نحن على أبواب، مناسبة الإمام موسى بن جعفر الكاظم، فمن هذا الإمام، نكتسب الخلق الرفيع والمنزلة العالية، فهو نور من أنوار ساطعة، تضيء للعالم سبيل الحياة، وتضفي على البشرية، أيام العز والشموخ على رغم عنفوان الظالمين، وهو الذي علم الأحرار كيف تكسر قيود الذل والخروج من سجن النفس الأمارة بالسوء، ليعيشوا في أمة كانت ومازالت تعيش السمو الروحي والخلق المحمدي المستلهم من نبيها الأمجد (ص).
كان يطيل السجود، وكان إماما زاهدا تقيا ورعا يخاف الله، راغبا في الآخرة، راغبا عن الدنيا وملذاتها الزائلة وصورها الزائفة والكاذبة، ومن هذه السجايا الحميدة اشتدت أحقاد البيت العباسي واستعرت نار الحسد على الإمام، فكان كآبائه الطاهرين قد سمموه بسم نقيع، وهكذا قضى نحبه في الخامس والعشرين من رجب المرجب.
فالسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.
عبدالله جمعة
العدد 1798 - الأربعاء 08 أغسطس 2007م الموافق 24 رجب 1428هـ