بعد أربعة أعوام...أين العراق الجديد؟
الذكرى الرابعة لاحتلال العراق بما تحمله من أسئلة عن مستقبل هذا البلد المنكوب كانت موضوع أهم افتتاحيات الصحف الخليجية، كما أورد بعضها أرقاما عن أحوال العرب في «إسرائيل»، والبعض الآخر حديثا عن أحوال العرب في فلسطين.
أين العراق الجديد؟
تساءلت صحيفة «الشرق» القطرية في عنوانها «بعد 4 أعوام... أين العراق الجديد؟»، متهكمة بأنه كان من المفترض، وبناء على المسوغات والتصورات الإستراتيجية الأميركية، أن نرى العراقيين في واحة الديمقراطية ينعمون، وبنسيم الحرية يتنفسون، وبالرخاء والرفاه يرفلون.
لكن الصحيفة رأت أن العراق الجديد اليوم، وعكس ما يتوقع يتشح بالسواد ويبدو أهله أكثر تشاؤما حيال مستقبلهم وأقل دعما لقوات التحالف، بل إن بعضهم يأسف لتأييده الإطاحة برئيسهم الراحل صدام حسين.
وقالت إن أقل من خمس العراقيين، وفقا لاستطلاع للرأي نشر أمس لحساب هيئات إعلامية غربية، هم من يثقون بعمل الولايات المتحدة وقوات التحالف، وإن 78 في المئة ممن شملهم الاستطلاع يعارضون وجود القوات الأميركية.
وأضافت أن 69 في المئة من هؤلاء يعتبرون أن وجود القوات الأميركية في العراق لم يؤد إلا إلى تفاقم الوضع، مذكرة بأن 32 في المئة فقط من العراقيين تتوافر لديهم مياه صالحة للشرب، في حين أصبح ثلاثة ملايين و700 ألف عراقي يتلقون إعانات من برنامج الغذاء العالمي.
خريف الاحتلال
وفي نفس الموضوع، وتحت هذا العنوان استهلت صحيفة «الخليج» الإماراتية افتتاحيتها بأن واقع العراق المحتل لن تفلح معه عمليات الطلاء الإعلامي والتضليل السياسي وإدمان المكابرة الأميركية البريطانية.
وبررت الصحيفة هذا القول بأن تفاصيل الفشل وتجلياته مبثوثة في عز الظهيرة في استطلاعات الرأي الغربية، وفي نسيج الحياة العراقية الملتهبة بالنار والدم والشقاء، وفي الحلول القاصرة المقترحة، وفي شوارع المدن والعواصم الغربية، وفي هذا الوطن العراقي المنكل به.
وقالت إن أربعة أعوام عجاف مرت، الخطأ فيها كان المبتدأ والخبر في آن، حتى تحول إلى خطايا، والاستقرار أو الديمقراطية التي بشر بها الإمبراطور تحولت إلى أمثولة في الفوضى والطائفية والنهب والإفساد وتهجير ملايين العراقيين، إما قسرا في وطنهم أو لاجئين في أرض الله الواسعة.
ورأت «الخليج» أن الاحتلال إن كان مجرد ورطة أو حماقة عسكرية، فإن استمراره سطو على مستقبل العراق بشكل فصيح وجهوري، وقتل له مرتين، وتهريب للعنف والفوضى.
وانتهت إلى أن ما يحدث في العراق لا يقال همسا ولا في الخفاء: فدماء العراقيين تنزف، وموارد العراق تنهب، ووطن العراقيين يمزق، والفوضى تدق لها الطبول، وإسرائيل والعنف الأعمى هما الرابحان ولو إلى حين، مذكرة بأن هذه اللعبة الخرقاء اقترب خريفها وآن الأوان لفضحها ومحاسبتها.
عرب «إسرائيل» يخشون الطرد
قالت صحيفة «الرأي العام» الكويتية إن نتائج استطلاع للرأي نشره قسم العلوم الاجتماعية في جامعة حيفا أظهرت أن 28 في المئة من عرب «إسرائيل» يعتبرون أن المحرقة اليهودية «كذبة»، بل إن النسبة تصل إلى 33 في المئة ممن يحملون شهادات دراسات عليا.
وقالت الصحيفة إن الدراسة التي أجريت تحت إشراف سامي سموشا استخلصت أن 49.7 في المئة من عرب إسرائيل يبررون قيام حزب الله بخطف جنديين إسرائيليين يوم 12 يوليو/ تموز الماضي، في حين أن 18.7 في المئة من عرب إسرائيل أيدوا هذه الحرب.
وأظهر الاستطلاع أن العرب الذين تبلغ نسبتهم 19 في المئة من سكان «إسرائيل» برر 48.2 في المئة منهم إطلاق حزب الله أكثر من أربعة آلاف صاروخ على «إسرائيل»، كما اعتبر 89.1 في المئة منهم أن عمليات القصف الإسرائيلية للبنان «جرائم حرب».
ويرى 76 في المئة من العرب - كما جاء في الاستطلاع - أن الصهيونية عنصرية، كما عبر 60 في المئة منهم عن خشيتهم من التعرض لعملية طرد جماعية إلى دول عربية.
وفي المقابل ذكر 68.4 في المئة من يهود «إسرائيل» أنهم يخشون عصيانا مدنيا من جانب عرب «إسرائيل»، و63.3 في المئة، أشاروا إلى أنهم يتجنبون الدخول إلى المدن العربية في إسرائيل، كما أورد الاستطلاع.
العدد 1659 - الخميس 22 مارس 2007م الموافق 03 ربيع الاول 1428هـ