العدد 1909 - الثلثاء 27 نوفمبر 2007م الموافق 17 ذي القعدة 1428هـ

«اللقاء الحواريّ» يؤجل الاتفاق على بند «الاستقواء»

الوسط - محرر الشئون المحلية 

27 نوفمبر 2007

قال بيان صادر عن «اللقاء الحواريّ الخامس لقوى المعارضة البحرينية» إن اللقاء عقد مساء الأحد الماضي (25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007) في مقرّ جمعية العمل الإسلامي (أمل)، وشارك فيه ممثلون عن خمس جمعيات سياسية هي: حركة حق وجمعية المنبر التقدمي الديمقراطي وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وجمعية العمل الإسلامي (أمل). كما شاركت في اللقاء مجموعة من الشخصيات الحقوقية والمستقلة.

وقدّم للقاء الناشط عبدالوهاب حسين وأدار الجلسة الناشط عبدالهادي الخواجة. وقد تركز النقاش على «البعد عن الاستقواء بقوى أخرى (دينية/ سلطة/ موالاة) لفرض أوضاع ضارة بالعمل المشترك أو ترجيح وجهة نظر أو مصلحة طرف على آخر».

وقد لخص حسين ما انتهى إليه الحوار في الجلسة السابقة من الاتفاق على مواصلة الحوار، على أن تقوم لجنة المتابعة بإعداد الصيغ المقترحة البديلة المختلف بشأنها، وأن تعقد لقاءات ثنائية لتسهيل التوافق على صيغة بديلة أو موقف عملي من وضع البند في الوثيقة محل الحوار، وذكر الخيارات الأربعة التي طرحها المتحاورون لحل الاختلاف بشأن البند.

ثم أطلع حسين المتحاورين على نتائج لقاء لجنة المتابعة مع جمعية الوفاق، وقال: «إن اللجنة أوقفت الوفاق على الرأي الآخر بكل وضوح وشفافية، وإن الوفاق على رغم تمسكها بقناعتها بشأن البند، فإنها تعاطت بمسئولية مع الموضوع، وانتهت اللجنة إلى التوافق مع الوفاق على الإبقاء على البند مع حذف العبارات الموجودة بين قوسين، وهو الخيار الثالث المطروح من قبل المتحاورين». وقال حسين: «هذه النتيجة موضوعة بين أيديكم للحوار، بالإضافة إلى الصيغ الأخرى البديلة المقترحة من قبل المتحاورين».

وطالبت الأمانة العامة للوفاق بحذف البند تماما، وإذا رأى المتحاورون الإبقاء على البند بأية صيغة كانت، فإن الوفاق تسجل تحفظها على ذلك.

ودار الحوار حول قرار الأمانة العامة للوفاق، وتعددت المداخلات وتباينت الآراء، وسيطر على المتحاورين تغليب المهم والضروري لمصلحة الحوار والعمل المشترك بين قوى المعارضة والتعاطي بجدية ومسئولية تجاه ما يؤثر على سير واستمرار الحوار واستثمار الوقت في نقاش بنود أخرى.

وأضاف البيان «ومع وصول التوافق بشأن صيغة محددة للبند إلى طريق مسدود، فقد تركز الحوار في قيمة التمسك بالبند أو حذفه من الوثيقة، وتباينت المواقف بشأن الموضوع بين من يدعو إلى الإبقاء على البند وتسجيل تحفظ الوفاق، وبين من يدعو إلى حذف البند بهدف الوصول إلى توافق المتحاورين على وثيقة مهمة هي وثيقة إدارة الاختلاف. وبيّن بعض المتحاورين قيمة تدعيم واستمرار اللقاء لكونه محلا للتلاقي وتقريب وجهات النظر حيال مجمل العمل السياسي المعارض في البلد، وخصوصا أن لبعض المجتمعين تجارب سابقة من التحالفات، ما يجعل من اللقاء واستمراره مكسبا في حد ذاته».

وقال البيان: «إن اللقاء غير منوط به إصدار قرارات، وإنما إحداث توافقات من حيث أنه يشكل فرصة إذا أحسن المجتمعون التعاطي معها فستنتج وستثمر بشكل جيد، وسينعكس ذلك على مصلحة الوطن والمواطنين والحالة السياسية العامة. هذا، وقد عبّر بعض المشاركين عن وجوب اتباع سياسة النفس الطويل في النقاش وتداول الأمور بمسئولية وطنية وعدم الوقوع في مطبات الإحباط وفقدان الحماس، وأن يتحمل المتحاورون المسئولية الوطنية والتاريخية في المحافظة على مجرى الحوار والحرص على استمراريته والخروج منه بنتائج إيجابية تخدم المصلحة الوطنية التي تنتظرها الجماهير منهم».

وأبدى المجتمعون (بحسب البيان) «روحا مسئولة في التعبير واحترام خصوصيات الانتماءات المختلفة، ولاسيما احترام الشخصيات الدينية لنزاهتها ولدورها الوطني الكبير». كما تطرق النقاش إلى بعض التوضيحات والالتباسات التي برزت في الصحافة المحلية وتداولها الجمهور بخصوص تباينات رأي القوى والشخصيات المشاركة في اللقاء بشأن المرجعية الدينية بشكل مختلف عمّا تم تداوله في الحوار، وتم تأكيد توخي الدقة من الجميع في نقل أخبار اللقاء.

وأبدى الجميع حرصهم على إدارة الحوار بفعالية والتعاطي بنضج مع وجهات النظر المطروحة للمضي قدما في نقاش وبلورة الآراء الجوهرية. وللإسراع من وتيرة الإنجاز تم اقتراح تكثيف المشاركة من خلال تشكيل لجان فرعية، مثل لجنة للصياغة لترفد هذه اللجان اللقاء الدوري بمزيد من الفاعلية ولتضفي عليه حيوية أكثر.

وختم البيان بأن المجتمعين أنهوا لقاءهم بعد مداولات دامت أكثر من ساعتين بالاتفاق على أن يبدأ الحوار في الجلسة المقبلة بالموقف من وضع البند التاسع في الوثيقة محل الحوار، وفي حال التوافق يتم الحوار بشأن البنود الأخرى، والسعي لإقرار الوثيقة ثم مناقشة وإقرار إعلان إنهاء القطيعة المنصوص عليه فيها. واتفق المجتمعون على أن يكون اللقاء القادم في مقر جمعية المنبر الوطني الديمقراطي بتاريخ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2007 في الساعة السابعة مساء.

العدد 1909 - الثلثاء 27 نوفمبر 2007م الموافق 17 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً