تصل إلى بريد «المنبر» مراسلات ومشاركات عديدة غالبيتها من شريحة الطلبة في الجامعة طرحت على مدى الأسابيع الماضية عددا من القضايا والرؤى والهواجس التي تعتصر بالمشهد الجامعي وتلامس هموم ومشاكل الطلبة ولازالت الكثير من المشاركات في طريقها إلى النشر، إلا أننا نجد أن صوت «المنبر» يصب في اتجاه واحد هو ابداء الطلبة لآرائهم ومقترحاتهم دون الحصول على ردة فعل أو تجاوب من المسئولين والمعنيين بالأمر مما يشكل ظاهرة غير صحية وتستلتزم التوقف عندها. إذ لا يكفي أن يكون هناك متنفس ومساحة للتعبير لكتابات وآراء الطلبة وهي تحلق في الفضاء بحرية ولكن لا تلقى الصدى والتفاعل المناسب مع الجهات المعول عليها أن تستجيب لهذه القضايا سواء بمباشرة الرد مع أصحاب المواضيع المعنيين أو المواضيع العامة بايضاح ما خفي من أمور تم نشرها. وهي دعوة للجهات المسئولة أن تضفي على هذه المساحة صدى آخر بتجاوبها الذي يصب في خدمة الطلبة واكمال حلقة الحوار والنقاش، وحتى لا يُقال عنا إننا نروج لرأي واحد.
محرر الشئون الجامعية
قرأت مع زملائي الطلبة ما ذُكر في جريدتكم الغراء من نداء وجهه طلبة بعثات وزارة التربية و التعليم فيما يتعلق بالمخصصات التي تدفعها الوزارة للطلبة الدارسين في جامعة البحرين . وأرى أنه من اللازم أن نشير إلى الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج وعلى وجه الخصوص الطلبة الدارسين في بريطانيا.
تدفع لنا الوزارة مشكورة ما قيمته 600 جنيه استرليني شهريا، ندفع منها ما يصل إلى 300 جنيه استرليني في بعض المناطق كايجار للسكن الذي نقيم فيه، حيث إن قيمة الايجار تكون من المصروف الشهري، ويتبقى للطالب مقدار 300 جنيه استرليني أو أقل في بعض المناطق. هذه الثلاثمائة جنيه استرليني مطلوب من الطالب أن يدفع أيضا بقية الفواتير من هاتف وغاز وكهرباء... وهي تصل مجتمعة تقريبا إلى حوالي 100 جنيه استرليني أو أقل أحيانا. وعلى أبعد تقدير يتبقى للطالب 200 جنيه استرليني يصرفها على المستلزمات الشخصية من ملبس ومأكل، ونحن لا نتناول أي وجبات... فالأكل الحلال يكون أغلى. ومن جهة أخرى يحتاج البعض- إن لم يكن محظوظا و استطاع أن يسكن في منطقة قريبة من الجامعة- إلى صرف مبالغ للمواصلات بين السكن والجامعة.
وبصراحة نخجل أن نطلب من أسرنا أن يبعثوا لنا بعض النقود، لكن الحاجة فرضت علينا أن نطلب منهم فصاروا يبعثون لنا بمعاش إضافي على معاش الوزارة !! وبدلا من أن نريحهم من أعبائنا صرنا نزيدهم عبئا وعبئا .
يذكر الطلبة القدامى هنا أنهم توجهوا بطلب إلى الدكتور عبدالله المطوع مدير البعثات، وأنه أبدى تجاوبا معهم حيث أخبرهم أن هذه الـ600 جنيه استرليني هي زيادة عما كان يمنح سابقا إلى الطلبة، وأنه لا يتوقع زيادة في السنين القريبة القادمة.
نحن متفائلون من أن الوزارة ستتفهم حالنا وستتعاطف معنا، لا سيما أننا في بلاد غير بلادنا وأهلنا ليسوا معنا، وأنتم أخبر بظروف الغربة والدراسة في الخارج. وللعلم فإن هناك بعض الأخبار التي تتسرب وتفيد بأن الوزارة ستقوم مشكورة بزيادة رواتب بعض الطلبة من مناطق متفرقة من الممكلة المتحدة بتبرير أنهم متضررون أكثر من غيرهم نظرا لارتفاع كلفة الحياة في تلك المدن... ولكن ما مصير الطلبة الآخرين؟
لا أريد أن أطيل الكلام في هذا الجانب لأنه ذو شجون، و نتمنى أن نلقى تجاوبا إيجابيا من قبل المسؤلين في الوزارة لا سيما من الأب العزيز الأستاذ عبدالله المطوع الذي نتمنى أن يزورنا هذا العام أيضا.
أحد الطلبة الدارسين في بريطانيا
العدد 66 - الأحد 10 نوفمبر 2002م الموافق 05 رمضان 1423هـ