مع قلة الوعي البيئي وانعدام مفهوم المحافظة على البيئة طالب عدد من البيئيين استخدام بدائل عن أكياس النايلون وخصوصا مع تزايد نسبة استخدام هذا النوع من الأكياس.
وقال عضو التكتل البيئي لحماية فشت العظم غازي المرباطي: «إن عدم استخدام أكياس النايلون بحاجة إلى ثقافة ونحن في دول العالم الثالث لا نعي أهمية استخدام الوسائل والمواد التي تساعد على استدامة البيئة». وأضاف «إن أضرار النايلون تتمثل في البداية في أنها لا يمكن أن تتحلل إذ إنها تظل لفترة طويلة جدا حتى أنه لا يمكن أن تقدر هذه الفترة بزمن محدد (...) إن هذا النوع من الأكياس لا يتفاعل مع المواد الأخرى لأنها صلبة ولها تأثير كبير على البيئية».
وأكد المرباطي أن المواطنين لا يعون أهمية التخلص من هذه الأكياس، مشيرا إلى أن الدول المتحضرة تتعامل مع هذه الأكياس على أنها عدوة للبيئة في الوقت الذي يعتبر فيه المواطنون أنها من أفضل الأنواع. وذكر المرباطي أن البدائل تتمثل من خلال استخدام بعض المواد الزراعية لاستخراج بعض المواد لصناعة الأكياس أو المواد الورقية غير الضارة بالبيئة والتي يمكن من خلالها أن يستخدمها المواطنون في حياتهم اليومية، منوها إلى أنه من الأفضل استخدام البدائل البيئية بدل اللجوء إلى الصناعية. كما طالب المرباطي بإقامة الفعاليات التي تتعلق بكيفية التعامل مع المواد الصلبة أو البلاستيكية وخصوصا أنه هناك مواد عدة يمكن التعامل معها إلا أنه من الضروري أن تكون هناك ثقافة بيئية إلى جانب أنه يجب فرض قوانين وأنظمة للتقليل من استخدام أكياس النايلون.
وقال المرباطي: «في اعتقادي الشخصي هناك قصور من قبل الجوانب الإعلامية إذ إنها لا تمارس دور التوعية ولا تطالب المواطنين باستخدام المواد التي تتحلل وتتفاعل، وحتى لا تضر بالبيئة يجب أن تدعم الحكومة التوجهات التي تنادي بالحفاظ على البيئة من خلال خلق ثقافة تنمي دور التوعية في المجتمع (...) يجب أن يحافظ الجميع على البيئة من أجل الحفاظ على أرض مستدامة إلى الأجيال المقبلة». من جهته قال نائب رئيس جمعية البحرين للبيئة سعيد منصور: «بعد اكتشاف النايلون واستخدام النفط في صنع هذه المواد ولأنها أرخص من الورق العادي فإن ظاهرة الاستخدام السيئ انتشرت (...) استخدامنا كان من المفترض أن يكون بشكل أفضل إلا أن هذه المواد تعتبر العدو اللدود للبيئة».
وأضاف «مع تطوير أكياس النايلون بدأت بعض الشركات الصناعة استخدامها وخصوصا مع كثرة الأرباح التي نتجت من استخدامها إذ إن أكياس النايلون تباع بسعر أرخص من النايلون العادي وباقي الأوراق». وذكر منصور أن أضرار النايلون تتمثل في خفة وزنه ما يسهل انتقاله إلى مناطق عدة، إلى جانب أنه يغطي أحيانا بعض النباتات ما يحجب الإضاءة والضوء عنها ما يسبب في قتل بعض الكائنات الحية.
وعن البدائل التي يمكن استخدامها بدلا من أكياس النايلون فأشار منصور إلى أنه من الأفضل أن يتم الرجوع إلى الأكياس التي كان المواطنون يستخدمونها في السابق، مبينا أن على الدولة والجهات المسئولة عن البيئة تحمل مسئولية أضرار النايلون. من جهته قال أمين سر جمعية البحرين للشباب والبيئة عيسى الشملان: «في الحقيقة أن أكياس النايلون من أكبر الملوثات للبيئة وأضرها فهي الآن تنتشر في الأزقة والشوارع وعادة ما تأخذ هذه عمرا طويلا حتى تتحلل، إلى جانب أنها يمكن أن تلوث الأرض التي تدفن فيها حتى لو تمت إعادة تدويرها بعكس الورق العادي الذي يمكن استخدامه في الحصول على الأسمدة عند تحليله».
وبيّن الشملان أن أكياس النايلون يمكن استبدالها بأنواع عدة، إلا أن حب التجار إلى الربح يمنع ذلك في كثير من الأحوال. واستنكر الشملان إلقاء المسئولية على عاتق المواطنين محملا التجار المسئولية الكبرى إذ إن المصالح التجارية هي السبب في استخدام هذه الكمية من الأكياس وخصوصا أن كميات كبيرة من النايلون تكون أرخص من باقي الأنواع ما يجعل التاجر يفكر بالربحية.
وطالب الشملان الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية كمؤسسة حكومية تكثيف البرامج للشركات والتاجر مع إشراك المواطنين أيضا.
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ