العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ

هبوط إيجارات مساكن دبي 20

أشارت توقعات أولية لخبير ومطور عقاري إلى هبوط إيجارات المساكن في دبي، بنسب تتراوح بين 10 و20 في المئة على المدى القصير، وذلك بتأثير من مغادرة موظفين فقدوا وظائفهم في الإمارة الخليجية، وطرح وحدات عقارية من شأنها أن تقلل الضغط على الأسعار، بالإضافة إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيرها المباشر على سوق العقار.

وحاليا، ليس من الممكن ملاحظة تغييرات مهمة على إيجارات المنازل في دبي، فالسوق ميَّالة للاستقرار أكثر منها إلى الهبوط أو الصعود، على عكس ما يحدث في قطاع البيع (التملك الحر) الآخذ في الانكماش السعري بنسب تتراوح بين 20 و40 في المئة في أغلب التجمعات السكنية.

وخبر الاستقرار في حد ذاته ليس جيدا بالنسبة إلى المستأجرين المترقبين انخفاض الإيجارات ولا بالنسبة إلى الملاك الطامعين في الفوائد الكبيرة.

وقال الخبير العقاري عماد الجمل: «إن التصحيح في قيمة الإيجارات يحتاج مدة 6 أشهر إلى سنة، حتى يلاحظ الناس التحرك المقبل». ولفت الجمل في حديث مع «الأسواق.نت» إلى «أن الأسعار ستهبط من مستوياتها العالية بنحو 10 إلى 20 في المئة، ولن يكون بمقدور الملاك المحافظة على الأثمان الباهظة لعقود الإيجارات السنوية بعد الآن».

وفسَّر توقعاته بأن «الوحدات الجديدة التي تضخ في السوق ستقلل الضغط على الأسعار، وسيختل العرض مقابل الطلب لصالح المستأجر، بالإضافة إلى أن الآثار النفسية للأزمة العالمية وشح السيولة مازالت تلعب دورا كبيرا في السوق العقارية». وأضاف أن «الوحدات الجديدة ستدخل سوق التأجير بدلا من سوق البيع، مدفوعة بضغط من عامل السيولة؛ إذ يسعى المطورون إلى الحصول على الأموال المطلوبة لتنفيذ المشاريع التي أعلنوها سابقا».


الأسوأ لم يأت بعد

البعض يريد ترك دبي لأنه يعتقد أنها في أزمة

 دبي - إيلاف

سيبات، مستثمر تركي يعيش في دبي، تناول بيديه صحيفة «الغلف نيوز» الإماراتية الإنجليزية الصادرة في دبي، ويشير إلى إعلانات نشرتها في ملحقها الخاص بالعقارات، ليقرأ «مباشرة من المالك»، وهو يتذكر أنه قبل فترة قصيرة كان يشتري خمس وحدات سكنية في اليوم الواحد، ويبيعها في اليوم التالي بربح يصل إلى 5 في المئة؛ لكن الأمور اليوم تغيرت تماما كما تنقل عنه «بلومبورغ». يقول سيبت (52 عاما): «إن السوق تعيش حالة من الهلع، ويرفض أن يقدم اسمه كاملا وخصوصا أنه يريد بيع نحو 60 وحدة سكنية مازال يمتلكها. الأزمة المالية العالمية تركت آثارا كبيرة على دبي، التي كانت تعيش طفرة عقارية غير مسبوقة قبل أزمة الائتمان، وهي الأزمة التي وصلت آثارها المنطقة وصاحبتها تراجعات كبيرة في أسعار النفط؛ الأمر الذي أسفر عنه تراجع شهية المستثمرين في العالم عن الشراء.

ويعتقد أن هدف دبي في بناء اقتصاد يحولها إلى مركز مالي في الشرق الأوسط وإلى قبلة للسياح، يبعدها عن الاعتماد على النفط، قد تأثر كثيرا بسبب الأزمة المالية العالمية. يقول أستاذ شئون الشرق أوسطية في جامعة دورهام في المملكة المتحدة، ومؤلف أحد الكتب التي صدرت عن دبي ونجاحها، كرستوفر دافيدسون: «إن الإمارة تمر «بأخطر مرحلة في تاريخها حتى الآن»، مضيفا «إذا انهارت صناعة القطاع العقاري في دبي، فإنها ستنتهي، كما ستنهي حكمها الذاتي والاعتماد على نفسها إلى نهاية مفاجئة.

وبحسب تقرير صدر أخيرا عن «إي إف جي هيرمس القابضة» المصرية فإن أسعار العقارات في دبي قد تراجعت بنحو 20 في المئة في وقت أعلنت فيه شركة نخيل العقارية المملوكة إلى حكومة دبي في الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أنها ستوخر أعمال البناء في عدد من مشاريعها التي تصل قيمتها إجمالا إلى 30 مليار دولار من بينها برج ترامب الدولي المكون من 62 طابقا.

يقول الشريك المؤسس لبايار كابيتال بارتنر، مايكل بايار إن دبي «لن تكون بمنأى عن الأحداث العالمية في مثل هذا التراجع البغيض الذي نراه الآن» مضيفا «أعتقد الطفرة العقارية قد انتهت في الوقت الحالي». في الوقت نفسه، تزداد التكهنات بأن إمارة دبي بحاجة إلى مساعدة أبوظبي من أجل التعامل مع ديونها بحسب تقرير «مودي إنفستور سيرفس»، الذي يقول إن دبي اقترضت نحو 80 مليار دولار من أجل دعم تحولها عن النفط، الذي تملك منه القليل وتصل مخروناته لديها إلى نحو 4 مليارات برميل، بالمقارنة مع أبوظبي التي تملك مخزونا يصل إلى 92,2 مليار برميل.

وفي ظل قيام العديد من البنوك بتقوية شروط منحها للقروض، وقيام شركات مثل «أملاك للتمويل» بإيقاف منح قروض المنازل الجديدة، وتوقف شركات أخرى مثل «لويدز غروب» عن منح قروض لشراء الشقق في دبي اعتبارا من 11 نوفمبر الماضي، وتقليص القروض الممنوحة للفلل الى نحو 50 في المئة بدلا من 80 في المئة وهي النسبة المعمول بها سابقا، فإن شهية الشراء لها العديد من العوامل الآن لتتراجع.

سعر الفيلا في «نخلة جميرا» تراجع إلى 19 مليون درهم (5,2 ملايين دولار) خلال الشهر الماضي، من سعرها السابق والبالغ 30 مليون درهم في سبتمبر، وفقا لشركة إينجل أند فولكيرز العقارية الألمانية.

وهناك من يقول إن الأسوء في الطريق إلى أسواق المنطقة. هناك نحو 70 ألف وحدة سكنية في طريقها إلى السوق العام 2009 نصف عددها كان يجب أن ينتهي العمل به في النصف الثاني من العام 2008 وفق تقرير سبتمبر الصادر عن شركة هيرمس. الحصول على مشترين يقومون بالشراء قبل بدء العمل في المشاريع يبدو حلما اليوم، فقد ساهمت المشتريات على الخريطة في صناعة الطفرة العقارية؛ إذ تمر بعض الوحدات السكنية بالعديد من المشترين والبائعين قبل أن تستقر بيد مستخدمها النهائين وقد تراجعات أسعار الوحدات السكنية التي تشترى على الخريطة بنحو 20 في المئة أيضا بحسب بعض المطورين.

يقول الاقتصادي الرئيسي في «غلف ريسترتش سنتر»، إيكارز ورتس: «إن المضاربين شكلوا نحو 50 في المئة من السوق، وقد اختفوا اليوم» منهم سيبات التركي الذي يقول إنه سيغادر دبي بعد أن استقر فيها 12 عاما «سارحل عنها إن لم تتحسن الأحوال».


إلغاء السكن المشترك دعم الطلب حاليا

هبوط إيجارات مساكن دبي 20 على المدى القصير

دبي - الأسواق.نت

أشارت توقعات أولية لخبير ومطور عقاري إلى هبوط إيجارات المساكن في دبي، بنسب تتراوح بين 10 و20 في المئة على المدى القصير، وذلك بتأثير من مغادرة موظفين فقدوا وظائفهم في الإمارة الخليجية، وطرح وحدات عقارية من شأنها أن تقلل الضغط على الأسعار، بالإضافة إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيرها المباشر على سوق العقار. وحاليا ليس من الممكن ملاحظة تغييرات مهمة على إيجارات المنازل في دبي، فالسوق ميَّالة للاستقرار أكثر منها إلى الهبوط أو الصعود، على عكس ما يحدث في قطاع البيع (التملك الحر) الآخذ في الانكماش السعري بنسب تتراوح بين 20 و40 في المئة في أغلب التجمعات السكنية.

وخبر الاستقرار في حد ذاته ليس جيدا بالنسبة إلى المستأجرين المترقبين انخفاض الإيجارات ولا بالنسبة إلى الملاك الطامعين في الفوائد الكبيرة.

الخبير العقاري عماد الجمل يقول: «إن التصحيح في قيمة الإيجارات يحتاج مدة 6 أشهر إلى سنة، حتى يلاحظ الناس التحرك المقبل». ويلفت في حديث مع «الأسواق.نت» إلى «أن الأسعار ستهبط من مستوياتها العالية بنحو 10 إلى 20 في المئة، ولن يكون بمقدور الملاك المحافظة على الأثمان الباهظة لعقود الإيجارات السنوية بعد الآن».

وفسَّر توقعاته بأن «الوحدات الجديدة التي تضخ في السوق ستقلل الضغط على الأسعار، وسيختل العرض مقابل الطلب لصالح المستأجر، هذا بالإضافة إلى أن الآثار النفسية للأزمة العالمية وشح السيولة ما زالت تلعب دورا كبيرا في السوق العقارية».

وأضاف: «الوحدات الجديدة ستدخل سوق التأجير بدلا من سوق البيع، مدفوعة بضغط من عامل السيولة؛ إذ يسعى المطورون إلى الحصول على الأموال المطلوبة لتنفيذ المشاريع التي أعلنوها سابقا».

وحدوث أي تغيير في أسعار الإيجارات مرتبط أيضا بالإجراءات الحكومية، وما ستتخذه من مبادرات في العام 2009، في ضوء المعطيات المحلية والعالمية؛ إذ من الأهمية الإجابة على تساؤلات من قبيل: هل سيكون هناك تعديل في لوائح الإيجارات مع الدخول في العام 2009؛ أي النسبة السنوية المسموح بها حاليا لرفع الإيجار 5 في المئة، هل ستتجه انخفاضا أم ارتفاعا؟ وهل تبحث مؤسسة التنظيم العقاري في إعادة تقييم القيم الإيجارية وتحديدها بحسب المناطق؟ وهل ستكون هناك آليات ستراقب بها الهيئة أسعار الإيجار في دبي؟ ماذا بشأن إصدار نموذج موحد لعقود الإيجار الجاهزة سواء للمباني التجارية أو السكنية؟ وكم ستبلغ مدة هذه العقود؟ وما هو مصير المؤشر العقاري المزمع صدوره مطلع العام المقبل الذي يحدد قيم الإيجارات في كل منطقة؟.

ويؤكد المدير في شركة «ماغ» العقارية محمد نمر أن «الإيجارات في طريقها إلى الهبوط الصيف المقبل بنسب تتراوح بين 15 و20 في المئة». ويضيف نمر إلى الأسباب المعروفة سببا آخرا وهو «فقدان نحو 10 إلى 15 في المئة من الأفراد لوظائفهم؛ ما يخلق عقارات فارغة». فحسب حديث نمر «يغادر أغلب هؤلاء الإمارة؛ إذ من الصعب عليهم إيجاد فرص عمل بديلة في وقت تنتهج الشركات سياسات توظيف متشددة». ويقول نمر: «إن شركته مثل أغلب الشركات تدرس بجدية خيار التحول إلى سوق التأجير بعد انكماش المبيعات بسبب نقص السيولة في السوق، وهذا سيخلق المزيد من الوحدات الجديدة».

وبخصوص الطلب الحالي على الوحدات السكنية المعدة للإيجار يقول: «هناك نوعان من الطلب، أحدهم ظاهر يخلقه الوافدون الجدد، والثاني غير ظاهر ويتعلق بما يخلقه شريحة تهجر عقاراتها القديمة إلى عقارات أخرى، وهؤلاء يعززون الطلب على الإيجار حاليا». وساعد قرار حكومي يقضي بإلغاء السكن المشترك في دبي على خلق طلب إضافي في سوق الإيجار وهو ما يؤكده أصحاب مكاتب عقارية.

ولا تزال فلل منطقة الجميرا مكتظة بالأسر والأفراد الذي

العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً