العدد 1798 - الأربعاء 08 أغسطس 2007م الموافق 24 رجب 1428هـ

عبدالله فخرو... وصية الشيخ

إلى الشيخ الذي علمنا، إلى الضمير الذي ألهمنا بأن للحق مذهبا ليس له طريق للإياب، بأن للأشياء ثمنا، أما الرجال فهم ذاكرة الوطن.

إلى عبدالله فخرو... في ذكرى الرحيل.

رحيل صاحبه لا يغادر... رحيل بنكهة الحضور لا بل هو الحضور... في تلك المدينة الغائرة في الوجدان في المحرق... صرنا نصر على أن تتردد عبارة التخاطب والمحبة والممانعة «ولد عمي».

وحدنا نعلّمها للأبناء على أنها وصية الشيخ الذي لم يكن يحسن رصف الكلام وتزيينه وتزييفه، ولكن لا مراء أحسن استخدام نصله.

مكاشفة مشحوذة تقطع أوردة النفاق والزيف والتزلف... كان يعلن دائما أن قيم الناس ليست للبيع، أن المحرق ليست للبيع، أن سيادة هذا الوطن ليست للبيع... إنها وصية الشيخ.

إلى عبدالله فخرو... والدا... في ذكرى الرحيل.

يا والدي، لقد تعاظمت مياه اليم... وتعددت وتلونت من حولنا الحكايات الآثمة... يا والدي نستلهم صبرك.

نمسك بنواحي الفعل، منهم من يطلب هياجا ومنهم من يطلب إذعانا، ونحن نمسك بأذيال شجاعتك، بحكمة تنتصر ولو بعد حين.

نجلائي تنثر العظام على جنبات سيفي... يا والدي نستلهم صبرك، فقد زاد الطعان.

حصارهم وتشهيرهم وسجنهم... عذاباتك ومحنتك، لقد حباك الرب العزة والخلق مما حبا أيوب. يا والدي نستلهم صبرك.

ينفر المخلصون من أبنائك إلى ركن ركين من الأزقة التي تعلمت منها وعلمت رجالها وبنيها أبجديات المطالبة لاستعادة عزة الآباء والأجداد...

لذلك الزمان الذي صنعتموه وهذا الزمان الذي نحن صانعوه.

هذه وصيتك... ونحن نمتثل.

إلى الشيخ في ذكرى رحيله، حبا وعرفانا وعهدا ألا نبارح الخندق.

يا والدي نستلهم صبرك.

عبدالله هاشم

العدد 1798 - الأربعاء 08 أغسطس 2007م الموافق 24 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً