عبر رئيس جمعية سواق النقل العام البحرينية عيسى خاتم عن استيائه الشديد من غموض ما أصدرته الإدارة العامة للمرور من نظام جديد لتطوير قطاع سيارة الأجرة، مشيرا إلى أن النظام غير واضح ويحتاج إلى تفسير من قبل المعنيين.
وأكد خاتم أن إدارة الجمعية طلبت من إدارة المرور ووزارة الداخلية اللقاء قبل ستة أشهر من أجل بحث أوضاع سواق النقل العام إلا أن المعنيين لم يردوا على مطالبات الجمعية، مطالبا بفتح باب الحوار بشأن النظام الجديد و «فك رموزه» وخصوصا بعد أن تشابكت الأمور، ففي السابق كان الحديث عن شركة جديدة للأجرة أما في اللائحة الجديدة فالحديث أصبح عن شركة لأصحاب سيارات الأجرة.
وقال خاتم إن ما وصفته إدارة المرور بالتعرفة الجديدة، فهي قديمة ونوقشت من قبل في العام 2004 مع الجمعية وتم التوافق عليها بعد مشاورات طويلة، إلا أنها بعد ذلك وضعت في أدراج المسئولين لتقر في منتصف العام الجاري.
وأشار خاتم إلى قلق ينتاب أصحاب سيارات الأجرة في البحرين من توزيع الرخص الجديدة التي أقرها النظام ووافق عليها مجلس الوزراء بشكل غامض و «من خلف الستار» على من هم غير مستحقين لها، داعين الإدارة العامة للمرور إلى إشراك الجمعية في اتخاذ القرار والأخذ برأيها في من يستحقون الحصول على رخص النقل العام، مؤكدا أن خطوة الجمعية وإصرارها على هذا الطلب من أجل الحيلولة دون تكرار ما وصف بـ «التلاعب السابق في توزيع الرخص».
وقال خاتم : «جميع هذه الحزم من القوانين والأنظمة التي صرحت بها وزارة الداخلية والمختصة بسيارات الأجرة، غير واضحة ونحتاج إلى من يوضحها لنا»، مشيرا إلى أن الجمعية استبشرت فرحا بصدور توجيهات لزيادة تراخيص سيارات الأجرة من 1000 إلى 1500. وأمل خاتم أن يستوعب هؤلاء القرار الجديد وأن يتم التعجيل بتوزيع الرخص الجديدة، داعيا وزارة الداخلية إلى اعتماد الشفافية في عملية التوزيع والكشف عن من تم الترخيص لهم.
وخلص اجتماع الجمعية الأخيرة إلى عدة مطالب دونت من قبل في عدة عرائض منذ العام 2002 منها إقراض التنسيق مع وزارة الأشغال والإسكان بهدف توفير مواقف مكيفة مع مرافق صحية ووضع ضوابط صارمة على من يزاول المهنة من دون ترخيص ووضع آلية لضبط ذلك، ودعم مالٍ من الحكومة يساعد على توفير مقر للجمعية واستمراريته والتنسيق مع وزارة الداخلية وخصوصا الإدارة العامة للمرور بهدف وضع آلية مناسبة لتطوير القطاع وفتح المواقف لسيارات ووسائل النقل العام عند حدود المملكة العربية السعودية وإلزام جميع شركات التأمين بتأمين سيارات النقل العام وتطبيق ضوابط على شركات السياحة ومكاتب تأجير السيارات بعدم استئجار سائق «الفري فيزا».
وقال خاتم إن هذه المطالب معلومة لدى وزارة الداخلية منها إدارة المرور، فضلا عن مجلسي النواب والشورى وإن هذه المطالب وصلت إلى مركز البحوث والدراسات بعد تحديد النقاط في دراسة خاصة عن أوضاع سواق الأجرة.
وأضاف خاتم أن الدراسة استغرقت 6 شهور عمل لإصدار استبانة خاصة عن تقييم مهنة السواق وتم إرسالها إلى مجلس التنمية الاقتصادية بعد أن أدلى أعضاء الجمعية بدلوهم في الأمور التي من المفترض أن تخدمهم حتى تمخضت عن إنشاء شركة تخص جميع سيارات الأجرة، ومنذ ذلك الحين حتى يومنا هذا لم يسمع أعضاء الجمعية والعاملون في مهنة سيارات الأجرة أية أخبار تذكر عن الدراسة المختصة بأوضاعهم.
وأكد رئيس الجمعية أن وزارة الداخلية متمثلة في إدارة المرور تهمش سواق الأجرة البالغ عددنا 1600 إذ سبق أن طالبوا مقابلة وزير الداخلية للبحث في أوضاعنا المعلقة ومنذ 6 شهور من حجز الموعد لم نحظَ بمقابلة الوزير، مشيرا إلى أنه من ضمن مطالبهم أيضا تخصيص مقر يحتوي على نظام (الجي بي اس) الدال على الطرق والشوارع مع الاتصال اللاسلكي وملاحقة الأجانب الذين يتمركزون في المطار وأمام بوابة فندق عذاري والمجمعات التجارية والذين يعملون في مهنتنا بأخذ الزبائن بواسطة سياراتهم الخاصة أو بنشر أرقام تليفوناتهم في المباني السكنية وخصوصا التي يقطنها الأجانب إذ يعملون من دون ترخيص، آملين معاقبتهم بالعقاب الصارم مع تيسير الدوريات الخاصة لمنع كل من يزاول هذه المهنة بالتحايل على القانون وليس إخراجهم من العقاب بكفالة 30 دينارا فقط وذلك حتى لا يعاودوا الدخول مرة أخرى في العمل بمهنتنا وأن يتم تخصيص محطات خاصة للاستراحة في المجمعات التجارية بدل معاناة الحرارة في الصيف والتخفي في السيارات من برد الشتاء والصلاة تحت ظل الشجر، كذلك توفير دخل ثابت لنا يضمن الحياة الكريمة في حال التقاعد أو العجز أو الوفاة.
وأصدرت الإدارة العامة للمرور قبل أيام نظاما جديدا لتطوير قطاع سيارة الأجرة، الذي يأتي بعد موافقة مجلس الوزراء على آلية تطوير هذا القطاع الحيوي. ونصّ النظام الجديد على تعديل الأجرة المحتسبة على العداد؛ نظرا إلى عدم تعديل «التعرفة» منذ وضعها العام 1996، إذ تزيد «التعرفة» الجديدة في متوسطها نحو 85 في المئة على «التعرفة» السابقة، كما تمّ الاتفاق من خلال النظام مع بنك البحرين للتنمية لتقديم قروض ميسرة لتمويل سيارات الأجرة.
وتبلغ هذه الزيادة في المتوسط نحو 85 في المئة على «التعرفة» السابقة وهي مبلغ دينار واحد أجرة فتح العداد خلال الفترة الأولى ومبلغ دينار ومئتين وخمسين فلسا خلال الفترة الثانية. أما أجرة كل كيلومتر بعد الكيلو الأول 200 فلس خلال الفترة الأولى و250 فلسا خلال الفترة الثانية، في حين يكون مبلغ 50 فلسا عن كل دقيقة انتظار خلال الفترتين، ومبلغ دينارين لمرّة واحدة فقط إذا زادت المسافة على 25 كيلومترا، ومبلغ 500 فلس عن كل راكب لأكثر من خمسة ركاب (للسيارات المصرح لها بذلك).
ودعت الإدارة العامة جميع مستأجري اللوحات المسجلين التقدم بطلب للحصول على لوحات خاصة بهم مصطحبين معهم جميع الأوراق الثبوتية في الفترة 18 - 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 أثناء الدوام الرسمي. علما بأن باب التقديم سيقفل بعد هذا التاريخ، وسيوقف العمل بنظام التأجير نهائيا.
كما سيشكل النظام لجنة دائمة لقطاع الأجرة؛ نظرا إلى أهمية التنسيق الدائم والمستمر للمحافظة على مستويات متقدمة من الخدمات لمستخدمي سيارات الأجرة، وفي الوقت ذاته توفير المناخ الملائم وبيئة العمل المواتية للعاملين عليها.
وبناء على ذلك تقرر إنشاء لجنة دائمة لمتابعة أمور هذا القطاع وحل مشكلاته، ورفع تقرير دوري لوزير الداخلية بنتائج أعمالها، وتضمّ اللجنة في عضويتها ممثلين عن الوزارة وممثلين عن العاملين في قطاع سيارات الأجرة، وممثلا عن وزارة الأشغال والإسكان، بالإضافة إلى ممثل عن شئون المواصلات.
العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ