العدد 2256 - السبت 08 نوفمبر 2008م الموافق 09 ذي القعدة 1429هـ

بلديون يطالبون بفك الحصار المفروض من «الجهاز المركزي» على المعلومات

للنهوض بمستوى المناطق المتهالكة والمحرومة من الخدمات //البحرين

الوسط - محرر الشئون المحلية 

08 نوفمبر 2008

طالب عدد من أعضاء المجالس البلدية الجهات العليا في المملكة، بالتدخل السريع لفك الحصار عن المعلومة الذي يمارسه الجهاز المركز للمعلومات في تعاطيه مع الجهات الرسمية، ومن بينها المجالس البلدية، مؤكدين أن غياب قاعدة المعلومات يفسد الكثير من الخطط التنموية التي تعكف المجالس على إعدادها للنهوض بمستوى الخدمات في المناطق التي بها بنية تحتية متهالكة.

ورأى البلديون أن ممارسات الجهاز المركزي، تعكس عقلية قديمة لا تتناسب مع المرحلة الإصلاحية التي تعيشها المملكة التي تتطلب أجواء ديمقراطية منفتحة تسمح بحرية تداول المعلومات.

البوري: «الجهاز» يعمل على تغيير هوية المناطق

وعن وجهة نظره في هذه المسألة التي باتت تؤرق الكثير من الجهات التي تعتمد في عملها على المعلومات، قال رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري: «الجهاز المركزي في قطيعة مع المجالس البلدية، وهناك حصار معلوماتي، والكل يدرك في أي أجواء يعمل هذا الجهاز، وبالتالي فإن السرية التي يعمل بها وراءها أهداف غير معلنة أصبحت لا تنطلي على الجميع، وما خفي أعظم».

واستطرد «وجود مؤسسات من هذا الطراز تتعامل بهذه المنهجية، لا يتناسب مع المرحلة التي تعيشها البحرين، فهذا الجهاز يتداخل في اختصاصات هي من صلب العمل البلدي، وقد سبق أن طرحنا لدى مناقشتنا المخطط الهيكلي الإستراتيجي للبحرين، مسألة قيام «المركزي للمعلومات» بتغيير عناوين بعض المناطق ودمج مناطق أخرى، الأمر الذي يحتم علينا مراقبة أداء أجهزتنا التي تعمل بصورة منفردة وتخطط لأمور يدركها الجميع».

وأعرب البوري عن قلقه من إجراءات تغيير هوية المناطق في مناطق كاللوزي وكرزكان، مشيرا إلى أن «هذا الجهاز نضع علامات استفهام على تعاطيه معنا، فما يجري من حجب للمعلومة وتغيير عناوين المناطق أثار استياء الكثيرين من أهالي الشمالية»، معتبرا أنه «من المهازل أن يغير الجهاز بعض العناوين من دون الرجوع إلى المجالس البلدية، فتدمج هذه المنطقة مع تلك، الأمر الذي يؤكد وجود أمور تنسج من خلاله، وخصوصا أنه يعمل بصورة منفردة بعيدا عن الجهات الأخرى، فيفاجئنا أن هناك مناطقا تغيرت ودمجت مما يؤدي إلى حصول خلافات بين أهالي هذه المناطق».

ودعا إلى «أن يكون هناك ارتقاء مهني ومنهجي واضح يمسح بعض الآثار السيئة والسلبية التي ترسخت لدى المواطن، وأن تصدر توجيهات عليا إلى مثل هذه المؤسسات للتعامل بشفافية، فلا بد أن تكون لدينا قاعدة بيانات عن المحافظة الشمالية كعدد السكان والمدارس والمراكز الصحية، علما أن المجلس في دورته السابقة خاطب الجهاز المركزي للمعلومات، ولكن تبين أن هناك حصارا على المعلومة وتعتيما كبيرين».

ونوّه رئيس «بلدي الشمالية» إلى أن «المجالس البلدية تعتمد على المعلومة في حركتها، ومن المهام المنوطة بالجهاز المركزي التعاون مع الجهات الرسمية بما فيها المجالس، ولكن تبين أنه لا يوجد تعاون مطلقا، وحجب المعلومة يخفي وراءه مآرب أخرى كثيرة».

وأكد أن مجلس بلدي الشمالية «بدأ حاليا في استخدام الطرق البدائية لاستقاء المعلومات من خلال زيارة المناطق وتحصيل المعلومات على الرغم من وجود جهاز متخصص في هذا المجال».

البصري: هناك منع لتركيب اللوحات الإرشادية في المناطق

في الطرف المقابل، تحدث عضو مجلس بلدي المنامة حميد البصري عن وجود «بطء في الحصول على المعلومات، وإذا حصلنا عليها فإنها غير تفصيلية وإنما عامة ولا تنفع بما فيه الكفاية، مما يدفع العضو إلى أن يقدر الأمور تقديرا غير دقيق أو يعتمد على بعض الأساليب الأخرى التي تكون دقتها نسبية ومرتبطة بمدى الجهد المبذول، على الرغم من أن الجهاز المركزي للمعلومات لديه جميع الإمكانات التي تمكنه من توفير أدق المعلومات، بينما الإعلانات البراقة عن الحكومة الإلكترونية تثبت أن الواقع يخالف الحقيقة».

ولفت البصري إلى أن «وزارة الأشغال هي المسئولة عن تركيب الإعلانات الإرشادية للمناطق والقرى داخل الأحياء السكنية، إلا أنها تنفي مسئوليتها عن تركيب هذه الإعلانات وتلقي باللوم دائما على الجهاز المركزي الذي لا يصرح لها بذلك، والمجالس البلدية في هذه الحالة تكون حائرة ولا تحصل على الخدمة المطلوبة، على اعتبار أن كل جهة تلقي باللائمة على الجهة الأخرى، ومن المؤكد أن الجهاز المركزي هو المعطل في هذا المجال».

ويعتقد ممثل «رابعة المنامة» أن «الجميع يَدّعون وجود ديمقراطية وشفافية وتوفير الخدمات السريعة للمواطنين، ولكن مع الأسف، فإن الأمور البسيطة المرتبطة بالأشياء الأساسية بالنسبة للبنية التحتية والتركيبة السكانية مخفية على المواطنين والمجالس البلدية، ويمكن لنا أن نستدل على عدم توفير المعلومات بصورة دقيقة وسريعة من خلال ما حدث في موضوع علاوة الغلاء، إذ رأينا المدة الطويلة جدا التي استغرقتها الجهات الرسمية في تحديد المستحقين لهذه العلاوة، على الرغم أن جميع المواطنين والمقيمين معلوماتهم متوافرة في الجهاز المركزي للمعلومات».

وأفاد أن «جميع دساتير دولنا بها مواد تطلق الحريات وتسمح بتداول المعلومات، ولكن هناك قوانين تضيق الخناق عليها، في حين من المفترض أن القوانين هي التي تدعم الدساتير لا أن تقف ضدها، فالدستور يتيح حرية الحصول على المعلومة، ولكن الجهات الرسمية لا تأخذ بهذا الجانب، مما يستلزم وجود قانون يكفل حرية تداول المعلومة».

الستري: غياب المعلومة عرقل مشروعات كبيرة

واتفق عضو مجلس بلدي الوسطى ممثل الدائرة الثانية عادل الستري مع ما ذهب إليه البوري والبصري، مبينا أنه «حتى الآن لا أعرف العدد الصحيح لسكان الدائرة الثانية، وبالتالي فإن عملية التخطيط التي تتم لا تجري بشكل صحيح لغياب المعلومة، ولا توجد إحصائيات صحيحة تمكن الأعضاء البلديين من توفير الخدمات لمناطقهم، علما أن المنطقة الوسطى بحاجة إلى مدارس ثانوية، ولكننا صدمنا أن عدد سكانها بحسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم يؤكد أنه ليس هناك ما يستدعي إنشاء هذه المدارس».

وأكد «حاجة بعض المناطق إلى المراكز الصحية والخدمات، غير أن غياب المعلومة أدى إلى تأخر المشروعات الكبيرة وتوفير البنية التحتية، ومثال على ذلك المحافظة الوسطى التي بها مكتبة عامة وحيدة في مدينة عيسى، تخدم 140 ألف فرد يعيشون في مدنها وقراها».

وطالب الستري مجلس «بلدي الوسطى» بالعمل على مخاطبة الجهات العليا لتوفير الإحصاءات الدقيقة، لأنه في ظل غياب قاعدة معلومات صحيحة، فإنه لن تكون هناك خطة صحيحة للمشروعات، متمنيا من جميع الكتل البرلمانية بلا استثناء تبني سن قانون يلزم الجهات المعنية توفير المعلومات للجهات الرسمية وفي مقدمتها المجالس البلدية، منبها إلى أنه لا توجد منظومة في العالم تعمل أو تتحرك من دون قاعدة للمعلومات

العدد 2256 - السبت 08 نوفمبر 2008م الموافق 09 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً