العدد 153 - الأربعاء 05 فبراير 2003م الموافق 03 ذي الحجة 1423هـ

الإسلام في زماننا

قال الرسول (ص) وأهل بيته الأطهار: إن المرأة التي تخرج من دارها تفوح منها رائحة العطر أو يشم منها رائحة طيبة، تلعنها الملائكة حتى ترجع إلى بيتها، وعليه، أطلب من النساء ألا يتعطرن بعطر، فيشم الأجنبي رائحته. ولا يضعن ثيابهن أو أزرهن في مكان فيه عطر، لئلا تحصل في تلك الثياب رائحة يمكن ان تشم فيما لو خرجن إلى السوق، ولتعلم التي يشم منها ريح طيب أن الجدران والشجر والمدر والأرض والزمان تلعنها ولا تظن ان هذه الأشياء ناقصة الشعور والحس، فقد قال الباري عز وجل فيهن: «... وان من شيء إلا يسبح بحمده، ولكن لا تفقهون تسبيحهم...» (الإسراء/44). وهذه المرأة نفسها لو تعطرت لزوجها ونامت معه لاستغفرت لها ملائكة السماوات والأرض حتى تفيق، وان المولى تعالى سيرضى عنها وكذلك الرسول (ص) وآله.

يذكر ان التعطر للزوج قد يكون بالنسبة للمرأة شيئا ليست له أية أهمية تذكر، وأقول: إن ذلك يسهم في جلب محبة الرجل نحوك - أيتها المرأة - لا ينبغي لك ان تقللي من أهميتك في المجتمع فتردين محلك أو مكان سكناك بإزار براق لماع وعطر يفوح شذاه في كل مكان، وما إلى ذلك من التبرج الذي يثير أحاسيس الشباب والرجال ويؤدي بالمجتمع إلى الهاوية «ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» (الأحزاب/33).

أيتها السيدة، إن الإسلام يحرم الملابس المثيرة ويعتبرها ألبسة شهرة، وجلب نظر وان السيدة التي تمتلك شخصية لا يتأتى لها فعل ذلك وان من تفعل ذلك هي جاهلة كونها محتاجة إلى نظر الآخرين، وكأنها تسعى لإشاعة الفحشاء بين أفراد المجتمع الواحد، وأخيرا فالمرأة المسلمة ينبغي لها لفت نظر زوجها إليها لا نظر الآخرين من خلال التبذّل والتبرج والاستهتار بالقيم والأعراف السامية التي أقرها الإسلام الحنيف، فأرجو من الله العلي القدير ان يبعدنا عن المعاصي والآثام، وأرجو مرة أخرى من الجهات المختصة النظر في هذا الموضوع في هذا البلد الاسلامي، فإن كتابة هذا الموضوع مجرد ذكر لمن يتذكر استنادا إلى قول الباري عز وجل: «وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين» (الذاريات، 55).

حسين حبيب

العدد 153 - الأربعاء 05 فبراير 2003م الموافق 03 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً