 240 مليون شخص مصابون بعدوى مزمنة بالتهاب الكبد B، ونحو 150 مليون شخص مصابون بعدوى مزمنة بالتهاب الكبد C.

وأكدت المنظمة أنه عادة ما ينتشر فيروس الالتهاب الكبدي C عند دخول دم شخص مصاب بالمرض إلى جسم آخر عرضة للإصابة، موضحة أن هذا الفيروس هو من بين أكثر الفيروسات شيوعا التي تصيب الكبد.

وذكرت المنظمة أن أكثر الحالات لفيروس الالتهاب الكبدي C تكون نتيجة ملامسة دم شخص مصاب بالمرض، وهناك حالات نتيجة لاستخدام حقن ملوثة، أو الإصابات الناجمة عن الوخز بإبر في مرافق الرعاية الصحية، وعن طريق تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، أو عبر ولادة رضيع لأم مصابة بعدوى الالتهاب الكبدي C، في حين لا تنقل عدوى الالتهاب عن طريق الرضاعة أو الغذاء أو الماء أو بالمخالطة العارضة كالمعانقة والتقبيل وتقاسم الطعام أو الشراب مع شخص مصاب.

ونوهت المنظمة الى أن فترة حضانة الالتهاب الكبدي C تتراوح بين أسبوعين اثنين و6 أشهر، ولا تظهر على 80 في المئة تقريبا ممّن يصابون بعدوى المرض الأولية أية أعراض، في حين قد تظهر على المصابين بعدوى المرض الحادة أعراض الحمى والتعب وقلة الشهية والغثيان والتقيؤ وآلام في البطن وآلام في المفاصل واليرقان وهو اصفرار الجلد وبياض العينين، وتتطور حالة 75 إلى 85 في المئة من المصابين حديثا بعدوى المرض إلى داء مزمن بينما تتطور حالة 60 إلى 70 في المئة من المصابين بعدواه المزمنة إلى داء كبدي مزمن، وتتطور حالة 5 إلى 20 في المئة من المصابين إلى تليّف الكبد فيما تموت نسبة تتراوح بين 1 و5 في المئة من جراء الإصابة بتليّف الكبد أو سرطان الكبد، وتستأثر أساسا عدوى الالتهاب الكبدي C بإصابة 25 في المئة من المرضى بسرطان الكبد.

وأوضحت المنظمة أن مرض التهاب الكبد C يوجد في جميع أنحاء العالم، وهناك بلدان معينة ترتفع فيها معدلات الإصابة المزمنة به إلى 5 في المئة ويكون السبب نتيجة استخدام حقن معدات ملوثة.

ولفتت المنظمة عبر موقعها الى أن هذه الفيروسات تشكل خطراً كبيراً على الصحة العالمية، مشيرة إلى أن فيروسات التهاب الكبد A ،B ،C يمكنها أن تسبب عدوى حادة أو مزمنة أو التهاباً بالكبد يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد أو إصابتها بالسرطان.

ولفتت المنظمة إلى أن التهاب الكبد هو الاسم الشائع لجميع أمراض التهابات الكبد، وينجم التهاب الكبد غالباً عن فيروس من عدة أنواع من الفيروسات، ويمكن لالتهابات الكبد الفيروسي أن يحدث بدون ملاحظة.

وأكدت أنه إلى الآن لا يوجد علاج شافٍ من المرض، إذ يمكن علاج الالتهاب باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات، إذ إلى الآن لا يوجد لقاح مضاد للالتهاب فالبحث مازال مستمرا.

وفي سياق متصل، أشارت المنظمة الى أن من أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بتليف الكبد هو إدمان الكحول والالتهاب الكبدي الوبائي B وC ومرض الكبد الدهني، كما أن هناك العديد من الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تليف الكبد والتي تكون مجهولة.

وذكرت المنظمة أن من أكثر المضاعفات شيوعا هو حدوث تليف الكبد والذي يرتبط بسوء نوعية الحياة وزيادة احتمالات الإصابة بالمرض وتفاقم الأعراض على المدى الطويل، كما أن هناك مضاعفات أخرى محتملة قد تهدد حياة المريض، مثل الاعتلال الدماغي الكبدي والذي يؤدي إلى التشوش والغيبوبة ونزيف في دوالي المريء.

وأكدت المنظمة أن تليف الكبد مرض لا يمكن الشفاء منه، وعادةً ما يكون العلاج على منع تفاقم المرض وزيادة مضاعفاته، موضحة أن الخيار الوحيد المتاح في المراحل المتقدمة من تليف الكبد هو عملية زراعة الكبد سواء من متبرع حي أو متوفى دماغياً.

وذكرت المنظمة أن تليف الكبد يكون عبر تشكُّل ندبات أو نسيج ليفي في الكبد بسبب إصابة الكبد بالأذى أو بمرض على المدى الطويل، مشيرة إلى أنه لا يمكن للكبد المتليفة القيام بعمل الكبد السليم، مثل تصنيع البروتينات، والمساعدة في مقاومة العدوى، وتنقية الدم، والمساعدة في هضم الطعام وتخزين الطاقة.

ويؤدي تليف الكبد إلى النزف أو الرعاف، وتورم البطن أو الساقين، مع حساسية مفرطة تجاه الأدوية، وارتفاع ضغط الأوردة في المريء والمعدة، والفشل الكلوي.

وأكدت المنظمة ان الإصابة بسرطان الكبد يحدث عند 5 في المئة من المصابين بالتليف، موضحة أن المريض لا يشعر بأعراض التليف في المراحل الأولى، إلا أنه مع تفاقم المشكلة وقد يعاني من ألم في المعدة والتعب والوهن، مع فقدان في الشهية والوزن، وظهور شبكة عنكبوتية من الأوعية الدموية الحمراء تحت الجلد.

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى مكافحة الالتهاب الكبدي الفيروسي عبر إذكاء الوعي وتعزيز الشراكات وحشد الموارد، مع وضع سياسات معززة بالبيانات وجمع ما يلزم من بيانات للعمل في هذا المضمار، إلى جانب الوقاية من سريان المرض عبر فحص الأفراد ورعايتهم وعلاجهم، مؤكدة أنها أولت هذا المرض اهتماما عبر إذكاء الوعي بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي وفهمه في المجتمعات.

العدد 4488 - السبت 20 ديسمبر 2014م الموافق 28 صفر 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً