العدد 4630 - الإثنين 11 مايو 2015م الموافق 22 رجب 1436هـ

وزيرة العدل الفرنسية تنشر كتابًا عن العبودية.. وهولاند يفتتح متحفًا عنها

 في حين كان الرئيس فرنسوا هولاند يدشن، أمس الأول، في جزيرة غوادلوب الفرنسية في الكاريبي، أكبر متحف تذكاري للعبودية، كانت كريستيان توبيرا، وزيرته للعدل، تواصل لقاءاتها للترويج لكتابها الصادر حديثا عن الموضوع نفسه، وتتحدى كل الذين هاجموها وسخروا منها باعتبارها ذات بشرة سوداء، حسبما أفادت صحيفة الشرق الأوسط.

في «العبودية كما أشرحها لابنتي»، تعود توبيرا إلى الحملة التي تعرضت لها في صحف اليمين المتطرف وبعض المواقع الإلكترونية لمجرد أنها من مواليد كايين، الجزيرة الفرنسية في الكاريبي. وتقول إنها كانت معتادة على التصرفات العنصرية منذ أن جاءت لتكمل تعليمها العالي في باريس، لكن ما تعرضت له في السنوات الثلاث الماضية، أي منذ تسلمها حقيبة العدل، كان أشد من كل ما سبق. فقد ظهرت صورتها في بعض المواقع وبجانبها صورة قرد، كما كتبت صحيفة «لامينوت» المتطرفة أن الوزيرة «بذكاء القرود» ولها «ضحكة تشبه الموت».

توبيرا، البالغة من العمر 71 عاما، قالت في مقابلة نشرت معها بمناسبة كتابها إن خصومها وشاتميها يريدون الضغط عليها بهدف دفعها إلى التواري والانتحار. وهي بهذا الكلام تشير إلى حكاية مضى عليها ثمانون عاما، عندما انتحر وزير الداخلية الاشتراكي روجيه سالينجرو، بعد حملة صفراء ضارية شنها ضده أنصار اليمين المتطرف. لكن توبيرا الجميلة والقوية أكدت أنها لا يمكن أن تتراجع أو تنتحر. وهي تتحدى الساخرين من شكلها وتقول لهم إنهم لو ضاعفوا عنفهم مليون مرة فلن ينالوا منها، وحتى لو ضاعفوه عشرة ملايين مرة فستبقى صامدة «لأن العالم ليس لهم».

هذا من جهة، ومن جهة أخرى قال الرئيس هولاند إن العبودية لم تنته في عالمنا، وإن عار الرق ما زال موجودا في بعض الدول، وهناك نساء يجري بيعهن في مناطق النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي أثناء افتتاحه لأكبر متحف في العالم مخصص لتاريخ العبودية، يحمل اسم «ميموريال آكت»، في مدينة بوانتابيتر التابعة لجزر غوادلوب. وأقيم المتحف على أرض كانت تستخدم مصنعا للسكر، وهو من تصميم مكتب محلي للهندسة المعمارية.

تستقبل زائر المتحف منحوتة من المعدن الغامق على شكل شجرة ذات 14 غصنا أسود ترتفع نحو السماء وتمثل ملايين الأفارقة الذين فقدوا حياتهم في أعمال السخرة، كما تم تغليف الواجهة العالية التي تمتد على طول 240 مترا بحبال معدنية متداخلة من الألمنيوم ترمز للقيود التي كان الزنوج الأفارقة يساقون بها إلى السفن التي تنقلهم للعمل عبيدا في خدمة «الرجل الأبيض». وقد اقتنى المتحف 500 قطعة حتى الآن، بينها صور ووثائق وشهادات وأفلام وحاجيات من واقع الحياة اليومية للعبيد. وينتظر القائمون عليه أن يكون جاذبا للسياح الذين يمكن أن يصل عددهم إلى 300 ألف زائر في السنة.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:01 ص

      مع توافق السورين الاأنكم والأمريكين تصرون على رحيل الاسد(خدمة لاسرائيل

      طالما ومازلتم تستعبدون الشعوب والأمم
      لطالما ومازالت تنسيقاتكم مع الحكومات وجلادي الشعوب
      لم تسجلوا في ذاكرة الشوب الا الخزي للانسانية

اقرأ ايضاً