العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ

السياسة الأميركية والعرب... إلى أين؟

منذ سنوات كثيرة وسياسة الولايات المتحدة الأميركية لم تتغير، التي لطالما كانت تدعي السلام والأمن وهي عكس ذلك تماما... إلى أن جاء الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش الذي اراد ان يغير مجرى الحياة في الكرة الأرضية فبدأها بمخاطبة الدول في العالم من أجل السلام، وأيضا بأن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل وهذا ينافي السياسة الأميركية للسلام، وانه بصفته رئيسا لأقوى دولة وأقوى قواعد عسكرية يريد أن يخلص الشعب العراقي المستضعف من أيادي الظلم... وبعد فترة وجيزة طوقت العراق بالجيوش الأميركية للقبض على صدام حسين ولم يزل الوضع كذلك حتى تداولت وسائل الإعلام خبر نجاح عملية القبض عليه مقيدا... الآن انتهى الزمان الذي يحكمه الرئيس العراقي المخلوع... والسؤال هنا: يا أميركا... يا من تدعين السلام لماذا جيوشك مازالت إلى هذه اللحظة في العراق الجريح؟ كنت تدعين خلاص شعب من طاغية وتفسحين لنفسك المجال لنهب خيرات شعب أصبح نهرا من الدماء وأكواما من الجثث؟

ماهذه السياسة التي تهلك الشعوب بدلا من ان تصلح الأوضاع؟ أين أنتم يا عرب... أين؟! لماذا كل هذا الصمت... أليس العراق وفلسطين جزءا لا يتجزأ من عروبتنا... إلى متى سنمد يد العون للعدو... إلى متى؟! لماذا لا نتوحد ففي الاتحاد قوة وبذلك نستطيع ان نقف بوجه العدو ونقول «لا وألف لا»؟! ألا تخضع تلك القلوب الجبارة لبكاء الطفلة الصغيرة والمئات من الأطفال الذين يقتل أهاليهم يوميا... ألا تخضع؟ لماذ هي قاسية هكذا... لماذا؟!... لماذا الولايات المتحدة الاميركية تريد إبعاد ساحات قتالها إلى الشرق الأوسط وتجعله بركة دماء وتقطيع أوصال الجسد العربي إلى أشلاء... لماذا؟

أهذا أيضا من سياستكم يا من تدعون السلام؟!... لماذا كل هذا التجبر والطغيان... لماذا؟!... أهذا أيضا من سياسة السلام؟! أو أن زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للشرق الأوسط وخصوصا الدول العربية من أجل أن يعم السلام هذه المرة! العالم في هدوء يسبق العاصفة والعرب في صمت لا ينكسر... لماذا نصدق تصريحات الرئيس الأميركي التي يدعي فيها بأنها تصب في مصلحة العرب ونحن على علم ويقين بأن هذه السياسة التي تتبعها أميركا سياسة غادرة فهي لا تكترث لأحد على حساب مصلحتها... لماذا نحن هكذا ضعفاء ولدينا تاريخ عربي سطره الإمام الحسين (ع) بالشجاعة وبالتضحية وبالحق؟!... هم ماذا لديهم سوى القنابل الذكية والتاريخ الأسود... نحن لدينا قائد شرف التاريخ العربي من مشرقه إلى مغربه... ومن شماله إلى جنوبه... نحن لدينا إنسان بكل معاني الرجولة الباسلة... علمنا الحسين (ع) ابن علي (ع) أن لا نخضع لظلم ظالم وإنما نحارب من أجل إظهار الحق.

الشيخة جوهرة

العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً