عبرت واشنطن عن عدم قناعتها بمواقف المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق واعتبرته يعبر عن سياسة إيران فيما يخص القضية العراقية ومستقبل الوضع الجديد الذي سيقام بعد سقوط النظام الحالي.
واكدت مصادر عراقية صديقة للولايات المتحدة أن هذا التحول في الموقف الأميركي جاء بعد النتائج التي تمخض عنها مؤتمر لندن للمعارضة العراقية، إذ أبدى سفير واشنطن لدى المعارضة العراقية خليل زلماي زادة امتعاضه وغضبه من المجلس الاسلامي أثناء التداولات التي جرت في الغرف المغلقة اثناء انعقاد المؤتمر، إذ نشبت مشكلات بين زلماي وممثل المجلس حامد البياتي تتعلق بالتمثيل وكذلك بتوجهات المؤتمر.
وقال شهود عيان إن النقاشات التي جرت اثناء الاجتماعات كانت حادة إلى درجة التلاسن بين البياتي وزادة، الأمر الذي دفع بزادة إلى القول أثناء الاجتماعات ان على المجلس الأعلى ان ينسحب من المؤتمر ما لم يتراجع عن اصراره على مواقفه.
واكدت المصادر أن اللقاء الأخير الذي جرى بين بوش ونائبه مع ثلاثة معارضين عراقيين هم كنعان مكية ورند الرحيم وحاتم مولود مخلص في واشنطن تطرق إلى هذه القضية. واشار بوش إلى عدم اشراك المجلس الاعلى في أي تغيير مقبل للنظام الحالي ومنع فيلق «بدر» من دخول الأراضي العراقية عندما تنشب الحرب وان على ايران ألا تسمح لهذا الفيلق بالتحرك باتجاه الاراضي العراقية.
وجاء قرار بوش - غير المعلن - بسبب تقارير أعدتها وكالة المخابرات المركزية سربت اخيرا إلى وسائل الاعلام تؤكد أن واشنطن سوف لن تسمح لإيران أو المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بالمشاركة بأي جهد لتغيير النظام وكذلك في النظام المقبل.
وتحاول واشنطن ايضا استبعاد رئيس المجلس محمد باقر الحكيم من تبوؤ مركز عضو مجلس السيادة الذي تقول مصادر المعارضة انه سيضم ثلاثة اشخاص واحد شيعي وآخر سني والثالث كردي، ويجرى حاليا البحث عن بديل له في أوساط المؤسسات الشيعية ليحتل هذا الموقع
العدد 136 - الأحد 19 يناير 2003م الموافق 16 ذي القعدة 1423هـ