العدد 153 - الأربعاء 05 فبراير 2003م الموافق 03 ذي الحجة 1423هـ

نعم يا نعيمة... من ينصفنا عند هروب الشغالة؟

تعقيبا على ما نشر في العدد رقم 145 في يوم الأربعاء 29 يناير/ كانون الثاني 2003، من صفحة «الكشكول» تحت عنوان: «من ينصفنا عند هروب الشغالة»، أضم صوتي إلى ما تقدمت به الأخت نعيمة حسن أحمد، وأود ان أنوه بأنه، لماذا لا تتدخل السلطات حين ظهور الشغالة بعد هروبها وتحقق معها بشأن الفترة التي غابت فيها وقضتها بعيدا عن مستخدميها ومع من كانت، والزام المتستر عليها بدفع جميع التكاليف من تذكرة السفر والتعويضات النفسية والأدبية التي لحقت بمستخدميها. ان القانون لا يخدم سوى المتصيدين في المستنقع العكر، الذي لا يُظهر إلا التعاطف مع الشغالة من جانب والمتستر عليها من جانب آخر ويترك العبء الثقيل على أصحاب العمل والذي سيبقى مترنحا بين مراكز الشرطة ووزارة العمل وإدارة الهجرة، مرورا بالمبالغ التي سيجبر على دفعها إلى استقدام شغالة أخرى.

وما دفعني إلى الكتابة هو: انه كانت لدي شغالة، قامت باتصالات كثيرة من هاتف المنزل وهي مكالمات خارجية، وكذلك قامت بسرقة بعض الحلي الخاص بزوجتي ثم قامت بسرقة مبلغ من المال وهربت. وبعد حوالي 18 شهرا اتصل بي صاحب مكتب الأيدي العاملة ليخبرني ان الشغالة رجعت إلى المكتب أمس، وانه حقق معها فوجدها كأنها ملقنة بأن تلتزم السكوت والتظاهر بالبلاهة والهلوسة، ولا تردد سوى انها تريد العودة إلى بلادها. ثم قال لي أيضا بصريح العبارة: هل تود ان تخبر الشرطة أم تجلب تذكرة سفرها «وتفك روحك من عوار الراس، لأنه في النهاية سيكون هذا القرار الذي ستجبر عليه، وهو تسفيرها». وقال أيضا: أنت اجلب تذكرة سفرها وسنقوم بإلغاء تأشيرتها ونسفّرها. قبلت بما قال، وحين خروجي قال: «يالحبيب، وين أتعاب المكتب؟» يعني أنت مصيود... مصيود وكل البلاوي لازم تتحملها...

عندما رأيتها في المكتب كانت لابسة آخر هندام وتوردت وأصبحت نظيفة، ولكنها وبكل وقاحة قالت لي: بابا، أنت في تذكرة؟! أنا ما يبي يجي بيت مال انته. أشحت بوجهي عنها وقلت في نفسي: العقل زين لا تقحم نفسك في متاهات مع هذه الأشكال، فهم في النهاية محميون. وقلت في نفسي، بعد ان رفعت يدي إلى السماء: «يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك، ويسر لباقي الناس أمورهم، وليّن قلب صاحب هذا القانون بتغييره لأنه لم ينزل من السماء».

مقهور - معتل

العدد 153 - الأربعاء 05 فبراير 2003م الموافق 03 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً