أعربت نقابة الكهرباء والماء عن قلقها بشأن تحول وزارة الكهرباء والماء إلى هيئة للكهرباء والماء تتبع الحكومة، وتخضع لإشراف وزير الإشغال فهمي الجودر، مشيرة إلى أن موقفها من الهيئة لن يكون إيجابيا في ظل التصريحات المتناقضة للحكومة والتي كانت تؤكد خصخصة قطاع الكهرباء بعد خمسة اعوام من التحول إلى هيئة.
واكد رئيس النقابة هاشم السيد سلمان ان العاملين في الهيئة حاليا يريدون الضمانات الحقيقية وطمأنتهم بشأن عدم خصخصة وظائفهم، مشيرا إلى أن البقاء على الوزارة ضمانة حقيقية للعمال، اما الآن فلا ضمان موجودا والخصخصة أصبحت قريبة جدا.
وعدد السيد سلمان مميزات الوزارة بالنسبة الى العمال وهي بقاء القائمين على هذه الوزارة تحت الرقابة والمساءلة الدائمة من قبل السلطة التشريعية والرقابية ما يحفظ حقوق العمال، اما الآن وبعد تحول الوزارة إلى هيئة فإن المسئول المباشر للهيئة والرئيس التنفيذي لها لا يخضع للرقابة، وقوانين الهيئة لا تمر عبر السلطة التشريعية.
ورحب السيد سلمان بقرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة 9 ديسمبر/ كانون الاول الجاري الذي وافق على الرغبة المقدمة من مجلس النواب بشأن علاوة الخطر لموظفي الكهرباء والذي دعا الى تصنيف الوظائف التي يمكن أن يتعرض شاغروها لأي خطر على مستويات تكفل لشاغريها الحصول على فروقات في الرواتب أعلى من نظرائهم الآخرين. ودعا السيد سلمان المسئولين في الهئة حاليا أن يشمل التصنيف جميع الأقسام التي يتعرض شاغروها لمخاطر كهربية أو كيميائية خصوصا مع صدور نظام الخدمة المدنية رقم 615 الخاص بعلاوة طبيعة العمل الذي ينص في البند (ب) في شروط وقواعد استحقاق علاوة طبيعة العمل على ما يلي: «ان يتعذّر تجنب ظروف العمل غير المحبّبة التي يتعرض لها الموظفون وتوفير بيئة العمل المناسبة والصحية من خلال تدابير السلامة والصحة المهنية». وبخصوص المرسوم الملكى رقم 98 لسنة 2007 بإنشاء هيئة الكهرباء والماء تتبع مجلس الوزراء ويشار اليها في هذا المرسوم بالهيئة ويتولى الاشراف والرقابة على الجهاز الادارى للهيئة الوزير المعنى بشئون الكهرباء والماء والذي يصدر بتسميته مرسوم، فإن نقابة الكهرباء والماء مع بقاء وزرة الكهرباء والماء دون اللجوء لتحويلها الى هيئة تمهيدا لخصخصة مرافقها لأن الكهرباء والماء يعدان مرفقين حيويين ينبغي التريّث في تحويلهما أو تخصيصهما من دون الرجوع للسلطة التشريعية والقيام بدراسة مستفيضة حول النتائج المترتبة على التحويل أو التخصيص.
وقال السيد سلمان: «ففي بعض الدول العربية تم التراجع عن الهيئات في مرفق الكهرباء إلى الوزارة كما حدث في العراق إذ تأسست وزارة الكهرباء في العام 2003 بعد أن كانت هيئة الكهرباء منذ العام 1999 وقبل ذلك كان قطاع الكهرباء ضمن تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن، وفي مصر تم إنشاء أول وزارة مستقلة للقوى الكهربائية بالقرار الجمهوري رقم 147 لسنة 1964 وتلى ذلك عدة قرارات معدلة له آخرها القرار الجمهوري رقم 1103 لسنة 1974 بتنظيم وزارة الكهرباء والذي حدد معه أهداف وزارة الكهرباء». وأضاف السيد سلمان «في الكويت أيضا بدأت الكهرباء مع (شركة الكهرباء الأهلية) العام 1934 ثم تحولت نتيجة للتطور والتوسع مع مرور الزمن الى وزارة،وكذلك الحال بالنسبة لليمن والسعودية وغيرها من الدول»، مؤكدا أنه لذلك السبب فإن النقابة تطالب بأن تعرض قوانين الهيئة على السلطة التشريعية قبل اقرارها تبعا لمنهج الشفافية وحرية تداول المعلومات، وأن تكون الهيئة طبقا لما نص عليه قانون الخدمة المدنية رقم 35 لسنة 2006 مادة رقم 1 «يعمل في المسائل المتعلقة بشئون الخدمة المدنية في الدولة بالأحكام الواردة في هذا القانون وتسري أحكامه على جميع موظفي الحكومة والمؤسسات والهيئات العامة ممن يتقاضون رواتبهم من الموازنة العامة للدولة أو الملحقة بها».
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ