امتحانات فوق مركزية، أسئلة أكثر تعقيدا، وتصحيح أسرع من البرق... كل ذلك من أجل التدريب على النهائي!
نحن طالبات المستوى الثالث الثانوي في احدى المدارس الثانوية، ها نحن الآن على أعتاب التخرج وقلوبنا تهفو إلى التخرج وكلنا إصرار على رفع مستوانا التحصيلي حتى الفصل الأخير لنا، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن!
في يوم الثلثاء الموافق 15 أبريل/ نيسان الجاري قدمنا امتحان اللغة الإنجليزية إذ كان الإمتحان الأخير لنا، ومع ذلك لم نتخاذل في المذاكرة الجيدة له، ولكننا فوجئنا في اليوم الموعود بمستوى الامتحان، إذ كانت الأسئلة غير واضحة وتتسم بالتعقيد ونص القراءة في منتهى الصعوبة سواء من ناحية كلماته أو أسئلته التي تعتمد على فهم النص من جميع جوانبه عوضا عن طابع الأسئلة غير المباشر، فحتى الطالبات المتفوقات اللاتي يجيدون اللغة الإنجليزية لم يسلمن من شره... ومع ذلك اتسم رد فعل معلمات اللغة الإنجليزية بالبرود اللامتناهي سواء أثناء الامتحان من خلال الرد على أسئلتنا، إذكانت ردودهن علينا بجفاء كبير وفيها استصغار لأسئلتنا التي لم تلق أي جواب سوى ترك الحسرة في قلوبنا. وبعد الامتحان الذي شعرنا بمروره السريع علينا توجهت معظم الطالبات إلى معلمات المقرر اللاتي أخذن يسخرن منا مدعيات أن امتحان المنتصف هذا هو عبارة عن تدريب للامتحان النهائي؟! فمنذ متى ونحن نتدرب على امتحان نهائي في امتحان منتصف؟! إن كانت لديهن رغبة في تهيئتنا للامتحان النهائي فلماذا لم تتم هذه التهيئة من خلال إعداد أنشطة تدريبية في الصف؟
وما أثار استغرابنا ودهشتنا أن معظم معلمات المقرر شرعن في التصحيح في لحظة الانتهاء من الإجابة على الامتحان. وإحدى المعلمات وزعت الأوراق في اليوم نفسه ولم تنجح سوى 8 طالبات من أصل 28 طالبة. فما حال الصفوف الباقية؟ هل تتوقع مديرة المدرسة أن يكون هناك عدد كبير من المتفوقات في لوحة الشرف الخاصة بمدرستها نهاية العام الدراسي؟
هذا هو حالنا في اللغة الإنجليزية في المدرسة، فمنذ أن كنا في الصف الأول الثانوي ودرجاتنا في اللغة الإنجلينزية غير مرضية مقارنة بدرجاتنا في باقي المواد التي نحصل فيها على درجات متفوقة. فحتى لو كانت الأسئلة سهلة وواضحة يكون التصحيح شديدا للغاية ونحاسب على أتفه الأشياء، ففي أسئلة الاستماع تعتبر إجابة الطالبة خاطئة وتحصل على الصفر عند كتابتها حرفا واحدا خطأ... فما هذا يا ناس كأننا نتساوى مع الطالبة التي لا تسمع!
وعندما نتوجه إلى الإدارة للنظر في حالتنا يكون الكلام هو وسيلتهن، أما الأفعال فلا نراها، ومع علم جميع المعلمات والإدارة أن اللغة الانجليزية سبب تراجعنا فإن لا رد فعل لديهن إلا تصعيب الامتحانات. وفي النهاية لا نقول لمعلمات اللغة الانجليزية إلا إننا قضينا ثلاث سنوات في المدرسة وقد أصبحت أيامنا معدودة، ولكن نتاج شرحكم هو تحطيم مشاعرنا وأحاسيسنا قبل معدلاتنا... فهل تقبلن لبناتكن ما تقبلنه لنا من درجات واستهزاء؟
مجموعة من طالبات الثانوية
اجتاز الامتحان والمقابلة وينتظر الترقية لمعلم أول
لي ترقية مستحقّة إلى معلّم أوّل للموادّ الاجتماعيّة، وذلك لاجتيازي المسابقة التحريريّة التّي كانت مدتّها 4 ساعات، ونظرا إلى اجتيازي دعيت إلى المقابلة التي لا يدعى إليها إلاّ الناجحون في المسابقة، وقد كانت المقابلة في المساء، نعم في المساء. ولا تستطيع الوزارة أن تنكر اجتيازي للمسابقة أو المقابلة لأنّ ذلك بشهادة موظّفين من داخل الوزارة نفسها... هذا من جانب. ومن جانب آخر، فإنّ الشواغر متوافرة في 5 مدارس ثانويّة لا يوجد بها معلّمون أوائل وهي (الشيخ عيسى بن علي، التعاون، مدينة عيسى، الشيخ عبدالعزيز، المحرّق). وهذه الشواغر مؤكّدة ولا تستطيع الوزارة أن تنفي ذلك.
ثمّ أنّني أرسلت عدّة رسائل وتظلّما إلى مكتب مسئولي وزارة التربية، ولكن للأسف لم يتمّ الردّ على هذه الرسائل، ما يعني أنّ الوزارة بلا مبرر تتغاضى عن ترقيتي المستحقّة. ثمّ أنّ الوزارة إذا كانت في تخطيطها لا تحتاج إلى معلّمين أوائل (مع أنّ الشواغر متوافرة)، فلماذا جعلتنا نخوض عناء 4 ساعات مسابقة، ثمّ مقابلة مسائيّة خارج الدوام الرسمي؟ فأين الحكمة من هذه المعادلة (عقد مسابقة من أجل الترقية والنتيجة أن لا ترقية حتّى لو تحقّقت الشروط وتوافرت الشواغر)!، أليس هذا خلافا للنظام وللعقل أيضا؟
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 2055 - الإثنين 21 أبريل 2008م الموافق 14 ربيع الثاني 1429هـ