العدد 1659 - الخميس 22 مارس 2007م الموافق 03 ربيع الاول 1428هـ

اتفاقات التجارة الحرة وأمن الخليج الاقتصادي

تهدف اتفاقات التجارة الحرة إلى إزالة العوائق أمام التجارة وإلغاء التعرفات الجمركية والحصص على التجارة المتبادلة بين الأطراف الموقعة على الاتفاق. وقد حرصت كثير من الدول على إبرام اتفاقات تجارة حرة، وقد توسعت الدول والتكتلات الاقليمية في إبرام اتفاقات التجارة الحرة حتى تجاوز عددها العام 2005 مئتي اتفاق، وإن 40 في المئة من التجارة العالمية يتم حاليا بين دول يوجد بينها شكل من أشكال اتفاقات التبادل التجاري.

ودول مجلس التعاون بدورها وقعت فيما بينها اتفاق للتجارة الحرة العام 1984، ثم أنشأت فيما بينها اتحادا جمركيا العام 2003، لذلك من الطبيعي أن تبدأ دول المجلس التفاوض مع العالم الخارجي ككتلة موحدة.

وتم تشكيل فريق تفاوضي من قبل دول المجلس، وهناك تركيز على الدول الشريكة الرئيسية في التبادل التجاري مع دول المجلس، فهناك مفاوضات تجرى حاليا مع الاتحاد الأوروبي والصين واليابان وباكستان، كما أن هناك مفاوضات يجرى التخطيط لها مع دول أخرى مثل نيوزلندا وأستراليا.

ويشار إلى أن مضامين اتفاقات التجارة الحرة يجب أن تكون متساوقة هي وسياسات التحرير الداخلي للتجارة والاقتصاد، مع سياسات تحرير الاقتصاد العالمي، الممثلة بمنظمة التجارة العالمية. وقد وقعت دول المجلس اتفاقات مماثلة في إطار جامعة الدول العربية.

تسهم اتفاقات التجارة الحرة التي تسعى دول المجلس لابرامها، في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير الموثوقية في البيئة الاقتصادية لدول المجلس.

الاهتمام الاقتصادي الآسيوي المتنامي بمنطقة الخليج

شهدت استثمارات دول مجلس التعاون في آسيا نموا هائلا، وقد حدث تغير هائل في تدفقات رؤوس الأموال على مدى العامين الماضيين، وتوجد لدى الدول الآسيوية رغبة حقيقية في اجتذاب الاستثمارات لأنها بحاجة إلى الأموال لتغذية النمو المستمر.

من وجهة نظر الهند والصين، هناك زيادة في الاحتياجات من النفط والغاز، ونتيجة لذلك هناك اهتمام متزايد من جانب الهند والصين بدول مجلس التعاون، وقد انعكس هذا الاهتمام في أشكال كثيرة.

يعكس التعاون بين الهند ودول مجلس التعاون تصورات الأمن القومي لدى الهند والحاجة إلى معادلة النمو والنفوذ الصينيين، وتعتبر التجارة في منطقة الخليج العربي حيوية لمصالح الهند، إذ تتخذ الهند الخطوات اللازمة لضمانها.

ولعل العلاقة بين مجلس التعاون وآسيان هي علاقة تكاملية تشمل الكثير من الأنشطة الاقتصادية، ومن المحتمل أن تزداد القيمة الاجمالية لتدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود بين مجلس التعاون وبقية دول آسيا من 15 مليار دولار أميركي حاليا إلى ما يربو على 300 مليار بحلول العام 2020.

وختاما، فإن تعاون آسيا مع منطقة الخليج ناتجة عن تحول التركيز في النموذج التجاري والتنمية الاقتصادية من الدول الغربية باتجاه آسيا.

@ كلمة من المؤتمر السنوي 12 للنظام الامني في منطقة الخليج

العدد 1659 - الخميس 22 مارس 2007م الموافق 03 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً