العدد 2025 - السبت 22 مارس 2008م الموافق 14 ربيع الاول 1429هـ

خبير زراعي: البحرين قادرة على تحقيـق «اكتفائها الغذائي» بأقل التكاليف

من خلال الإلتفات إلى الأساليب الحديثة للزراعة وبأقل المساحات...

قال خبير الإنتاج الزراعي أشرف عمران إلى «الوسط» إن إمكانية تطوير بيئة زراعية نظيفة ومنتجة بشكل يوفي احتياجات السوق المحلية تحقق على مستوى صغير، وإن البحرين يمكنها أن تحقق الاكتفاء الغذائي لجانب من الاحتياجات النوعية من خلال الالتفات إلى الوسائل الحديثة في الزراعة التي لا تتطلب مساحات واسعة من الأراضي، كما لا تتطلب مياها كثيرة. جاء ذلك في لقاء أجرته معه «الوسط» في المزرعة التي يشرف عليها وينتج من خلالها أشكالا متنوعة من الخضراوات بشكل مستمر طوال السنة بجودة عالية، ومن دون كلف كبيرة. وفيما يأتي نص الحوار.

* هل يمكن تحقيق الإنتاج الزراعي بالمستوى المطلوب من دون التأثير على البيئة؟

- إن الحفاظ على البيئة هو الشغل الشاغل لكثير من الأفراد والمؤسسات والحكومات، بل أصبح ميثاقا عالميا لأنه يؤثر بالسلب أو بالإيجاب على الأفراد والبلدان، وخصوصا ما سببه الخلل البيئي والمعاملات البشرية التي أدت إلى اتساع ثقب الأوزون وما ترتب على ذلك من ارتفاع درجة حرارة الأرض والتي تعرف بظاهرة الاحتباس الحراري ما أدى إلى تغيرات مناخيه تؤثر في اقتصاديات الدول بل في استراتيجيتها وتعتبر الزراعة النظيفة هي إحدى الوسائل المهمة في الحفاظ على البيئة.

* ماذا تعني الزراعة النظيفة؟

- الزراعة النظيفة هي إحدى الوسائل الزراعية الصديقة للبيئة وهي تجمع بين أساليب الزراعة العضوية والزراعة الحيوية والبيودايناميك أي على علوم الطاقة الحيوية:

إذ نعتمد فيها على الأسمدة العضوية وتضاف لها بعض المخصبات الحيوية واتباع أساليب المقاومة الحيوية وعلوم الطاقة الحيوية أيضا مبتعدين تماما عن أية استخدامات كمياوية سواء أسمدة أو مبيدات.

* ولكن ما أهمية الزراعة النظيفة؟

- الزراعة الحيوية العضوية نبتعد فيها عن استخدام الكيماويات من خلال الأسمدة أو المبيدات وفي هذا تتحقق فوائد كثيرة.

1 - الحفاظ على البيئة.

2 - الحفاظ على التنوع الحيوي (أي التوازن بين الكائنات الحية).

3 - منتج صحي آمن خالٍ من التلوث.

4 - الحفاظ على خصوبة التربة.

5 - الحفاظ على مياه الآبار الجوفية من التلوث الكيماوي نتيجة معاملات التسميد الخاطئ.

6 - الربحية ولكن بشرط اتباع الأساليب العلمية في المعاملات الزراعية وهذا ما نحن بصدده.

نفترض أنني أحد المزارعين وأرغب في البدء باستخدام تقنيات الزراعة النظيفة، فما هي الخطوط التي يجب اتباعها لبدء الإنتاج؟

لكي نبدأ في تطبيق الزراعة النظيفة لابد من تحديد عناصر الإنتاج وهي: (المياه - البذرة - التربة والتسميد - مقاومة الآفات - الطاقة).

* ولكن المياه الجوفية في البحرين مالحة نوعا ما، فهل تصلح إلى الزراعة؟

- الماء الممغنط يذيب الأملاح ويحل جزءا من مشكلة المياه بالبحرين نسبيا. لا يمكن ذكر عنصر المياه بمعزل عن الطاقة فهي إما تكون في صورة غازية أو سائلة أو صلبة بحسب طاقتها الحرارية وتكون في صورة جزيئية أو أيونية بحسب طاقتها الكهربائية لذلك لابد أولا أن نقتنع بأن الماء يتأثر بطريقة فعالة بكل صور الطاقة سواء أكانت طاقة ميكانيكية أو حرارية أو كهروكيمائية أو ضوئية إلخ.

واتضح حديثا أن الطاقة المغناطيسية ليست استثناء بل تؤثر في خواص المياه سواء الخواص الكيماوية أو الفيزيائية، سواء تغير في معدلات الذوبان - أو السيولة - أو التوتر السطحي لذلك بدأ الاهتمام بتقنية مغنطة المياه للاستفادة من تأثيرات المجال المغناطيسي وتسخيرها للصالح العام، وبما أن الأجسام سواء أكانت بشرية أو حيوانية أو نباتا تتكون من مجموعة من الخلايا وهذه الخلايا تعمل بشكل دقيق ومحكم، ويعتمد نشاط هذه الخلايا أو خمولها على نوع من الطاقات وهي الطاقة المغناطيسية إذ إن كل خلية تعتبر مولدا مغناطيسيا، وأجسامنا تقوم بإرسال نبضات من الطاقة الكهرومغناطيسية من المخ للخلايا عن طريق الجهاز العصبي وهذا ما يحدث أيضا للحيوان وللنبات مع اختلاف الآليات، والدليل على ذلك أن بعض الأنواع النباتية تغلق أوراقها لأي تأثير خارجي مثل الملامسة أو شدة الحرارة.

* هل يمكن استخدام الماء الممغنط للشرب أيضا؟

الماء الممغنط له فوائد كثيرة سواء أكان للشرب أو للزراعة أو للتصنيع. فشرب المياه الممغنطة يزيد من حيوية الخلايا وكذلك طريق لسرعة علاج كثير من الأمراض. أما في التصنيع أيضا فله فوائد اقتصادية جمة فالأسمنت المعامل بالماء الممغنط يكون أشد صلابة وكذلك إزالة الأوساخ والترسبات أثناء تنظيف مواسير الصرف الصحي... إلخ.

أما في المجال الزراعي، وهذا ما يهمنا فقد استخدم الماء الممغنط في حل جزء من مشكلة المياه والتي تعتبر في الوقت الراهن أخطر المشكلات التي تواجه المنطقة العربية، ومن خلال التجربة لمدة 3 سنوات باستخدام ماء ممغنط بإحدى مزارع البحرين قمت بتحليل مياه البئر الارتوازية وكانت نسبة الملوحة بها 6000 p.p.m وهي نسبة تعتبر عالية للعملية الزراعية فتم تركيب أنبوب معين على مخرج المياه، هذا الأنبوب يحدث مجالات مغناطيسية وفعلا غير في خواص الماء بحيث قلت نسبة الملوحة لما يقرب من النصف حيث مرور الماء خلال أنابيب المغنطة يفك جزيء الملح ويقلل نسبة الملوحة وبالتالي يساعد في غسيل التربة ما يساعد النبات على الامتصاص الجيد لقلة اسموزية الوسط المحيط بالجذور كما أن الماء الممغنط يذوب فيه الأكسجين بنسبة كبيرة هذا بالإضافة إلى أن نتيجة المغنطة تزيد من سرعة أيونات المياه وبالتالي تزيد من حيوية الخلايا النباتية وتحسن القيام بوظائفها.

ونمرر هذه المياه أولا على مزرعة سمكية لتربية الأسماك والاستفادة من تسميد عضوي طبيعي من مخلفات السمك ثم نفلتر هذه المياه ونمغنطها ثانيا ونمررها للزراعة.

* ما هي المحصلة النهائية للطريقة التي استخدمتها؟

- كانت المحصلة النهائية بحسب تقييم التجربة،:

1 - زاد معدل النمو بالأسماك التي تعيش بالماء الممغنط بنسبة 15 في المئة تقريبا.

2 - إعادة فلترة المياه وإعادة مغنطتها ومرورها على النباتات وهنا طريقتان، حلقة مغلقة من خلال الزراعة العضوية من دون تربة أو ما تعرضنا له سابقا إذ يؤخذ هذا الماء ونمرره على النبات وبذلك نستفيد من التسميد العضوي الطبيعي للأسماك وتخلص الماء من نسبة الأمونيا العالية حيث يستفيد النبات منها ولكن ذلك بعد مرور هذا الماء على خزان ويعامل ببعض المعاملات الحيوية لاستكمال العناصر السمادية للنبات بحيث وصلت معدلات زراعية وإنتاجية جيدة بنبات الخس إلى 18 بالمتر المربع خلال الدورة وكانت النتيجة مبهرة إذ كانت دورة الإنتاج 27 يوما لبعض الأصناف ولكن مع إضاءة ليلية وكانت الجودة عالية وكان بالنسبة للطماطم الشيري بنوعيها الأحمر والأصفر.

3 - معدل 14 نباتا في المتر المربع وكان معدل الإنتاج أكبر وكذلك سرعة تلوين جيدة وهذا راجع للتقنية المغناطيسية ولأسلوب الزراعة من دون تربة. والطريقة الثانية هي مرور المياه ليس بنظام مغلق ولكن لتروي النباتات التي بالتربة العادية.

وأدى استخدام تقنية المغنطة إلى:

أ - قلة الملوحة.

ب - غسيل التربة.

ج - سرعة نمو النباتات وقوتها بمعدل 25 في المئة وهذا ترتب عليه عائد اقتصادي لبيع المحصول المبكر بسعر جيد وكذلك الابتعاد عن المنافسة في الربع الأول.

4 - زيادة المحصول.

5 - تحسين خواص التربة.

* ولكن لو كانت لدينا مزرعة وبها ماكينة تحلية للمياه عادية هل هذا كافٍ؟

- تحلية مياه المزرعة أمر جيد ووسيلة مهمة للزراعة ولكن هناك فرق كبير حيث الماء المحلى بالطرق العادية المتاحة يتم بأسلوب كيماوي باستخدام مواد كيماوية مثل الكلورين وهذه المواد الكيماوية تقلل من حيوية المياه ولذلك نحن نطلق على الماء المحلى بالطريقة العادية مصطلح (الماء الميت) وللحصول على نتيجة مثلى نركب أنبوب المغنطة على مخرج الماء بعد تحليته لإمداده بالطاقة ولكن لابد من مراعاة نسبة الملوحة حتى لا تكون أقل من 150 p.p.m.

* تحدثت عن مغنطة البذور قبل زراعتها، ماذا تقصد؟

- حتى نزيد من حيوية جنين البذرة ونزيد من سرعة إنباتها وكفاءة الإنبات القوي لابد من مغنطة البذور ويتم هذا بوضع البذور في وعاء معدني وفرشها ونضع قطعتي مغناطيس على طرفي الوعاء أو أكثر بحسب قوة المغناطيس وكمية البذور: ولكي تكتمل حلقة الإنبات بصورة جيدة لابد من الزراعة في توقيتات الأجندة الكونية وهذا ما سيأتي ذكره عند الحديث عن الطاقة.

* ما رأيك في الأسمدة الصناعية؟

- من المعروف أن التربة هي الوسط أو البيئة التي تنمو فيها النباتات ومن الزراعة العضوية لابد من التوقف عن استخدام أية أسمدة كيماوية ولكن لابد من التخلص من بقايا المترسبات الكيماوية الموجودة بالتربة نتيجة استخدامات الأسمدة بالزراعة التقليدية السابقة.

أولا: لابد من تحليل التربة لمعرفة ما بها من مواد وعناصر ومحاولة التخلص منها ولو بالغسيل بالمياه، وهذا التخلص وتنظيف التربة قد يستمر لمدة سنتين وهناك مترسبات من المبيدات قد تستمر لسنوات طويلة. لذلك لابد من تكرار الغسيل والحرث والتعقيم الشمسي والحراري وزراعة محاصيل مثل البرسيم لتحسين خواص التربة، هذا ولابد من نظافة الأرض من الحشائش وإضافة أسمدة عضوية للتربة مثل الكومبوست وهو عبارة عن مخلفات المزرعة سواء نباتية أو حيوانية مع مراعاة عدم التركيز على مخلفات محصول بعينه وإضافة الروث الحيواني كمصدر للنيتروجين والاستكمال العناصر الغذائية للكومبوست تضاف العناصر بصورتها الطبيعية.

- صخر الفوسفات كمصدر للفوسفور.

- صخر الفلسبار كمصدر للبوتاسيوم.

- صخر الدولوميت كمصدر للكالسيوم.

مع إضافة نسبة من الكبريت الزراعي كعنصر ومطهر ونضيف طفلة البنتونيت وتراب الفحم النباتي ويكمر كمرا هوائيا ليكون صالحا بعد 90 يوما تقريبا يتم توزيعه في التربة وحرثها، كما تضاف وسائل أخرى مثل المخصبات الحيوية وهي بعض المواد الطبيعية التي تستخرج من «قلف» بعض الأشجار وتساعد على معدلات نمو النبات.

استخدام التسميد الحيوي يكلف 5 في المئة من كلفة الأسمدة فضلا عن أهميته.

* ما هو التسميد الحيوي؟

- هو عبارة عن استخدام بعض الأنواع المفيدة من الكائنات الحية كمخصب حيوي لإمداد النباتات باحتياجاتها الغذائية وذلك عن طريق تحضير اللقاحات الميكروبية وإضافتها للتربة أو خلطها مثل بكتريا الازوتوباكتر التي تثبت نيتروجين الهواء الجوي وتوفر للنبات تقريبا 60 في المئة من معدل احتياج النيتروجين.

وهناك مستحضرات تباع بالسوق مثل العقدية: وهو كيس من البكتريا في صورة بودرة تخلط (1 لتر ماء دافئ) مع ملعقتين سكر كمادة لاصقة ويخلط بالبذور ويجفف ويزرع مباشرة، وهنا تستخدم البكتريا لتوفير60 في المئة من الاحتياج للنيتروجين مع كلفة لا تتعدى في هذه الحال 10 دنانير حيث الكيس يباع بما يعادل دينارا وهذا للمحاصيل البقولية.

وهناك مركبات أخرى: مثل الميكروبية لتوفير النيتروجين للمحاصيل غير البقولية مثل الطماطم، وهناك الفوسفورية لإمداد النبات بعنصر الفوسفور وهي بكتريا تحول الفوسفور الموجود في التربة من صورة غير ميسرة للامتصاص لصورة ميسرة.

وهناك بكتريا السليكا وتمد النبات بالبوتاسيوم، وكذلك هناك بكتريا تؤكسد الحديد وأيضا بكتريا تختزل الحديد وهناك بكتريا الباسيلس توفر 50 في المئة من احتياجات النبات للفوسفور ولقاح الفرانكيا يثبت أيضا النيتروجين.

* ما أهمية استخدام تقنية التسميد الحيوي؟

- هناك هدف بيئي، وهو الحفاظ على البيئة من خلال عدم استخدام أسمدة كيماوية وبالتالي منتج جيد آمن وتربة جيدة والحفاظ على عدم تلوث المياه الجوفية فضلا عن حفاظه على التنوع الحيوي بالتربة.

وهناك هدف اقتصادي، فكلفة استخدام لا تزيد على 5 في المئة من كلفة الأسمدة الكيماوية، هذا فضلا عن الأهمية في سرعة وزيادة الإنتاج.

كل هذه المركبات السابق ذكرها لتقنية التسميد الحيوي تباع بالأسواق ولكن للأسف خارج البحرين وأسعارها زهيدة جدا.

* تحدثت أيضا عن المقاومة الحيوية، ماذا تقصد؟

- المقاومة الحيوية عنصر مهم من عناصر المكافحة المتكاملة للآفات وهي استخدام الكائنات الحية كبديل آمن عن المبيدات في مقاومة الآفات بصورها البكتيرية - الفطرية - الفيروسية - الحشرية، والاتجاه العام للمكافحة المتكاملة يبدأ من المزارع من خلال العمليات الزراعية لخدمة أرضه من نظافة الحشائش والعزيقة - الحرث - الري بمعدلات معتدلة وكذلك استخدام الفرمونات أمثلة فرمونات التشويش حيث تنشر مركبا عطريا برائحة الإناث فيتم تشتيت الذكور فلا يتم التزاوج أو الفرمونات الجنسية حيث توضع فرمون برائحة الأنثى في مصائد تقع فيها الذكور وتحد من تزايد أعداد الحشرات. وكذلك تقنية تعقيم الذكور... إلخ.

* هل نحتاج إلى مختبرات علمية لتحقيق المقاومة الحيوية؟

- المقاومة الحيوية تبدأ من المشتل، ويمكن دعم الجهود البحثية والإنتاجية من خلال ما يأتي:

1 - لابد من إعداد المشتل الذي سنثبت به البذور جيدا وأن يكون نظيفا وتعلق به الألواح الصفراء كجاذبات لونية للذبابة البيضاء وهي أخطر الأسباب المرضية.

2 - زراعة نباتات تطرد الذبابة.

وجد أن نبات الكارفيلا يفرز مركبا يطرد الذبابة البيضاء لمسافة 16مترا مربعا عن النباتات ولذلك ينصح بزراعته في أصيص وتوزيعه بالمشتل أثناء عملية الشتل وهو يجود نموه في البحرين، بل يمكن زراعة بالحقل بين المحاصيل المعرضة للإصابة بالذبابة البيضاء (الأسبرين والخميرة والثوم) بدائل للمبيدات.

* هل هناك بديل آمن للمبيدات الكيماوية؟

- أعتقد أن النبات يمكن أن ينافس الإنسان على الأسبرين فالأسبرين بديل آمن للمبيدات الكيماوية. الأسبرين هو أكثر الأدوية استخداما للإنسان سواء للصداع أو لسيولة الدم ومنع الجلطات باختلاف النسب. وجاء اكتشافه ليؤكد أن النبات سينافس الإنسان على استخدام الأسبرين. ويمكن النظر إلى مايأتي:

1 - تعامل البذور بـ 3 غرام أسبرين تذاب في لتر ماء أو أقل ويضاف إليها قليل من السكر كمادة لاصقة أو العسل وتخلط بها البذور فتقاوم مرض موت الباذرات بالمشتل ومقاومة عفن الجذور.

2 - نصف قرص أسبرين يرش به النبات مذابا في 20 لتر ماء يعالج عفن الجذور وتبقع الأوراق.

3 - يرش بالمعدل السابق نفسه 3 مرات بين كل رشة 10 أيام ليقي النبات من الفيوزاريوم.

4 - الأسبرين مع المضاد الحيوي الاستربتومايسين يعالج مرض القمة النامية بالنخيل.

* هل من وسائل أخرى؟

- هناك منقوع الثوم، فباستخدام (300 غرام ثوم مفروم بالإضافة إلى 100 غرام بصل مفروم 12 مل من الصابون السائل - 3 غرامات لتر كركم - 100 غرام أوراق نبات النسيم) ينقع في 5 لتر ماء مدة 48 ساعة، يؤخذ المنقوع ثم يخفف 5 أضعاف بعد تصفيته ويرش به النبات للوقاية من الحشرات القشرية - المن - الذبابة البيضاء.

وكذلك تستخدم الخميرة البيرة رشا على الأوراق بعد تخفيفها لمدة 6 - 12 ساعة وتخفف بالماء وملعقتي عسل لمقاومة الذبابة البيضاء والمن أيضا.

وتقاوم الديدان والحفارات بالطعوم المحتوية على الجبس أو الشبة المطحونة مع النخالة.

هذا بالإضافة لوجود الكثير من المركبات العضوية الآمنة لمقاومة الحشرات والآفات عموما تباع بالأسواق، وقام قسم وقاية النبات بهيئة الزراعة بالاهتمام بهذا المجال ولدية الكثير من المركبات العضوية الآمنة ولهم تقديرنا لهذا الاهتمام.

* أشرت أيضا أثناء الحديث عن إمكانية استخدام طاقة القمر في الإنتاج الزراعي، ماذا تقصد بذلك؟

- طاقة القمر تقنية بلا ثمن تزيد من الإنتاج وتوفر الجهد، فالقمر له قدرة رفع مياه البحار والمحيطات من متر إلى مترين يوميا خلال المد والجزر؛ أي طاقة هائلة تؤثر في المياه طاقة هائلة بقدرة الله سجانه وتعالى تحمل ملايين الأطنان من المياه. وبما أنّ الأجسام سواء البشرية أو الحيوانية أو النباتية تتكون من مجموعة من الخلايا أكثر من 90 في المئة من الوزن مياه فحتما تتأثر بطاقة القمر وما يرسله للأرض من موجات كهرومغناطيسية. وهذه الطاقة تختلف بحسب مركز النظام الكوني مشتملا النظام الشمس حيث توجد مجموعة من الكواكب تدور حول الشمس في مدارات شبه دائرية وما يهمّنا هنا هو حركة القمر حول الأبراج الاثني عشر التي قسمت إلى أربع مجموعات وخلال حركة القمر ودورانه أمام الأبراج في مسار صاعد ومسار الأرض وتلك الطاقة تؤثر في الماء - الضوء - الحرارة - التربة وهذه أهم العناصر التي تتوقف عليها خصوبة النباتات بل العملية الإنتاجية برمتها.

ومن خلال هذا التوزيع قسمنا تأثير الطاقة على النبات فوجدناها تؤثر على (الأوراق - الجذور - الثمار - الأزهار) وبما أنّ المحاصيل تزرع من أجل الحصول على الأوراق (الورقيات - الأعشاب). أو محاصيل جذرية (الفجل - بطاطا - بطاطس). أو ثمرية (طماطم - وباذنجان وكل الفواكه). الأزهار (زهور القطف والزينة).

وهنا وجد أنّ هناك طاقة تؤثر في الأوراق فقط من دون الثمار وهذا التوزيع راجع لحركة القمر سواء القمر في صعود أمام الأبراج أم في الهبوط.

فإنّ كان القمر في دورته صاعدا يرسل طاقة تدفع العصارة بالنبات بقوّة والأجزاء الطرفية للنبات تمتلئ بالعصارة وهذا أفضل وقت لأخذ العقل الطرفية للإكثار وكذلك عمليات التطعيم وأثناء هبوط القمر يرسل طاقة حيوية بالتربة تعمل على سرعة انتشار الجذور وحيوية الكائنات الحيّة بالتربة وهي فترة مناسبة لعملية وضع البذور في الأرض حيث تنتقل الطاقة للبذور فتسرع الإنبات وكذلك فترة جيدة لنقل الشتلات من المشتل والزراعة بالأرض المستديمة.

وخلال هذه الفترة أيضا ترتفع العصارة ببطء وتكون فترة مناسبة لعملية التعليم.

وقسمت أيضا أيام السنة طبقا لحركة القمر بل ساعات اليوم أيضا؛ أي في أيّة ساعة تكون أفضل للخدم الزراعية بحسب نوع المحصول وأعدت أجندة كونية للخدم الزراعيين والمعاملات وأوقات الجمع المناسبة وأوقات الزراعة ووقت قطف الأوراق العطرية والأعشاب الطبية بحيث يكون بها أعلى نسبة من المواد الفعّالة.

وهذا كان له دور كبير في جودة المنتج وزيادته بل تعدّى ذلك إلى أوقات مقاومة الآفات الممرضة للنبات. فعلى سبيل المثال هناك آفات ممرضة كالسكر العالي في النبات وأمراض الصدأ - والبياض الزغبي - وندوة الطماطم المتأخرة وتزيد المادة السكرية بالنبات وقت صعود العصارة لذلك تختار هذا التوقيت بحسب حركة وطاقة القمر بحيث نبدأ في المقاومة خلال هذه الفترة ما يؤثر في فاعلية المقاومة ويوفر الوقت والجهد ولكن لابد أن نضع في الحسبان العمر الفسيولوجي.

* ولكن هل الزراعة الحيوية تكفى الاحتياج؟

- حتى الآن لا نستطيع الاعتماد على الزراعة الحيوية لسد الفجوة الغذائية إذ إنها لا تتعدى 5 في المئة من المنتج العالمي وهذا ليس بعيب فيها ولكن كل يوم يزداد عدد المزارع المحوّلة من الزراعة التقليدية للزراعة الحيوية.

* إذا لابدّ من الزراعة التقليدية حتى الآن؟

- نعم لا يمكن الاستغناء عن الزراعة التقليدية على المستوى العالمي ولسنا معها بهذا الأسلوب أو ضدها ولكن نحن مع الترشيد والتقنين في استخدام الأسمدة والمبيدات التي تضر بالصحة العامة والبيئة ونحن نحلم بعدم اتباعها وتطبيق الأسلوب الحيوي.

ولذلك ننادى بإدارة جيّدة بالأسمدة والمبيدات وحتى المياه الارتوازية وهنا في البحرين تضاف اليوريا بمعدلات تفوق أضعاف ما يحتاج إليه النبات؛ أي تضاف بصورة عشوائية والعمال بأغلبية المزارع من جنسيات آسيوية لا تعرف اللغة العربية ولا الإنجليزية لذلك لا يعرفون شيئا عن المعدلات السمادية المفروض إضافتها ولا فترات الأمان للمبيدات ولا التركيزات وهذا ما يشكل خطورة على سلامة المنتج ويكون المحصلة أن ضرره أكثر من نفعه هذا علاوة على أن الكثير من مستأجري الأراضي الأصليين يعيدون تأجير مزارعهم لهؤلاء العمالة لتدار لحسابهم من دون النظر لأيّ اعتبارات سوى الربحية والعائد عليهم وهذا يؤدي لتدهور الأراضي والمياه الجوفية وخطورة المنتج وانتشار الأمراض السرطانية.

* هل يمكن أيضا الجمع بين الزراعة العضوية واتباع أساليب حديثة في الزراعة لزيادة الإنتاج؟

- نعم من الممكن اتباع أساليب جديدة متطوّرة وهذا ليس بجديد في عالم الزراعة، حيث تجمع بين الزراعة العضوية والتربية الرأسين مثلا وكذلك يمكن الجمع بين الزراعة العضوية والحيوية والبيوديناميك وبين الزيادة الرأسية في المحصول مع استخدامات أقل من معدلات المياه كما هو متبع عندي بتجربتي حيث نستخدم فيها كثيرا من التقنيات الزراعية الرائدة من الزراعة من دون تربة والعضوي إذ حققنا من المتر المربع الواحد ما ينتج سبعين مترا مربعا من بعض الأصناف بالزراعة العادية مع توافر كميات المياه والتسميد والعمالة أيضا وهذا باستخدام التقنيات الزراعية فهل من المعقول أن نزيد مساحات الزراعة بالبحرين للأضعاف من دون التقنيات الحديثة.

* ولكن من خلال حديثك، هل ترى أن الزراعة العضوية آمنة بشكل قطعي؟

- مثلما رأيت؛ إنتاج مناسب بالمزرعة... من الذي يطيق تنفيذ وتصميم هذه التجربة؟

أوّلا: لأننا هنا نطبق أساليب الزراعة البيوديناميك وننفذ كل ما هو جديد:

ولكن فعلا بالنسبة للمزارع العادي هناك معوقات كثيرة تعترضه ولكن قبل الحديث عن هذه المعوقات أولا لابد أن نؤمن بأنّ الحفاظ على البيئة ضرورة لمستقبلنا ومستقبل أجيالنا.

ثانيا: ألا نرتضي لغيرنا إلا ما نرضاه لأنفسنا فكل له دوره من العامل حتى المسئول فكيف أرتضى أنْ يأكل السكان منتجا أنا سبب في تلويثه وما ذنب هؤلاء الأطفال والكبار الذين لا يعلمون شيئا عن تقنيات الزراعة.

لابدّ من هيئة الزراعة أن توفر أولا المعلومة المدعومة بالبساطة والتشويق من خلال ورش عمل للترويج للزراعة العضوية.

ثالثا: توفير ما هو من الصعب توافره مثل: الطحالب وتعلم المزارعين كيفية زراعتها والاستفادة منها.

رابعا: وكذلك توجيه جزء من الدعم إلى المخصبات الحيوية وهم مشكورون لديهم فعلا بعض المبيدات الحيوية الآمنة بقسم وقاية النبات تشجّع المزارع حتى يسهل عليه تحويل مزرعته للعضوي. إذ معروف أنّ المنتج العضوي قليل الإنتاج نسبيا قياسا بالمنتج المستخدم في الأسمدة ولكن يعوضه فارق السعر.

وإذ إنه لا يستطيع وضع علامة بأنّ المنتج عضوي على منتجه إلا من خلال مؤسسات عالمية معترف بها وهذه المكاتب أو الهيئات تتابع المزرعة ثلاث سنوات لتحديد مدى تطبيقها لأسس الزراعة العضوية وهذا مكلف جدا لدرجة أنه ليس من السهولة ولا المنطق مع مساحات المزارع الصغيرة أن تنفق كل هذه الأموال من أجل منتج قليل لقلة المساحات.

ولذلك نناشد الهيئة بتشكيل لجنة من المتخصصين؛ أي من هو مؤهل فعلا في علم الأراضي والوقاية للقيام بتقييم المزارع ومنحه شهادة داخلية بأن منتجه عضوي ويطبّق أساليب الزراعة العضوية بنسبة 70 في المئة أو 80 في المئة أو بأنّ المزرعة في سن التحويل الأولى أو الثانية حتى يستطيع أن يبيع منتجه بسعر مميز نسبيا وهذا ليس جديدا، ففي تونس حيث مشكلة البحرين صغر مساحة المزارع تقوم بمنح هذه الشهادات وهذا للتشجيع على تحوّل المزارع للعضوية.

العدد 2025 - السبت 22 مارس 2008م الموافق 14 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 7:18 ص

      مزرعتى بالخيار القمه الناميه انقلبت ثمريه وتوقفت عن النمو والانتاج ضعيف ويوجد بقع صفراء ليست زغبى مثل الزغبى تماما نقص عنصر ارجو الافاده

اقرأ ايضاً