اكدت «برتش بيوتك»، المجموعة التخصصية للسرطان التي تواجه بعض الصعوبات، التكهنات بأنها تقوم بإجراء محادثات للاندماج مع منافستها الالمانية والشريك المحتمل وهي شركة «مورفوسيس». كانت الشركة البريطانية تبحث بشكل ملح منذ عدة اشهر عقد صفقة، حيث انها تمتلك مبلغ 50 مليون جنيه استرليني من العملات لا تستطيع توظيفها في تطوير العقاقير لأن الكثير من مشاريعها المعروفة انهارت.
وبالمقابل فإن مشكلة «مورفوسيس» الالمانية تكمن في نقص الاموال اللازمة لتطوير تقنياتها لانتاج الاجسام المضادة الاصطناعية. وقد كانت موازنة الشركة حوالي 28 مليون مارك (17 مليون جنيه استرليني) مع نهاية يونيو/حزيران.
إن الدمج بين «برتش بيوتك» و«مورفوسيس»، المسجلة في سوق نيوور الالمانية سيؤدي الى ايجاد شركة برأس مال يتراوح بين 75 إلى 100 مليون جنيه استرليني. وقد زادت اسهم «برتش بيوتك» من 0,01 بنس الى 5 بنسات بعد ان كانت قد هبطت بنسبة 70 في العام الماضي. وبالاضافة الى ايجاد مكان لاستثمار النقد الموجود لديها، فإن ابرام الصفقة مع «مورفوسيس» يمكن ان يعطي «برتش بيوتك» الفرصة لتحسين صورتها وتغيير اسمها.
ويقول احد المحللين في مجال المستحضرات الصيدلية ان العلاقة الاستراتيجية ستكون جيدة تماما لأن برتش بيوتك لديها الكثير من الخبرة وتستطيع ايضا تزويد مورفوسيس بالاموال التي تحتاج إليها لتطوير برامجها الخاصة بتكنولوجيا الاجسام المضادة.
وقالت «برتش بيوتك»، والتي اجرت محادثات غير ناجحة مع نظيرتيها من مجموعات السرطان وهما «زينوفا» و«انتسوما»، إن المحادثات الاخيرة مازالت في مرحلة مبكرة يمكن ان تفضي أو لا تفضي الى اتفاق محدد. وقد دخلت شركة «مورفوسيس» في عدة عمليات شراكة مع شركات كبيرة في هذا المجال بما في ذلك «روخ» و«باير» و«شيرنج» منذ ان اصبحت اول شركة مستحضرات صيدلية حيوية المانية تبيع اسهمها في البورصة في العام 1999.
ولكنها عانت نتيجة الانخفاض الحاد لبورصة «بيوور» ويساوي مجموع رأس مالها الآن 75 مليون مارك (47 مليون جنيه استرليني) بالمقارنة مع مجموع رأس مال «برتش بيوتك» الذي يبلغ 33 مليون جنيه. وعندما كانت بيوتك في اوجها في التسعينات كانت قيمتها السوقية 2 بليون جنيه وكانت على وشك تسجيل 100 نقطة حسب مؤشر الـ«فاينانشل تايمز». ولكنها سجلت هبوطا سريعا بعد نجاحها عندما خاب املها الكبير بعد فشل التجارب الاكلينيكية على عقار السرطان «ماريما ستات». لقد تم التخلي عن العقار لأن تأثيره على الخلايا السرطانية لم يكن افضل من الغُفْل (العلاج الإرضائي).
ومازالت الشركة تتعرض للتهديد بالمقاضاة من قبل المساهمين الذين قالوا ان الشركة قد ضللتهم بالنسبة إلى فعالية العقار. وقد نبهت «برتش بيوتك» السوق إلى امكان اجراء محادثات الدمج مع الشركة الالمانية يوم الجمعة الماضي.
خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط
العدد 9 - السبت 14 سبتمبر 2002م الموافق 07 رجب 1423هـ