العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ

متقي يوقع اليوم مذكرة تفاهم مع البحرين

أكد المتحدث باسم السفارة الإيرانية أبوالقاسم وفائي أنّ وزير خارجية بلاده منوشهر متقي الذي وصل المنامة مساء أمس سيوقع اليوم (الأربعاء) مذكرة تفاهم مع نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.

وأضاف وفائي في تصريح لـ «الوسط» أنّ المذكرة ستكون في مجال الأنشطة الاقتصادية والثقافية والبيئية والسياحية بما فيها قضايا التأشيرة بين البلدين. وتأتي زيارة متقي للعاصمة البحرينية ضمن اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البحرين وإيران الدورية التي ستبدأ اليوم، وذلك من أجل تبادل الآراء وأوجه التعاون المختلفة وعلى رأسها تزويد البحرين بالغاز الإيراني الطبيعي.

يذكر أنّ زيارة متقي للمنامة هي الثالثة إذ كانت زيارته الأولى خلال مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة» في ديسمبر/ كانون الأول 2006 والثانية في يوليو/ تموز من العام الجاري.

******************

ارتفاع حجم التبادل التجاري 195.3 في المئة خلال 2006

«بنا»: اجتماعات اللجنة البحرينية الإيرانية استكمال لتعاون البلدين

المنامة - بنا

تنعقد اليوم في مملكة البحرين اجتماعات اللجنة البحرينية الإيرانية المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، التي تأتي في إطار استكمال جهود التعاون البناء بين مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتكريسا لنهج الحوار المثمر من أجل تحقيق المصالح المشتركة وإضافة المزيد من الإنجازات والنجاحات إلى رصيد العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، إذ تهدف هذه الاجتماعات إلى متابعة التوصيات والقرارات ومذكرات التفاهم التي تمت في اللقاء الأخير للجنة وكيفية تنفيذ القرارات التي أسفرت عنها.

كما تتناول مباحثات الجانبين خلال هذه الاجتماعات دراسة سبل تشجيع الاستثمار المشترك للقطاع الخاص في البلدين وتأشيرات الدخول وزيادة التبادل التجاري والتجارة البينية وعلاقات التعاون في المجالات الصحية والتعليمية والزراعية والخدمات إلى جانب الموضوعات الأساسية في اللجنة العليا ومن بينها النفط والغاز.

إن اللقاءات المتواصلة بين كبار المسئولين في مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية والاجتماعات المنتظمة للجنة المشتركة واللجان الفرعية المنبثقة عنها ساهمت بشكل واضح وملموس في دفع مسيرة علاقات التعاون البحرينية الإيرانية إلى مراحل متقدمة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بما يترجم الرغبة المتبادلة للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى طموح قيادتي وشعبي البلدين.

وقطعت مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية شوطا طويلا خلال السنوات الماضية في تنمية العلاقات بينهما في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية منها بالنظر إلى ما يمتلكه البلدان من إمكانات وموارد متعددة توفر بيئة مواتية لتعزيز أوجه التعاون الاقتصادي المشترك وزيادة التبادل التجاري وتدعيم المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين باعتبار أن الاقتصاد هو الداعم والمحرك الرئيسي لتقوية العلاقات السياسية بين الدول.

ويشير واقع التبادل التجاري بين مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أن طهران تعد شريكا تجاريا واعدا للمملكة، إذ تشكل التجارة البينية بين البلدين نحو 1.3 في المئة من حجم التبادل التجاري غير النفطي لمملكة البحرين مع العالم الخارجي، وبحسب آخر إحصاءات غرفة تجارة وصناعة البحرين فقد ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين مملكة البحرين وجمهورية إيران الإسلامية من 12.7 مليون دينار العام 2004م إلى 37.5 مليون دينار العام 2005م أي بزيادة قدرها 195.3 في المئة، كما حافظ على المستوى نفسه في نهاية العام 2006م إذ بلغ 37.6 مليون دينار.

وكان عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكدا خلال مباحثاتهما التي جرت على هامش الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني إلى مملكة البحرين في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عمق العلاقات التي تربط بين البلدين في مختلف المجالات.

وأشار الرئيس نجاد إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية جيدة ومتنامية وأن المساعي تبذل من أجل توسيع وتنمية دائرة التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال الزيارات المتبادلة والاستثمارات ولاسيما أنه لا توجد أية عوائق تقف أمام تطوير العلاقات بين المنامة وطهران.

وكان للجنة البحرينية الإيرانية المشتركة واللجان الفرعية المنبثقة عنها وهى لجنة الاقتصاد ولجنة النفط ولجنة الغاز نشاط ملحوظ تحركه الملفات المطروحة للنقاش والبحث وأهمها الاستثمار في مجال النفط وتصدير الغاز الإيراني إلى البحرين وقد وقع الطرفان خلال الزيارات المتبادلة عددا من الاتفاقات أهمها التعاون الاقتصادي والتجاري والفني وتشجيع الاستثمارات وحمايتها وتجنب الازدواج الضريبي وغيرها.

وتعتبر مسألة توريد الغاز الإيراني لمملكة البحرين من بين أهم مجالات التعاون الاقتصادي التي جرى بحثها في عدة لقاءات ثنائية خلال الفترة الماضية إذ اعتبر عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال زيارة الرئيس الإيراني إلى البحرين أن استيراد الغاز الإيراني يعد خيارا استراتيجيا مناسبا للتعاون الشامل.

ومن المنتظر أن يساهم هذا التعاون في إيجاد علاقات اقتصادية وتجارية وثيقة وطويلة الأجل بين البلدين في ظل ما تنتهجه مملكة البحرين من سياسات اقتصادية منفتحة لديها القدرة على استقطاب وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار بالإضافة إلى كونها مركزا ماليا رئيسيا في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن كونها بوابة لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وهو ما يوفر عوامل جذب للدخول معها في شراكات متعددة يعود مردودها بالنفع لصالح البلدين.

ولاشك في أن البيئة الاقتصادية مواتية للاتجاه نحو استغلال الفرص التي توفرها القطاعات الاقتصادية النشطة في البلدين لتنفيذ عدد من المشروعات المشتركة وخصوصا في القطاع المالي والمصرفي والقطاع السياحي والقطاع الصناعي وتجارة الترانزيت وإعادة التصدير وغيرها من القطاعات التي تتمتع بميزات نسبية لدى البلدين، لذلك فإنه من المؤمل أن تخرج اجتماعات اللجنة البحرينية الإيرانية المشتركة بتوصيات من شأنها العمل على استغلال الفرص والمميزات المتاحة لدى الجانبين والعمل على تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة بما يصب في اتجاه تحقيق ازدهار البلدين

العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً