العدد 136 - الأحد 19 يناير 2003م الموافق 16 ذي القعدة 1423هـ

بيونغ يانغ ترفض جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة

رفضت كوريا الشمالية المساعي الدولية- ولا سيما من قبل الأمم المتحدة- لحل الأزمة النووية، مؤكدة من جديد على ان النزاع لا يمكن حله إلا عبر مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، في وقت نظم نحو 30 ألفا حشدا في وسط سيئول لمعارضة أي انسحاب للقوات الأميركية من كوريا الجنوبية ولمطالبة الشمال بإلغاء قراره بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما قال رئيس كوريا الجنوبية المنتخب روه مو هيوان خلال عطلة نهاية الأسبوع أن الولايات المتحدة كانت تفكر في ديسمبر/كانون الاول الماضي في شن هجوم على كوريا الشمالية بغية منعها من تطوير برنامجها النووي. وأوضحت بيونغ انها لن تسمح للولايات المتحدة «بتدويل الأزمة»، ويأتي هذا التوضيح عشية اجتماع يعقده في نيويورك وزراء خارجية الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن لبحث قضية الإرهاب وأيضا الأزمة الكورية الشمالية، وعلى الصعيد ذاته نظمت مظاهرة في سيئول لمعارضة أي انسحاب للقوات الاميركية من كوريا الجنوبية ولمطالبة الشمال بإلغاء قراره بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وأضرم قادة الاحتجاج الذين وضعوا أقنعة واقية من الغاز في احتجاج رمزي على برامج بيونغ يانغ النووية النيران في علم كوريا الشمالية وصورة لكيم جونج ايل زعيم الشطر الشمالي الشيوعي.

وتجمعت الحشود التي شارك فيها كثيرون من كنائس من كل أنحاء كوريا الجنوبية أمام مجلس البلدية في سيئول ورددوا هتافات طالبوا خلالها كوريا الشمالية بالانضمام مجددا إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وأعربوا فيها عن معارضتهم لانسحاب القوات الأميركية.

وتأتي المظاهرة وسط أزمة نووية في شبه الجزيرة الكورية تصاعدت في أكتوبر/تشرين الأول بعد إعلان واشنطن إن بيونغ يانغ اعترفت بامتلاكها برنامجا سريا للأسلحة النووية. وطردت كوريا الشمالية في الشهر الماضي مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة وانسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي هذا الشهر،كما أعلن روه أنه خلال ذلك الشهر «تحدث بعض المسئولين الذين يتولون مسئوليات مهمة في الإدارة الأميركية عن إمكان مهاجمة كوريا الشمالية»، و«فكرت أنه أيا كانت الخلافات التي ستنشأ بيني وبين الولايات المتحدة فإن عليّ أن أمنع الهجوم على كوريا الشمالية»، معربا عن ثقته في أن كوريا الشمالية ستتخلى عن طموحاتها النووية مقابل ضمانات أمنية ومساعدات اقتصادية.

وأضاف روه «من واقع الأفعال السابقة، فإن كوريا الشمالية جادة في مسيرتها نحو التغيير والإصلاح»، من جانبه أعرب وزير خارجية اليابان يوريكو كواجوتشي خلال اجتماعه مع مساعد وزير الخارجية الأميركي جيمس كيلي عن تأييده لصفقة شاملة تفكر في إبرامها الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية في شأن برنامجها النووي.

وذكر متحدث باسم الخارجية اليابانية أن كواجوتشي أعرب عن دعم اليابان للاقتراح الأميركي الذي يشمل ضمانة خطية بأنها لن تغزو كوريا الشمالية، كما صرح كيلي بأن المحادثات جزء من المناقشات الدائرة بين طوكيو وواشنطن وأنه على رغم أنها لم تتطرق لأي شيء جديد بالفعل، فإنه انتهز الفرصة «للإفصاح عن الكيفية التي نعمل بها على حل هذه القضية الخاصة بكوريا الشمالية وعودتها إلى التزاماتها الدولية»، كما قدم المبعوث الروسي الخاص ألكسندر لوسيوكوف للمسئولين في كوريا الشمالية مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى إيجاد حل دبلوماسي للازمة المتصلة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي

العدد 136 - الأحد 19 يناير 2003م الموافق 16 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً