العدد 1716 - الجمعة 18 مايو 2007م الموافق 01 جمادى الأولى 1428هـ

الحريري: منع صيد الروبيان ليس اعتباطا بل مدروس

إثر بيعه أثناء فترة الحظر

أكد مدير إدارة الموارد السمكية أنور الحريري أن «قرار منع صيد الروبيان لم يكن اعتباطا، وأنه مبني على دراسات ومقاييس محددة تدعو لذلك»، مبينا أن «هناك تشديدا رقابيا من إدارة خفر السواحل في مراقبة الصيادين خلال فترة الحظر».

وعلق الحريري في ردّه على سؤال «الوسط» بشأن تحوّل المتاجرة بالروبيان إلى ما يشبه سوق سوداء إن «قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن تنظيم عملية الرخص للصيد البحري سيحافظ على حماية المخزون السمكي وتعديل الرخص السابقة بما يتماشى مع مجريات الأمور في هذا الجانب، باعتبار أن هناك سحبا لأصناف متعددة من الأسماك والحياة البحرية وبصورة عشوائية من دون الحاجة إليها».

وأوضح الحريري أن «فترة منع صيد الروبيان تبدأ من منتصف شهر مارس/ آذار إلى نهاية شهر يوليو/ تموز من كل عام، أي ما يقارب أربعة أشهر فقط»، مبينا أن «منع الصيد خلال الفترة المذكورة لا يعتبر تعسفيا أو غير مدروس، بل يعتمد على دراسات متعلقة بوضعية اكتمال دورة الحياة للروبيان، إضافة إلى قياس نسبة التكاثر وانتشاره في المياه المحلية».

وأردف الحريري أنه «يتوقع أن تكون نسبة الروبيان في المياه المحلية أعلى من العام السابق من خلال تضافر كامل جهود الصيادين وإدارة خفر السواحل»، منوها إلى أن «بعض الدول الخليجية تمنع عملية الصيد منعا باتا من أجل السيطرة والتحكم بحالة المورد السمكي في مياهها، ولمعرفة كيفية التعامل معه بالصورة التي تحفظ بقاءه».

ويلاحظ المتابع أن عملية بيع الروبيان في السوق المحلي تحوّلت خلال فترة المنع إلى ما يشبه المتاجرة بالمخدرات، إذ يتخفى الصيادون والجزازيف عن أعين الجهات الرقابية لعرض ما يملكونه من روبيان، وغالبا ما يكون المشترون من عملاء الصياد، وممن يثق فيهم خشية إفشاء أمره وتعرضه للمساءلة القانونية بشأن بيعه لمادة استهلاكية حظر تداولها خلال فترة محددة.

من جانبهم أبدى عدد من الصيادين لـ«الوسط» استياءهم من انخفاض مخزون الروبيان بالمياه الإقليمية البحرينية بنسبة عالية عن الأعوام السابقة، نتيجة لأعمال الردم والدفان لمواطن واسعة لتكاثر الأسماك والروبيان فيها، إضافة إلى التلوث البيئة الحاد الذي ينتاب تلك المواطن من حين إلى آخر.

وأكد البحار مهدي الحامد بسوق جدحفص أن «موسم الروبيان المقبل سيكون أغلى سعرا مقارنة بالأعوام السابقة، وهو يعود إلى قلته في السوق المحلي نتيجة الأشغال وأعمال الدفن والردم لمباحر الروبيان والأسماك بشكل عام»، مضيفا أن «كمية الأسماك انخفضت كثيرا عن السنوات السابقة، إذ كانت كل سفينة صيد (البوانيش) تحصد نحو 60 ثلاجة من الروبيان يوميا أي ما يقارب 2.5 طن، في الوقت الذي يكون حصاده في العامين السابقين ثلاجتان فقط».

وأَضاف الجزاف عقيل الحداد أن «لزيادة تصدير الروبيان إلى الخارج في الوقت الذي يكون المخزون العام للروبيان محدودا تأثير سلبي على السوق المحلي الداخلي، لأنه يقلل من مستوى العرض ويزيد من مستوى الطلب، فبالتالي ينتج الارتفاع في الأسعار»، ناصحا بأن «يسعى المواطن لشراء الروبيان من السوق المحلي الشعبي خلال فترة السماح، والابتعاد عن البرادات الكبرى التي توفره بمستوى جودة أقل، والذي غالبا ما يكون مجمدا ومخزنا لفترات طويلة أفقدته جودته»

يذكر أن المدير العام لإدارة الثروة البحرية جاسم القصير علق سابقا على أعمال الردم، وقال «من الواضح أن لأعمال الدفن والردم البحري أثرا كبيرا في تدني مستوى الروبيان في البحرين، والأسماك والروبيان تنتقل إلى أماكن أخرى أكثر أمانا وصالحة لتكاثرها في الوقت نفسه، كما أن للصيادين أيضا دخل في الأمر عبر استخدامهم لشبك ضار ومدمر يجرف الأسماك والروبيان الصغير بحيث لا يجعل لها مجالا للتكاثر والانتشار في المنطقة».

ونصح القصير بالابتعاد عن المناطق التي بها الأسماك الصغيرة، والالتزام بمواصفات شباك الصيد من أجل المحافظة على البيئة البحرية.

العدد 1716 - الجمعة 18 مايو 2007م الموافق 01 جمادى الأولى 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً