دعا عضو المجلس البلدي الشمالي سيدأحمد العلوي إلى إنشاء صندوق مشترك يضم جميع المؤسسات الأهلية في الدائرة الأولى التي ترغب في الانضمام إليه، من أجل أن يكون رافدا للتنمية الاجتماعية والتعليمية.
جاء ذلك خلال مؤتمر الدائرة الأولى الأول الذي أقيم يوم أمس (السبت) تحت شعار «التحديات وآفاق التعاون»، بتنظيم من عضو المجلس البلدي الشمالي بالدائرة الأولى سيدأحمد العلوي، إذ أقيمت فعاليات المؤتمر الذي رعاه وزير العمل مجيد العلوي في مقر نادي الشباب بجدحفص، وشهد حضور عدد من المهتمين بالعمل التطوعي من أبناء الدائرة الأولى.
وانطلقت فعاليات المؤتمر صباح يوم أمس بتلاوة آي من الذكر الحكيم للقارئ طه المدهون، ثم كلمة لوزير العمل، ألقاها نيابة عنه مسئول المنظمات النقابية بوزارة العمل أحمد الخباز، أكد خلالها أن المجالس البلدية تعتبر حلقة من الحلقات الاجتماعية الأساسية والشعبية المنتخبة انطلاقا من قناعة الشعب البحريني بوجودها.
وذكر الخباز خلال كلمة الافتتاح أن «المجالس البلدية استطاعت أن تقدم عددا من الخدمات والاقتراحات والآراء البناءة من أجل بناء مجتمع زاهر، وأن تقديم ورش عمل ولقاءات مستمرة بين الأعضاء البلديين ومؤسسات المجتمع المدني والتواصل المستمر مع الأهالي دلائل واضحة على اهتمام شرائح المجتمع البحريني كافة بالمشاركة الفعالة لتطوير وبناء المجتمع»، مؤكدا أن «تجربة البحرين في المجالس البلدية ناجحة».
ومن جانبه أكد العضو البلدي سيدأحمد العلوي أن «انطلاق أعمال المؤتمر أتى في خطوة نحو ترسيخ مفهوم جديد للعمل البلدي من أجل لملمة الجهود وتضافر جميع الطاقات»، مشيرا إلى أن «المؤتمر جاء كخطوة نحو كسر وإزاحة الكثير من الحواجز التي تفصل المؤسسات عن بعضها بعضا، ولترسيخ مبدأ التعاون ليصبح هو الأساس».
واعتبر العلوي «تلكؤ الحكومة في القيام بواجبها تجاه الوطن والمجتمع يفرض على ممثلي الشعب وعلى المؤسسات الأهلية إيجاد البدائل، والتحرك نحو إيجاد قنوات غير تقليدية ولا تعتمد على الدولة من أجل ابتكار المشروعات وطرح الرؤى الداعمة للمشروعات والسعي نحو تنمية المجتمع»، داعيا إلى إنشاء صندوق مشترك يضم جميع المؤسسات الأهلية في الدائرة الأولى التي ترغب في الانضمام إليه، من أجل أن يكون رافدا للتنمية الاجتماعية والتعليمية».
وفي أولى أوراق العمل المشاركة في المؤتمر تحدث رئيس نادي الشباب ميرزا أحمد، مقدما نبذة عن تأسيسه، الذي كان في 10 سبتمبر/ أيلول من العام 2001، والذي جاء كثمرة لدمج سبعة أندية وهي: النعيم، والسنابس، والديه، وجدحفص، وكرباباد، وكرانة، والسهلة الجنوبية، بعد أن مرت تلك المناطق بظروف صعبة منها: افتقارها للموارد المالية، والعزوف عن العمل التطوعي، والافتقار إلى البنية الأساسية للعب بدءا من التجهيزات والملاعب والصالات.
وألمح أحمد إلى أن «إنشاء نادي الشباب جاء بهدف جمع الطاقات الشبابية والرياضة في المناطق المذكورة وتوجيهها التوجيه الصحيح، واحتضان أكبر عدد من الشباب لقضاء أوقات مفيدة وإبعادهم عن الانحراف، وغير ذلك من الأهداف، مشيرا إلى الإنجازات التي قدمها النادي في الجانب الرياضي.
واختتم أحمد ورقته بالتأكيد على وجود تحديات تواجه النادي، من بينها: ابتعاد الكوادر المؤهلة عن العمل في النادي على رغم من زيادة أعداد خريجي المجال الإداري والرياضي، وعدم وجود موارد مالية من قبل عدد من الوجهاء والمستطيعين، في حين يقابل ذلك توجه إلى دعم أنشطة أندية ومؤسسات من خارج المناطق، وعدم وجود صالات خاصة للنساء أو آلية محددة للتنسيق مع العمل النسوي، وافتقار النادي إلى العديد من المرافق العامة كمصلى وصالات لمختلف الألعاب، وعدم انتهاء المرحلة الثانية من المشروع.
وفي الوقت نفسه انتقد أحمد وبشدة عدم تعاون محافظتي الشمالية والعاصمة مع النادي، إذا ما قورن الوضع بمحافظات أخرى، وعدم تعاون أعضاء مجلسي الشورى والنواب مع النادي، الذين وصف دورهم بالغائب وأقل من مستوى الطموح.
وتلا الورقة السابقة ورقة رئيس مركز السنابس الثقافي أحمد الخباز التي حملت عنوان «كيف تستطيع المجالس البلدية التوفيق بين التطورات العمرانية والخدمات المطلوبة»، موضحا «وجود عدد من التحديات التي تواجه العمل البلدي وهي: قلة الموارد المالية، وزيادة الحركة المرورية والازدحام المستمر، وارتفاع معدلات تدهور البيئة على المستوى المتوسط والبعيد، وزيادة الضغط على المساحات الخضراء والأراضي، وانحسار وسائل الترفيه وضياع الشواطئ والمتنزهات، والتأثير السلبي على البنية التحتية للمنطقة، وعلى سلامة النسيج الاجتماعي.
وأكد الخباز ضرورة تطوير التشريعات الخاصة بالمجالس البلدية بما يكفل صلاحياتها وتفعيل دورها، وتفعيل الشراكة المجتمعية بين جميع المؤسسات الأهلية بدءا من المآتم الحسينية والصناديق الخيرية، واللجان النسائية، وانتهاء باللجان الاجتماعية والخدماتية الأهلية، وتضافر الجهود المشتركة مع المؤسسات الرسمية بالمنطقة، وغير ذلك.
أما المتحدث سيدعلي هاشم تحدث في ورقة حملت عنوان «الرسالة الجديدة لمؤسسات القرية... الصناديق الخيرية مثالا»، مبينا عددا من الأدوار التي تقدمها الصناديق الخيرية في مختلف المناطق، من بينها: مساعدة المحتاجين ماديّا، وتكريم الطلبة المتفوقين، ومساعدة طلبة الدراسات العليا من فئة ذوي الدخل المحدود، وتنظيم وكفالة مواسم الزواج الجماعي، وإقامة المعارض الخيرية، وغير ذلك.
ورأى هاشم أنه «إذا أرادت الصناديق الخيرية الانطلاق باتجاه تنموي شامل فإنها بحاجة إلى مراجعة شاملة لرؤيتها، وذلك لارتباطها بالحالة المعرفية.
وأخيرا وقبل إصدار التوصيات قدم محمد علي مكي ممثلا عن صندوق السهلة الخيري نبذة عن مشروع «بطاقة عضوية موحدة للصناديق الخيرية بالدائرة الأولى من المحافظة الشمالية»، موضحا أن فكرة إيجاد بطاقة عضوية موحدة للصناديق الخيرية تعطي دافعا معززا نحو المشاركة التطوعية وتحقيق التوازن والتفاعل بين الجهود الأهلية وأبناء الدائرة.
ولفت مكي إلى أن «دوافع المشروع عدة ومن بينها: الإحساس بمشكلات الآخرين واحتياجاتهم، والمشاركة والمسئولية المجتمعية، والاستفادة من مؤسسات المجتمع ومن طاقاته ونشاطه، آملا أن يتم من خلال تنفيذ المشروع وزيادة دخل الصناديق الخيرية وارتفاع عدد المساعدات للفقراء والمساكين، وحصول المساهمين في البطاقة على عروض مخفضة».
وأوضح مكي عددا من الخطوات التي يتم من خلالها تشكيل البطاقة الخاصة بالتخفيض، كأن تكون مدة استخدامها وإصدارها عاما واحدا فقط، وأن تضم ختما خاصا، وأن يتم الاشتراك فيها بمبلغ دينارين فقط
العدد 2298 - السبت 20 ديسمبر 2008م الموافق 21 ذي الحجة 1429هـ