العدد 1995 - الخميس 21 فبراير 2008م الموافق 13 صفر 1429هـ

لماذا كل حوادث السير المميتة في البحرين؟!

تدهور سيارة يودي بحياة طفل وأمه. تصادم سيارتين يروح ضحيته السائق مع شابة عمرها 18 سنة. تدهور سيارة تسوقها شابة يؤدي بها إلى العناية القصوى في المستشفى... إلخ من أنواع الحوادث التي نقرأ ونسمع عنها بسبب السرعة الزائدة أو التهور وعدم التركيز أثناء السواقة.

هل هذا معقول؟! وهل هو قدر محتوم لا مفر منه في البحرين التي لا تتجاوز مساحتها 700 كم2؟!

لا اعتراض على قضاء الله وقدره، وإنما ننبه إلى عدم التهاون بالأرواح والممتلكات بسبب الطيش والتهور والسرعة الزائدة. لو أن الشاب أو الشابة ركب سيارته بهدوء متوكلا على الله سبحانه، واضعا الحقيقة أمامه وهي أن مشواره ليس أكثر من 20 دقيقة أو ساعة بالكثير، وخرج مبكرا قليلا - أقول قليلا فقط بدقائق معدودة - وانطلق بهدوء وتركيز وسكينة وبسرعة معقولة وقضى مشواره لعاد الى أهله وهو مسرور وهم مسرورون أكثر.

أكثر من ذلك، لو كان الشخص ذاهبا الى عمله وتأخر 10 دقائق أو نصف ساعة أفضل من أن لا يصل بالمرة، ويخسر نفسه وتفتقده عائلته ويجرحها بلا داع.

وأما بعض الشباب فإنه لا يعود، أو يعود الى منزله بعد أسابيع أو أشهر، بعد العلاج في المستشفى بسبب هذا الحادث المأسوي، وربما كانت السرعة طيشا من دون مطلب قضاء مشوار مهم... وهنا تكمن المشكلة الأكبر!

نصيحة للسواق وخصوصا الشباب منهم ونحن في مطلع عامنا الجديد، أن يضعوا في تفكيرهم أن الواحد منهم مهم بالنسبة إلى أهله أولا ولوطنه ثانيا، وعليه أن يتصور لو لم يكن يملك سيارة فإنه سيستخدم المواصلات العامة التي سيأخذ المشوار فيها وقتا أكثر بكثير، فليشكر الله أن لديه مواصلاته الخاصة التي تقرب له البعيد، ولكن لا ينبغي أن تقرب له الموت!

كل عام وسواقة آمنة للجميع.

إبراهيم حسن

العدد 1995 - الخميس 21 فبراير 2008م الموافق 13 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً