هدّدت حركة «حماس» بخطف جنود إسرائيليين معتبرة ذلك خيارا استراتيجيا لتحرير الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقالت «حماس» في بيان لها أمس (الأربعاء) «نجدد تأكيدنا على خيار المقاومة كخيار استراتيجي لاستعادة حقوقنا السليبة وإحقاق ثوابتنا الفلسطينية وتحرير أسرانا». وأضافت «فاستمرار وجود أبنائنا أسرى داخل السجون الصهيونية يفتح المجال أمام فصائل المقاومة لمعالجة ملف الأسرى بكل الوسائل المتاحة فخيارات المقاومة كثيرة وعلى رأسها أسر الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأبنائنا الأسرى في سجون القهر والإذلال الصهيونية».
ووصفت «حماس» صفقة التبادل بين «إسرائيل» وحزب الله بـ «الانتصار الجديد للمقاومة» الذي رأت أنه «يثبت بالدليل القاطع أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي لاستعادة الحقوق السليبة، ويبرهن زيف الإدعاءات المراهنة على فشلها في تحقيق الانتصارات على العدو الصهيوني».
من جانبه، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية «إسرائيل» بالإفراج عن أسرى فلسطينيين من أصحاب المحكوميات العالية من أجل المضي في صفقة تبادل الأسرى للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وقال هنية خلال زيارته منزل أم جبر وشاح والدة الأسير اللبناني سمير قنطار بالتبني لتهنئتها بحريته «على الاحتلال أن يدفع الثمن في مقابل عملية التبادل مع (حماس) بالإفراج عن أسرانا من أصحاب المحكوميات العالية». وأكد أن صفقة حزب الله لتبادل الأسرى مع «إسرائيل» «تمثل انتصارا للصمود وعدم تقديم التنازلات وللإرادة اللبنانية».
وشدد هنية على التمسك بالأسرى وتحريرهم، وقال «كما حصل تبادل مشرف نحن مصممون على تحقيق صفقة مشرفة وإخراج أسرانا»، وأضاف «على الإسرائيليين أن يعلموا بأنهم سيدفعون الثمن مقابل التبادل وهناك جندي أسير وآلاف الأسرى والمقاومة معنية بإنهاء الملف، ونحن أحرص من الاحتلال على انتهاء هذا الملف».
من جهة أخرى، قال المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية طوني بلير لصحيفة «الوطن» السعودية إن زيارته إلى قطاع غزة لم تلغ وإنما تأجلت، كاشفا عن أن المعلومات التي حصل عليها وأدت به لاتخاذ القرار بإلغاء الزيارة كانت محددة ومباشرة وموثوقة، وعبر بلير عن خيبة أمله الكبيرة لعدم تمكنه من زيارة غزة لأنها كانت الأولى له منذ توليه هذا المنصب.
وكان المتحدث باسم «حماس» سامي أبوزهري اعتبر إلغاء الزيارة كان نتيجة ضغوط إسرائيلية كبيرة مورست من الاحتلال الإسرائيلي لمنع الزيارة لأن مثل هذه الزيارات لو تمت تعني اعترافا دوليا بفشل سياسة الحصار على غزة.
على صعيد آخر، نفت «حماس» أنباء إسرائيلية عن طلب سوري من الحركة بنقل مكاتبها إلى العاصمة اللبنانية (بيروت) في ضوء المفاوضات بين دمشق وتل أبيب.
واعتبر أبوزهري ما أوردته صحف إسرائيلية عن طلب سورية من «حماس» نقل مكاتبها من دمشق إلى بيروت، «أكاذيب لا أساس لها من الصحة».
وكانت صحف إسرائيلية قالت أمس الأول إن التحضيرات العملية لنقل قيادات ومكاتب حركتي «حماس» و»الجهاد» من دمشق إلى بيروت.
من جهته، كشف عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» جبريل الرجوب النقاب عن أن الحوار الوطني الفلسطيني سينطلق في بداية شهر أغسطس/ آب المقبل برعاية عربية في مصر.
وأكد الرجوب وجود قرار مصري بمواصلة رعاية الحوار، معتبرا التهدئة مع «إسرائيل» في غزة مصلحة وضرورة وطنية.
وقال الرجوب «أعتقد أن هناك تطورا ايجابيا في موقف كل الأطراف الفلسطينية، إذ أصبح هناك إجماع على ثلاث قضايا، وهي أن الحوار هو الطريق نحو الوحدة، وبرنامج عمل وطني، وان الدولة هي البوصلة وهذه المسائل الثلاث أسست لجهد وطني وعربي لإنهاء حالة الانقسام».
ميدانيا، أعلنت مصادر طبية وأخرى في اللجنة الشعبية لرفع الحصار وفاة مريضة فلسطينية مسنة جراء منعها من السفر للخارج لتلقي العلاج بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع، ويرتفع بذلك عدد ضحايا الحصار منذ أكثر من عام، إلى 209 ضحايا.
العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ