فشلت أجهزة الاستخبارات الأميركية في تجنيد عرب أميركيين في صفوفها بسبب اجراءات التدقيق المشددة التي عاملت بها نحو 73 ألفا من المتقدمين العرب والمسلمين الأميركيين لشغل وظائف تحتاج إلى إلمام باللغة العربية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة المخابرات المركزية تعرضتا إلى انتقادات لفشلها في ترجمة محادثات هاتفية تلمح إلى تلك الهجمات. وهو ما يدفعها إلى التوجه نحو تعيين متحدثين باللغة العربية في صفوفها بوظيفة «مساعد لغوي». وتلقت أجهزة المخابرات الأميركية 73 ألف طلب من أميركيين من أصول عربية لكن النتائج كانت مخيبة للآمال، إذ أعلن عن إخفاق 65 في المئة منهم في امتحان اللغة و20 في المئة فشلوا في اجتياز اختبار الكذب و10 في المئة تم استبعادهم لأسباب أمنية. بينما كانت حظوظ 5 في المئة الباقين للعمل في مكتب التحقيقات ضئيلة جدا.
وتقول رئيسة قسم خدمات اللغة في مكتب التحقيقات الفيدرالي مارغريت غولوتا: «إن من بين كل عشرة من هؤلاء نستخدم واحدا فقط». وتحاول أجهزة الاستخبارات اقناع معاهد تعليم اللغة العربية ولغات شعوب الجوار العربي، لتخريج المزيد من الأميركيين من أصول غير عربية في إشارة إلى فقدانهم الثقة بالعرب الأميركيين. ورحب عضو اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز في ديترويت عماد حمد بتجنيد العرب الأميركيين في صفوف المخابرات. وقال: «إن جهود الاستخدام تشير إلى اننا نسير في الاتجاه السليم»
العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ