ما أقسى ان يتعرض المواطن للظلم وخصوصا وهو في بلده التي لم يعرف بلدا سواها، وما أقسى أن يتم تجاهله وإجحاف حقه لمجرد انه بحريني... كم يشعر المواطن حينها بالذل والحسرة والقهر حين يرى تفضيل الأجنبي عليه... والاقسى ان يتم ذلك من مواطن بحريني مثله يتفنن في ظلمه واهانته وسحق كرامته... تلك ليست قصة من نسج الخيال بل هي واقع عشته وجربته، أنا المواطنة البحرينية التي كنت أعمل في محل لبيع الساعات والمجوهرات بأحد المجمعات التجارية منذ العام 2000م ولغاية طردي بتاريخ 6 مايو/ أيار 2005، وكنت اعمل فيه باخلاص وجهد كبير، ولم أكن اتغيب عن العمل على عكس زميلاتي الاجنبيات، إذ كانت زميلتي تتحدث طوال اليوم وبالساعات في الهاتف وتهمل العمل، حتى ان الزبائن كانوا يرونها على هذا الحال، وزميلي الآخر أيضا يخرج ويذهب إلى زملائه في الفرع الثاني، حتى زميلتي كانت تقول لي ان صاحب العمل يفضل الاجانب على البحرينيين.
وفي مطلع مايو 2005 احضر صاحب العمر رجلين لجرد الحساب، وقال لي أحدهما وهو آسيوي انه يجب علي توقيع أوراق خفيفة وانه إذا لم أوقع فإن صاحب العمل سيقول إني لا افهم في العمل... وقعت هذه الأوراق على انها جرد للحساب ولا اعرف هل هي كذلك... ام أنها شيء سيستخدمه ضدي... وفي المحكمة انكر ذلك واحضر شاهد زور لم يكن موجودا... وكانت هناك امرأة موجودة في المحل رأت الرجلين ولكنها قالت إنها لا تستطيع ان تأتي لتشهد لأن وقت عملها لا يسمح بذلك، فظللت في حيرة... وعندما احضر لي المسئول ورقة لا اعرف عنها شيئا ولا من أين جاء توقيعي عليها، وحتى زميلي الاجنبي قال إنه لم يرها قط... وعندما ناقشته في الموضوع والتوقيع صرخ علي قائلا: «ولي» وطردني، وبعدها اعطاني الأوراق ومن ضمنها ورقة رفضت ان أوقعها تبين انه مكتوب فيها ان أنا التي لا اريد مواصلة العمل!... كيف ذلك وانا صبرت وتحملت اهاناته من أجل لقمة العيش؟! وعندما لجأت إلى المحكمة لم تنصفني وأحسست بالظلم من هذا الحكم، ثم لجأت إلى محكمة التمييز وأغلقت القضية.
اتساءل: اين العدالة في هذا الحكم... وهل حقي ذهب سدى؟ وإذا تم السكوت عن افعال شخص مثل هذا فإنه سيستمر في افعاله ويفعل ما هو أشنع وأسوأ، وانا لن أسكت عن حقي واتمنى ان اجد من ينصفني ويحكم بالعدل.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2055 - الإثنين 21 أبريل 2008م الموافق 14 ربيع الثاني 1429هـ