يدهشني كيف انقلبت حياتي رأسا على عقب... كنت طفلة بريئة لا تعرف سوى الضحكات ولا تجيد الا اللعب، كانت حياتي تخلو من الإثارة ومليئة بالكثير من أحلام الأطفال. حلمت كثيرا بأن أكبر لأكون كأختي التي تزوجت بشاب وسيم وأنجبت أولادا ظريفين، حلمت بأن أكون مثل ابنة الجيران الأنيقة التي ما أن تخرج من باب بيتها إلى الجامعة حتى لاحقتها الأعين وسلبت القلوب والألباب. حلمت بأن أكون ملكة جمال أو عارضة أزياء وكثيرا ما كنت أحلم بأن أكون نجمة سينمائية تسرق الأضواء والعقول والقلوب.
حياة طفلة صغيرة لا تعرف شيئا عن الحب إلا ما تسطره لها أحلامها الوردية، إلى أن التقيتك لأذوق طعم ذلك المدعو بـ «الحب»... كان حلو المذاق في البداية لكنه سرعان ما تحول طعمه ُمرّا!
لم يخبرن أحد أن الحب سيجعلني ساهرة قلقة... أنام على سرير من جمر ووسادة مغرقة بأنهار من الدموع والوهم... لم أعرف أبدا أن الحب قد يسلب مني كبريائي وكرامتي، ليجعلني أتنازل عن الكثير من مبادئي وأغدو في شوق طويل لا ينتهي... لم اعرف ان الحب سينقض على روحي بوحشية وينتهك نفسي ويسلبها قوتها وصبرها وابتسامتها.
يا هذا، تعلمت الحب على يديك، وتفننته من فنونك، روّضت قلبي ليكون طواعية لك، بين يديك، أصبح كالطين تستطيع أن تشكله كيفما تشاء، تحوله لنهر تصب فيه مجرى همومك، وأحيانا لمرآة تعكس صورة أنت تحبها تستمتع بها لترضي غرورك، وتحوله لكرة مطاطية تدفعها متى تشاء، تركلها لو مللتها وكرهتها، وترجعها لك لو أحسست بأنها ذهبت لغيرك... وعلى رغم هذا مازلت أحبك واستمتع بعذاباتي معك.
هل الحب الذي يجمعنا حب من طراز آخر لا يستمر إلا بالكثير من الدموع والعتاب والخذلان والإحباط، والذهاب لمنفى يُرجعنا مرة أخرى إلى وطن كالمعتقل؟!
أطياب
العدد 2184 - الخميس 28 أغسطس 2008م الموافق 25 شعبان 1429هـ
لبنان
انا بحب قلك انو الحب ما كل شي بالحياة اكتر شي مزعج بالدني هوي الحب ما تحبي انحبي وما تفكري فيه هوي بيجي لعندك اشغلي حالك بشي تاني بس ما تحطي براسك تحبي انا بعرف شو عم قلك والله ما في انسان على وجه الارض بيستاهل تبكي كرمالو بالتوفيق بحياتك
فارس الليل
ليه الحب حلو